Sunday, November 28, 2010

وبدأت فوبيا الأنسحاب من الأنتخابات


كتب : كريم البحيرى

يبدو ان قرار المقاطعة التى طالبت به حركة كفاية وحزب الجبهة وجمعية التغيير وبعض الحركات الشبابية كان هو القرار الصائب أمام يقنهم بتزوير الأنتخابات لصالح الحزب الوطنى.

فقد بدأ المرشحين فى أعلان الانسحاب، وبدأ قائمة الأنسحاب حمدين صباحى عضو مجلس الشعب ووكيل مؤسسى حزب الكرامة سابقا والمحتمل ترشحة فى انتخابات الرئاسة، بعد تاكده من تسويد البطاقات لصالح مرشحى الحزب الوطنى فى دائرة البرلس.

ومن جهته هدد جمال زهران عضو مجلس الشعب عن دائرة ثان شبرا بالأنسحاب ردا على التزوير ومنع مرشحية، فيما هدد مرشحى حزب التجمع فى بعض المحافظات بالانسحاب ردا على استخدام البلطجية من قبل مرشحى الوطنى فى ظل ابتعاد الدكتور رفعت السعيد رئيس الحزب وعدم قدرته على حماية المرشحين.

ومن جهة اخرى اعطى الدكتور سيد البدوى رئيس حزب الوفد الضوء الاخضر للمرشحين الراغبين فى الانسحاب، بعد مشاهدة تزوير الانتخابات بشكل فج فى مختلف الدوائر لصالح مرشحى الوطنى، بالاضافة الى استخدام البلطجية.

انتخابات اليوم تسويد بطاقات وطرد مندوبين وبلطجة ودعاية ومندوبى مرشحى الوطنى للناخبين بمركز اوسيم سيب بطاقتك واحنا هنصوتلك احنا عارفين مصلحتك


كتب : كريم البحيرى

بدأت صباح اليوم الأحد 45 ألف لجنة فى أستقبال الناخبين فى أخطر عملية أنتخاب فى تاريخ مصر والتى اعتبرها البعض بأنها المحدد لمستقبل البلاد فى الأيام القادمة.

وتجرى عملية الأقتراع لأختيار 508 عضو لمجلس الشعب 2010 من بين 5058مرشحا ومرشحة علي جميع المقاعد‏,‏ بما فيها كوتة المرأة‏.

وكانت البلاد قد شهدت دعوات من حركة كفاية وحزب الجبهة والجمعية الوطنية للتغيير التى يترأسها الدكتور محمد البرادعى لمقاطعة الانتخابات البرلمانية، وسط تأكيدات بأن الأنتخابات سيتم تزويرها لصالح مرشحى الحزب الوطنى، وان المشاركة فى هذه المسرحية الهزلية على حد وصف الدكتور عبد الحليم قنديل المسنق الحالى لحركة كفاية يعد خيانة للشعب المصرى، واصفا الاحزاب والمشاركين فى العملية الانتخابية بأكشاك السجائر.

الا ان احزاب الوفد، التجمع، الناصرى، الغد جبهة موسى، وجماعة الاخوان المسلمين أكدوا على مشاركتهم بدعوى كشف التزوير، وفضح النظام المصرى، وهو ما اعتبره المقاطعين تبرير ساذج.

وعودة للعملية الانتخابية فقد بدأت منذ الساعة الثامنة صباحا وسط التزام بعض اللجان بمواعيد الفتح وتخلف البعض الأخر وهو ما أصاب المرشحين بالأستياء.

وحتى مثول هذه السطور للنشر مازالت عملية الأقبال على الأنتخابات شديدة الضعف وسط محاولات لشراء الأصوات منها عرض 100 جنية للصوت فى منطقة الوراق بالقاهرة، وارتفاع قيمة الصوت فى أماكن أخرىلتعويض عملية ضعف الأقبال.

من جانبهم اكد شباب الحركة الوطنية المقاطعيين للعملية الانتخابية ان ضعف الاقبال يؤكد على استجابة الشعب لدعوى المقاطعة لتأكدهم بأنها الحل الأمثل أمام محاولة تزوير أرادتهم من قبل النظام المصرى، الذى يسعى للحصول على برلمان مستأنس لتمرير مشروع التوريث لنجل الرئيس مبارك، أو التمديد للأب.

احنا عارفين مصلحتك‏

سيب بطاقتك.. واحنا هنصوتلك.. احنا عارفين مصلحتك، بهذه الكلمات بدأ مندوبى مرشح الحزب الوطنى شوقى أيوب بمركز أوسيم

محافظة 6 اكتوبر بالحديث للمواطنيين أمام مدرسة الأتحاد بقرية ثقيل التابعة لمركز أوسيم، عند محاولتهم التصويت، حيث فوجىء الأهالى بكردون أمنى ومنع تام من الدخول للجان، فى الوقت الذى طالب فيه مندوبى شوقى أيوب مرشح الحزب الوطنى على مقعد الفئات البطاقات الحمراء من الناخبيين او بطاقات الرقم القومى معللين طلبهم بأنهم سيقوموا بالتصويت بدلا من الناخبين وسيتم وضع اسم المرشح الذى سيختاره الناخب فى اخر اليوم، وهو الامر الذى اكد احد مصادرنا انه عملية تسويد للبطاقات للتخلص من مرشح الاخوان والمستقليين .

تشكيك بنزاهة الأنتخابات

من جانبه اصدر مركز سواسية لحقوق الانسان ومناهضة التمييز بيانه الاول حول الانتخابات قال فيه "في بداية العملية الانتخابية رصد المراقبين عدداً من الانتهاكات شابت العملية الانتخابية، تمثلت في إجراء الانتخابات في 60دائرة انتخابية تتوزع على 12 محافظ بالرغم من صدور أحكام قضائية بوقفها، مما يشكك في نزاهية ومصداقية العملية الانتخابية.
وأضاف المراقبون أنه وبالرغم من صدور حكم قضائي في الدعوى رقم 722لسنة 65 ق ينفى الحاجة لاعتماد التوكيلات الصادرة من الشهر العقاري والخاصة بالانتخابات البرلمانية 2010 من أقسام الشرطة لمخالفة ذلك القانون والدستور، إلا أن رؤساء اللجان الانتخابية قد رفضوا دخول المناديب الذين لا يحملون توكيلا مختوماً من قسم الشرطة إلى اللجان الانتخابية.
وأشاروا إلى أن عدد قليل من الناخبين وصل إلى صناديق الاقتراع وقام بالإدلاء بصوته في الصناديق الزجاجية الشفافة الموجودة داخل اللجان خلال الساعات الثلاث الأولى من بداية العملية الانتخابية
وأضاف المراقبون أن الحبر الفسفوري موجود في بعض الدوائر وغير موجود في بعضها الأخر، وأن العديد من اللجان الانتخابية لاتلتزم بوضع الحبر على يد الناخبين.
وذكر المراقبون أن العديد من اللجان لا يوجد بها ستائر ، وأن عملية التصويت تتم مباشرة أمام رئيس اللجنة الانتخابية ومناديب مرشحي الحزب الوطني الموجودين داخل اللجان الانتخابية.
وأشاروا إلى أنه هناك منع تام لمندوبي المعارضة على مستوى الجمهورية، وان عدد قليل جداً من المحافظات سمح بدخول عدد من المندوبين وعلى رأس تلك المحافظات محافظة الشرقية، ورغم ذلك تم إخراجهم الساعة العاشرة .
واضاف المراقبون كذلك إلى أن بعض رؤساء اللجان يقومون بالضغط على الناخبين من أجل التصويت لمرشح بعينه. وأن بعض اللجان تشهد مواجهات ساخنة ومصادمات بين المرشحين.
وأشاروا إلى أنه في كثير من المحافظات تم منع المراقبين من القيام بأعمال المراقبة رغم حصولهم على تصاريح من اللجنة العليا للانتخابات وعلى رأس تلك المحافظات ( الشرقية ـ الغربية، الاسكندرية ، البحر الأحمر، قنا ).

استمرار الدعاية لمرشحى الوطنى

ومن جهة اخرى رصدت مدونة عمال مصر استمرار حالة الدعاية منذ أمس السبت وحتى اليوم بما يخالف القانون، الذى يمنع على المرشحين استخدام اى شكل من اشكال الدعاية قبيل يوم الانتخاب بيوم واعتبار يوم السبت يوم الصمت، ومن الدوائر التى مازال المرشحين يستخدمون بها الدعاية دائرة ثان شبرا الخيمة بمحافظة القليوبية، حيث ظل الدكتور عيد سالم موسى مرشح الحزب الوطنى على مقعد الفئات، ومحمد عودة مرشح الوطنى على مقعد العمال، فى استخدام الدعاية عن طريق عرض بعض المؤتمرات على شاشات تليفزيونية بمنطقة ترعة الشابورى بمسطرد ، واستخدام التوك توك مع مكبرات الصوت لدعوة الناخبين للتوصيت لصالح مرشحي الوطنى حتى وقت متأخر من الليل، وبداية من صباح اليوم.

من جهة اخرى اكد مصدر امنى ان هناك تعليمات امنية عليا بعدم الاقتراب من اى دعاية لمرشح تابع للحزب الوطنى، وترك انصار المرشحين التابعين للحزب فى الدعاية حتى صباح يوم الانتخاب، واضاف المصدر، بأن التعليمات اكدت على منع اى دعاية لمرشحى المعارضة او الاخوان او المستقلين، وإلقاء القبض على أى من مساندى مرشحي المعارضة او الاخوانفى حالة محاولة الدعاية لمرشحيهم، فيما انهى المصدر حديثة مؤكدا بأن الدعاية مازالت مستمرة حتى مثول هذه السطور للنشر فى العديد من اللجان على مستوى الجمهورية.

تكميم الأفواه

من ناحية اخرى اعتبر مراقبين ان القرار الذى اصدره المستشار السيد عبد العزيز رئيس اللجنة العليا للانتخابات بإحالة البلاغ المقدم من أنس الفقى وزير الإعلام ضد قناة الحرة إلى النائب العام المستشار عبد المجيد محمود للتحقيق فى المخالفات التى ارتكبتها بشأن اختراق الحظر الإعلامى فى يوم الصمت.حيث استضافت القناة أمس السبت كلاً من الدكتورة مديحة خطاب مرشح الحزب الوطنى وجميلة إسماعيل المرشحة بدائرة قصر النيل فى حوار مطول، بحلقة من برنامج "حوار القاهرة" مما يعد خرقاً لقرارات اللجنة العليا للانتخابات الملزمة بوقف أى دعاية انتخابية لمدة 24 ساعة قبل موعد بدء الاقتراع

هو محاولة لتكميم أفواه الإعلام، وطالب المراقبيين ان يقوم المستشار عبد العزيز بإبلاع النائب العام عن مرشحى الوطنى المستمرين فى الدعاية فى الشوارع حتى اليوم.

الأعتداء على الصحفيين

من جهتها اكدت جريدة اليوم السابع تعرض الزميل أحمد سعيد لعملية خطف واحتجاز من قبل أنصار عصام عبد الغفار، المرشح على مقعد الفئات بدائرة الحامول والبرلس، أثناء تغطيته الصحفية للعملية الانتخابية التى بدأت منذ ساعات وذلك بعد كشفه لعملية تصويت جماعى بلجنة مدرسة البنات الصناعية.وسحب أنصار عبد الغفار " الكاميرا والموبايل الخاص بالزميل أحمد سعيد تحت تهديد السلاح الأبيض.ويتوجه سعيد بعد أن تركه أنصار عبد الغفار إلى قسم الحامول لتحرير بلاغ بواقعة الاختطاف والاحتجاز بمدرسة البنات الصناعية.

وفى السياق ذاته حاول أنصار مرشح الحزب الوطنى بدائرة الرمل بالإسكندرية الاعتداء على الصحفيين أثناء تصويرهم مشهدًا لتزاحم الناخبين على للحصول على وجبات غذائية يقوم الوزير بتوزيعها على الناخبين. وقالت الزميلة هناء أبو العز، مراسلة اليوم السابع بالإسكندرية، إنها تعرضت ومجموعة من الصحفيين أمام كلية الفنون الجميلة إلى اعتداء من جانب عدد من أنصار المرشح والشباب الذين يرتدون الثياب البيضاء التى تحمل شعار الحزب بالتعدى على الصحفيين وتكسير كاميراتهم.

فيما أصيب الزميل عبد الرحمن شاهين، مراسل اليوم السابع بالسويس بإصابات طفيفة أثناء تغطيته لانتخابات مجلس الشعب بالمحافظة. وقال شاهين إنه تعرض للاعتداء من جانب عدد من أنصار مرشح الحزب الوطنى بدائرة الأربعين المتواجدين أمام مدرسة تل القلزم، صباح اليوم، مشيرا إلى أنهم سحبوا منه موبايله وكاميرا التصوير. وفى محافظة أكتوبر تعدى أنصار الدكتور رشوان الزمر، مرشح الحزب الوطنى عن دائرة كرداسة، على الزميل محمود عبد الراضى المحرر بالصحيفة، مما أدى إلى تمزيق ثيابه أثناء تغطيته للجنة ناهيا بكرداسة.وقال عبد الراضى إنه استنجد برجال الأمن إلا أنهم تعدوا عليه أيضاً بالضرب واستولوا على الهاتف المحمول والكاميرا و طرحوه أرضاً ومزقوا ثيابه بالإضافة إلى سبه بألفاظ خادشة للحياء وسط وجود أكثر من 500 مواطن.

ارتفاع حالات الوفاة الى 8 مواطنين
وفى سياق متصل أفادت الزميلة أميرة عبد السلام بأن وزارة الصحة أعلنت وقوع 4 حالات وفيات مؤكدة بين الناخبين حتى الآن، بالإضافة إلى إصابة مواطن بطلق نارى خلال سير العملية الانتخابية، لافتة من خلال غرفتها المركزية أنها تعمل على مدار الساعة فى جميع المحافظات لمتابعة وقوع إصابات أو وفيات خلال الانتخابات.وبذلك يرتفع عدد ضحايا الانتخابات الى 8 مواطنين بواقع 4 قبيل العملية الانتخابية و4 اثناء الانتخابات.
من جانبه أوضح الدكتور هانى نصر مدير مستشفى المطرية التعليمى فى تصريحات نقلتها أميرة وفاة عمرو سيد سيد نجل المرشح المستقل على مقعد العمال بدائرة عين شمس والمطرية والذى يعتبر الحالة الأولى متأثرا بجراحه على أثر إصابته بطعون باستخدام أحد الأسلحة البيضاء "مطواة" التى أصابته فى قلبه بجروح نافذة نقل على أثرها إلى مستشفى المطرية التعليمى مساء أمس وقد تم تحويل الحالة إلى مستشفى وادى النيل، حيث كانت تحتاح إلى جراحة عاجلة فى القلب و مستشفى المطرية التعليمى غير مؤهل لها، لافتا إلى أن المصاب وصل إلى المستشفى فى حالة حرجة وقد تم إجراء الإسعافات الأولية له عقب دخوله المستشفى مباشرة وأضاف أنه جارى الانتهاء من التقرير الطبى للمتوفى لاستكمال إجراءات الدفن .
أما الحالة الثانية فوقعت اليوم أثناء سير العملية الانتخابية لرجل يدعى ناجى عمران يبلغ من العمر 60 سنة، كما أشار الدكتور هشام عطا يوسف رئيس مديرية الصحة بمحافظة المنوفية موضحا أن سبب الوفاة طبيعى جراء هبوط حاد فى الدورة الدموية، مؤكدا أن التاريخ المرضى للحالة يشير إلى إجرائه عملية قلب مفتوح منذ 6 أشهر، وأضاف أن الرجل سقط مغشيا عليه فى اللجنة الانتخابية أثناء الإدلاء بصوته وقد تم نقله إلى البيت وبتوقيع الكشف الطبى عليه تبين وفاته قبل نقله إلى المستشفى بقرية كمشيش بمحافظة المنوفية.
الحالة الثالثة لسيدة تدعى نفيسة عبد الحميد عبد الله "79 سنة" توفت متأثرة بغيبوبة سكرية داخل اللجنة الانتخابية كما أكد الدكتور سلامة عبد المنعم مرسى وكيل وزارة الصحة بمحافظة الإسكندرية مؤكداً أنه تم نقلها بسيارة الإسعاف من مدرسة مصطفى مشرفة بمنطقة سيدي بشر دائرة المنتزه متوافاة وجارى استخراج تقرير طبى لاستكمال إجراءات الدفن .
أما الحالة الرابعة فرجل يبلغ من العمر، 38 سنة، توفى بعد إصابته بطعنات غائرة أثناء مشاجرة بين انصار مرشحين بدائرة دشنا .
هذا وقد أعلن الدكتور محمد أيمن رجب وكيل وزارة الصحة بمحافظة الدقهلية استقرار حالة المصاب على بشير الجندى ضحية الإطلاق النارى بمحافظة كفر الشيخ الذى قد أصيب أمس بطلق نارى بمدينة بيلا بكفر الشيخ من قبل مجهول، لافتا إلى أنه محجوز بمستشفى المنصورة الدولى و يتلقى الرعاية الطبية اللازمة له.مؤكدا أنه مصاب بطلق نارى سطحى فى الجانب الأيسر لافتا إلى أن الإصابة بسيطة وسطحية وسيكتب له على خروج خلال ثلاثة أيام على الكثير.

وطنى منشق يدمر صندوق الاقتراع

من جهة اخرى انتشر فيديو على موقع يوتيوب يوضح أقتحام لجنة بمدرسة محمد حسن بفارسكور من قبل المرشح علاء بشتو، "وطنى منشق "، حيث قام بتكسير صندوق الاقتراع رقم 26، وإفراغه من محتوياته، بسب التزوير لصالح مرشحى الوطنى محمد قويطة "فئات" وهشام عمارة "عمال".

موقف مأساوى

وفى موقف مأساوى رصد الزميل إبراهيم بدوى الصحفى وقف فتاة على مدخل إحدى اللجان الانتخابية بدائرة الباجور بمحافظة المنوفية فى انتظار معتز الشاذلى نجل النائب الراحل والبرلمانى المعروف كمال الشاذلى، على أمل أن تحصل منه على مبلغ من المال تشترى به معطف يقيها برد الشتاء وقالت ياسمين. (عصام سعد الدين) للزميل إبراهيم، إنها بالصف السادس الابتدائى وجاءت من قريتها تلوانه مركز الباجور أكثر من أربع مرات للقاء معتز الشاذلى للحصول على ثمن بالطو يحميها من البرد لأن والدها عاطل بالمنزل ووالدتها تعمل براتب شهرى 200 جنبه لا يكفيهم وأخوها الأكبر طالب بالتعليم الصناعى ونصحتها زميلاتها فى المدرسة بالذهاب إلى معتز وأكدوا لها أنه لن يتردد فى مساعدتها وعن شعورها بالخجل من فعل ذلك قالت "الناس لا تساعدنا لأنهم عارفين إن أبويا موجود و الفلوس اللى ماما بتجيبها مش بتكفى ..أعمل إيه".


وفيما يلى عرض تفصيل لأهم الانتهاكات التي شهدتها الانتخابات البرلمانية في الفترة الصباحية بحسب تقرير مركز سواسية:
محافظة القاهرة
1- رصد مراقبونا انتشار البلطجية أمام مدرستي العقاد والمحمدية بدائر المطرية
2- رصد مراقبونا قيام البلطجية بمحاصر مدرسة طارق بن زياد بدائرة الساحل
محافظة الفيوم
1- رصد مراقبونا في دوائر بندر الفيوم وسنورس وطاميا وابشواي، تم منع مندوبي المرشحين الذين لايملكون توكيلات من اقسام الشرطة من دخول اللجان الانتخابية .
2- رصد مراقبونا في دائرة مركز الفيوم قام مرشح الحزب الوطني محمد مرتضي الخولي ومعه بعض البلطجية بالاعتداء على الناخبين أمام اللجان تحت حراسة الأمن
3- رصد مراقبونا تسويد اللجان باللاهون الإبتدائية بعد ضرب وطرد جميع المندوبين بقيادة مرشح الحزب الوطنى
محافظة القليوبية
1- رصد مراقبونا في دائرة شبرا أول تم منع مندوبي المرشح محمد البلتاجي من دخول اللجان
محافظة المنيا
1- رصد مراقبونا في دائرة بندر المنيا تم استخدام صناديق غير زجاجية أو غير شفافة في عدد من اللجان
2- رصد مراقبونا منع دخول مندوبي المرشح سعد الكتاتني في لجان مدرستي المنيا الإعدادية وسعيد باشا.
محافظة الجيزة
1- رصد مراقبونا في دائرة الهرم تم الاعتداء على خالد الأزهري مرشح الإخوان ومندوبيه أمام إحدى اللجان بالطالبية.
2- رصد مراقبونا توافد البلطجية بكثرة على لجنة هدى شعراوي بالدقي
3- رصد مراقبونا تغيير مقار بعض اللجان الانتخابية في إمبابة لتضليل الناخبين
محافظة الاسكندرية
1- رصد مراقبونا في دائرة الرمل، هناك حشود أمنية ومدرعات أمام مدرسة خالد بن الوليد تعوق مسيرة العملية الانتخابية .
2- رصد مراقبونا في دائرة منيا البصل هناك سيارات ميكروباص تحمل أرقام 2293، 3097 محملة بالبلطجية أمام مدرسة أحمد الوكيل والغرفة التجارية.
محافظة كفر الشيخ
1- رصد مراقبونا في دائرة مركز دسوق قامت الشرطة بإخراج مناديب مرشحى المعارضة من مدرسة جمال عبد الناصر والأشراف بالقوة
محافظة السويس
1- رصد مراقبونا قيام رؤساء اللجان الإنتخابية بمحافظة السويس بمنع مندوبي مرشحي المعارضة من الدخول , رغم وجود مندوبي الوطني داخل اللجان منذ الساعة الثالثة فجراً.
2- رصد مراقبونا اختطاف أحد الناخبين ويدعى “ ماهر رجب “ من أمام مدرسة الصباح الثانوية بنات واقتياده الى قسم شرطة فيصل .
3- رصد مراقبونا في الدائرة الثانية دائرة قسم شرطة الأربعين والجناين، توجهت ابنة المرشحة حنان محمد على ” كوتة المرأة ” إلى لجنة مدرسة أحمد شوقي للإدلاء بصوتها، فوجدت أن هناك من صوت مكانها.
4- رصد مراقبونا جمبع بطاقات إبداء الراي غير مختومة بختم اللجنة العليا للانتخابات، وقد حصلت إحدى الناخبات وتدعى ” صفاء السيد خلاد ” على إحدى هذه البطاقات ولكن الأمن أخذها منها عنوة واحتجزها لمدة ساعة.
5- ف رصد مراقبونا في الدائرة الأولى قسم شرطة فيصل وعتاقه في لجنة الست أمنة تم منع الناخبين من التصويت، وتم الاعتداء على بعضهم ومنهم المواطن على عبد الرؤوف بعد أن عرف أنه صوت لأحد المعارضين.
محافظة الدقهلية
1- رصد مراقبونا انتشار ورقة ابداء الرأي ” الدوارة” في الشوارع قبل فتح باب الإقتراع .
2- منع المناديب من دخول اللجان الانتخابية، ففي دائرة المنزلة تم منع السيد محمود محمد عوض لجنة 117 مدرسة البصريات من دخول اللجنة الانتخابية.
3- رصد مراقبونا تواجد سيارتي ميكروباص تحملان رقمي 21030، 41462 أجرة دقهلية أمام مدرسة مدرسة البصريات بالمنزلة بها عدد من رجال الشرطة السريين والبلطجية حيث قاموا بإخراج جميع من في المقر.
محافظة الاسماعيلية
1- رصد مراقبونا منع مندوبي المرشحين المعارضين من دخول اللجان الانتخابية، وذلك في جميع دوائر المحافظة رغم حملهم توكيلات من المرشحين
محافظة الأقصر
1- رصد مراقبونا منع المناديب من دخول اللجان الانتخابية لعدم حصولهم على توكيلات من أقسام الشرطة
2- في دائرة اسنا رصد مراقبونا تغيير الكشوف الانتخابية في مدرسة أصفون الابتدائية
محافظة قنا
1- رصد مراقبونا في دائرة قوص، تمكين جميع مندوبي الوطني من دخول اللجان، واستبعاد مندوبي المستقلين في لجنتي مدرسة الشهيد عبدالباسط، ومدرسة عبدالعزيز القوص
محافظة بورسعيد
1- رصد مراقبونا قيام الضابط أحمد السنباطي من مباحث قسم الزهور في ميكروباص رقم 3395بااختطاف جميع مناديب اللجان الانتخابية والمحامين من أمام اللجان وإيداعهم في قسم ثاني بورفؤاد ومعسكر قوات الأمن ببورسعيد.
2- .
3- رصد مراقبونا اعتقال المحامين عصام موسى وكريم شوقي ومحمد أبوالعلا وهاني فوقي، في ميكروباص رقم 4977 ط ع أ ، من أمام لجنة صفية زغلول الدائرة الثانية .
محافظة البحيرة
1- رصد مراقبونا في دائرة كفر الدوار تم منع المناديب من دخول اللجان رقم 120، 121، 122
2- رصد مراقبونا في دائرة كفر الدوار أيضاً طرد المناديب من اللجان رقم 128ـ 129 في مدرسة العالي الابتدائية، والبدء في عملية تسويد البطاقات الانتخابية بقيادة المقدم محمد الحسيني
3- رصد مراقبونا في دائرة المحمودية طرد المناديب من اللجان 170، 170 عن طريق رئيس اللجنة السيد محمد عزازن بعد ا كتشاف وجود 100 ورقة انتخابية ناقصة.
4- وفي دائرة المحمودية رصد مراقبونا قام رؤساء اللجان رقم 140، 141ـ 142 بتسويد البطاقات الانتخابية بمعرفة مندوبي الحزب الوطني
5- رصد مراقبونا رئيس اللجنة الانتخابية رقم 124، و 125، 126، و127، 128، 129 وهو يقوم بتسويد البطاقات الانتخابية.
محافظة الغربية
1- رصد مراقبونا في دائرة كفر الزيات قيام النقيب طارق سعد بمنع المناديب من دخول اللجان الانتخابية في مدرسة إسديمه الابتدائية، مما تسبب في غلق اللجان من الساعة الثامنة وحتى الآن.
2- في دائرة مركز سمنود رصد مراقبونا إطلاق أعيرة نارية لا يعرف مصدرها علي وجه الدقة رغم وجود الأمن بكثافة حول تلك الدوائر.
محافظة دمياط
1- رصد مراقبونا في الدائرة الرابعة (الزرقا) مدينة شرباص قام المرشح المستقل (محمد عبد الله)بالهجوم علي اللجنة الكائنه بمجمع المصالح وهي مجموعة المدارس التي بها كافة اللجان الانتخابية الستة عشر وقام بضرب المراقب محمود معروف وطرده من أماام اللجنة ومعه ما لا يقل عن 30 بلطجي .

البلطجية يحددون مستقبل مصر السياسى.. ارتفاع جنونى فى أسعارهم بمناسبة انتخابات 2010

ساهمت انتخابات مجلس الشعب 2010 بشكل مباشر في الارتفاع الجنونى فى أسعار البلطجية وخاصة النساء اللاتى سيعملن لصالح المرشحات على مقاعد كوتة المرأة.
انفردت جريدة الوفد فى عدد الأحد بنشر دراسة اللواء رفعت عبد الحميد خبير العلوم الجنائية حول العلاقة بين البلطجة والفوز بالانتخابات، حيث أكدت الدراسة التى عرضها الصحفي بالجريدة عادل صبرى، على الارتفاع الجنونى فى أسعار البلطجية وخاصة النساء اللاتى سيعملن لصالح المرشحات على مقاعد كوتة المرأة.


الانتخابات لعبة سياسية بحتة


أسابيع قليلة وتبدأ معركة انتخابات مجلس الشعب التى يعتبرها البعض لعبة سياسة بحتة، ولكن مع دخول أصحاب رؤوس الأموال لعبة السياسة تحولت اللعبة إلى "بيزنس" أيضا له مستفيدون والانتخابات فترة رواج لهن، موسمية كثيرة يستفيد أصحابها من الأموال التى تتدفق من المرشحين من أجل الحصول على مقعد فى مجلس الشعب.



مفتاح الدائرة: البلطجية ومطلقو الشائعات


بالإضافة لأصحاب محلات الفراشة وتجار المواد الغذائية والجزارين وأصحاب المقاهى والخطاطين وأصحاب المطابع، هناك البلطجية ولكن يصبح وجودهم ضروريا ومفيدا للغاية ويلعبون دروا كبيرا فى الانتخابات، وهناك أيضا مطلقو الشائعات ومن يسمى بـ"مفتاح الدائرة" وهو الشخص الذى يسيطر على عدد كبير من الأصوات.
دائرة المستفيدين من الانتخابات البرلمانية تحتوى على العديد من المفاجآت والكواليس والأسرار التى لا يعرفها الناخب البرىء، الذى لا يعرف أن المرشحين يستخدمون العديد من الأسلحة لخوض الانتخابات أهمها البلطجية الذين ينقسمون إلى عدة فئات فمجموعة تحمى الدعاية الانتخابية ومجموعة تهتف للمرشح وثالثة تطلق الشائعات ضد المنافس.. وبعضهم يترشح بهدف الحصول على ثمن التنازل وهو ما يطلق عليه المرشح التجارى.


خالتى شر الطريق، ونفتالين بليه، وسكسكه، وعضلات، وخلافات، وسم الفأر


من جانبه أعد اللواء رفعت عبد الحميد خبير العلوم الجنائية دراسة حول الاتفاقيات بين البلطجيات وكوتة المرأة 2010 تحت عنوان كرسى البرلمان وخفايا عالم البلطجيات والسيناريو المتوقع، كشف فيها عن ارتفاع أسعار سيدات الكوتة، والبعض يدفع بالدولار لزوم الفشخرة، وتحت عنوان "البلطجيات"، قسمت الدراسة البلطجية والبلطجيات إلى (خالتى شر الطريق، ونفتالين بليه، وسكسكه، وعضلات، وخلافات، وسم الفأر).


أنواع البلطجة


والأسعار موحدة والدفع كاش، وقال إن البلطجة نوعان، عادى ويشمل "ردح سادة، هتيفة وتصفيق، تحرش جنسى"، وشق الطلب الممتاز ويحتوى على "ردح + قلة أدب، كومبارس+بودى جاردات، وهتك عرض".


الحجز مقدماً والأسعار شامله الحبس الاحتياطى والعلاج بالمستشفيات


تفاصيل ملف البلطجيات، جزء آخر شملته الدراسة واحتوى على البلطجية من الرجال يتمسكون بأسعار 2005، الحجز مقدماً والأسعار شامله الحبس الاحتياطى والعلاج بالمستشفيات، الدفع بالدولار لكوته المرأة وسيدات المجتمع الأثرياء، أسعار خاصة وتخفيضات هائلة للوزراء الحاليين والسابقين والحزب الوطنى الديمقراطى، أسعار نار لرجال الأعمال المرشحين لأول مرة وبالدولار لمن سبق له الجلوس على الكرسى، أسعار بالاتفاق فى الدوائر الملتهبة والأكثر اشتعالا والدفع كاش، أسعار أحزاب المعارضة والمستقلين 3 أضعاف الوطنى، أسعار 5 أضعاف للجماعات المحظورة ونواب قرارات العلاج والمتهمين فى قضايا المال العام، أسعار خاصة للجملة والتنفيذ فى وقت واحد، يوجد لدينا نماذج للردح وأخرى للردح + قلة الأدب، يوجد هتيفة ومصفقون وكومبارس وإصابات مفتعلة، إهانات بالموسيقى وأخرى بالأغانى، دس مخدرات فى جيب المرشحة المنافسة أو سيارتها أو مكتبها أو منزلها بالاتفاق المسبق، دس مخدرات لأحد أفراد عائلتها أو أنصار المرشح بالاتفاق المسبق.


تفاصيل طريفة عن قائمة الأسعار للبلطجية المتوقعة

وضع الخبير الجنائى تفاصيل طريفة عن قائمة الأسعار للبلطجية المتوقعة "شاملة العلاج والحبس الاحتياطى والسجن".خاصة البلطجيات منها:
1- ردح سادة ( نشيد / تتشالى تتهبدى ) 800 جنيه ردح + قلة أدب 1600 جنيه، فضيحة بجلاجل ( داخل نطاق العمل ) 3000 جنيه، فضيحة بدون جلاجل 250 جنيها، هتك عرض 5000 جنيه، ضرب بالروسية 400 جنيه، شنكل حرامية 200 جنيه، ضرب يفضى إلى موت 15000 جنيه، ضرب بدون عاهه 500 جنيه، تحرش جنسى 700 جنيه، ضرب بعاهه 6300 جنيه، استعمال آله حادة 4000 جنيه، تشويه بمواد كيماوية 12000 جنيه، مهاجمة مجموعات من الناس 25000 جنيه، مهاجمة بلطجيين المرشح المنافس 25000 جنيه، مقاومة السلطات 6000 جنيه، الترويع والتخويف فقط " اتصال تليفونى ورسائل تهديد 1000 جنيه، إسقاط مرشح منافس وجر شكل وإصابات مفتعلة 47000 جنيه، تخويف أنصار مرشح منافس3000 جنيه، هتيفة وتصفيق وكومبارس 50 جنيها للفرد، تقطيع لافتات الخصم 30 جنيها لكل حالة، منع مؤتمر الخصم 10000 جنيه، إهانة بالموسيقى والأغانى ( بودعك أخر وداع ) 500 جنيه فى الساعة، بودى جاردات "كونج فو" لزوم الفشخرة . 270 جنيها للفرد، زفة النجاح والحلاوة قبل الجلوس على الكرسى 40000 جنيه، يوجد مشاركة منا للناجحات بعد حلف اليمين والجلوس على كرسى البرلمان فى الأنشطة الأتية " الفساد؛ التربح؛ سرقة الأراضى ؛ قرارات العلاج ؛ قروض من البنوك " والأسعار بالاتفاق المسبق، تخفيضات لأسعار الجملة لعدة أعمال لتنفيذها مرة واحدة .


"عوض أ" المنسق العام للبلطجية


ومن جانبه أكد "عوض أ" أو بمصطلح مهذب رئيس منسقى الدعاية الانتخابية للمرشحين منذ 20 عاما ان المرشحين يبحثون عنا قبل الانتخابات بشهرين مضيفاً ان المرشح يطلب حماية الدعاية الانتخابية له وتامين موكبه وإطلاق الشائعات ضد المرشح المنافس لتشويه صورته فى الدائرة لافتاً إلى ان البلطجية ليسوا مع مرشح واحد وإنما انتماؤهم مع الذى يدفع أموالا أكثر.
عوض يقول انه اعتزل المهنة حديثا واتجه لعمل آخر أن البلطجية يلعبون دورا فى تعريف المرشح على كبار العائلات للحصول على اكبر عدد من الأصوات مشيراً إلى ان كبير البلطجية او رئيس حملة الدعاية الانتخابية ينظم المقابلات للمرشح ويعقد الاجتماعات مع كبار العائلات وإرسال مجموعة من أتباعه لتحسين صورة المرشح الذى يعمل معه، وفى المقابل تجميد مجموعة من الأشخاص ليطلقوا شائعات على المنافس لتشويه صورته كما يقوم أيضا بتجميد مجموعة من النساء لشراء الأصوات النسائية كما يقوم بتأليف شعارات تليق بالمرشح.


استغلال المساجد والكنائس


ومن خلال عمل عوض تبين له أن المرشح يتعامل مع رجال الدين سواء فى المساجد أو الكنائس حيث أكد أن المرشح يسأل إمام المسجد عن احتياجات المسجد وبذلك يستغل إمام المسجد عن طريق انه سيظل يشكر فيه من على المنبر وبهذا يكون عمل له دعاية انتخابية،ونفس الشئ فى الكنائس مضيفاً انه يوجد أئمة مساجد تبيع ذمتهم عن طريق الحصول على أموال مقابل دعاية لمرشح بعينه.


المعلم " أنبوبة" خبير بلطجي


المعلم مصطفي.. وشهرته " أنبوبة" أحد البلطجية قال لنا إن المرشح يتفق مع مجموعة منا عن طريق كبيرنا ويدفع له مبلغا ماليا كبيرا مقابل أعمال منها تقطيع بوسترات وصور المرشح المنافس الأخر والتشويش على أنصاره وافتعال المشاجرات وإطلاق الشائعات والتحرش بأنصار المرشح الأخر.


شراء الأصوات


ومن جانبه أكد محمود عطوة صاحب محل فراشة ان المرشح يأتى لنا بتصريح من الحى فنقوم بوضع الفراشة فى الأماكن التى يحددها المرشح هو الذى يتحمل ضياع أى معدات لنا. عن كواليس بيزنس الانتخابات أكد المخرج المسرحى محمد حسن احد المتابعين للعبة الانتخابات بدائرة الجيزة ان هناك نوعين من البيزنس الأول بين المرشح والناخب عن طريق شراء الأصوات مقابل 100 إلى 500 جنيه، والثانى بيزنس المصالح المتبادلة وتكون بين المرشح ومفاتيح الدائرة وهم مجموعة من الأشخاص تتحكم فى اعداد هائلة من الأصوات .


إنفاق 10 مليون جنيه لضمان الفوز


من جانبه أكد جمال عيد المدير التنفيذى للشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان أن حجم الإنفاق على الدعاية الانتخابية البرلمانية فى أى دولة فى العالم تخضع لرقابة لكن فى مصر لا توجد معايير أو قواعد تحكم الإنفاق على الدعاية الانتخابية، مؤكدا أن المرشح الذى ينجح هو الذى ينفق أكثر وليس نتيجة تأييد الجمهور وهو مايجعل الانتخابات موسما للسماسرة والبلطجية وتجار الأقمشة بالإضافة إلى الصفقات السياسية والدينية والقبلية "التى تتم بين العائلات" .و منذ السبعينات البقاء للمال والسلطة والانتماء للحزب الوطنى لافتاً الى ان إنفاق اقل من 10 مليون جنيه يجعل النجاح غير مضمون لمرشح الوطنى، اما بالنسبة لغير أعضاء الحزب الوطنى لابد من وجود شعارات دينية او صفقة مع الوطنى وإنفاق مالا يقل عن 5 مليون جنيه.
من ناحية أخرى، التقينا العديد من أصحاب المهن وومنسقى الدعاية الانتخابية ومنهم أسامه عبد الهادى ـ خطاط ـ الذى قال ان الانتخابات تعتبر موسما ننتظره، ورغم ظهور الطباعات الحديثة الا ان الإقبال يكون على عمل اللافتات القماش.مشيرا الى ان تكلفة اللافتة تتراوح من 25 الى 60 جنيها حسب المقاس.


تعليمات أمنية للخطاطين


ويفاجئنا أسامة بالقول" إننا كخطاطين تأتى لنا تنبيهات من الأجهزة الأمنية قبل موسم الانتخابات بعدم التعامل مع مرشحين بعينهم، ونفس الأمر أيضا يكون للمطابع لافتاً إلى ان الإخوان يتحايلون على ذلك بشراء الأقمشة ثم اصطحاب الخطاط فى مقر مغلق بعيد عن أعين المواطنين او عن طريق الخطاطين المنتمين للجماعة.


حرب اللافتات


عماد ذهنى ـ صاحب مطبعة يؤكد ـ ان الانتخابات تعتبر موسما ننتظره كل خمسة أعوام، لافتاً إلى ان كل مرشح يطبع على حسب امكانياته فمثلا نجد مرشح " نصف كم" يطبع 5 آلاف بوستر 4 لون بتكلفة 1500 جنيه ويطبع 10 الاف إمساكية رمضان بتكلفة 700 جنيه وعمل 100 لافتة قماش يطبع عليها اسمه واسم عائلة مشهورة بتكلفة 2500 جنيه.وقال انه ظهر حديثاً لافتات اللاينر عليها اسم المرشح وصورته ويتراوح سعر اللافتة ما بين 120 الى 150 جنيها ويكون ذلك حسب المقاس.


سياسة الذبح


كما يطبع المرشح الثرى اسمه على الكراريس والكشاكيل والأقلام والولاعات والاجندات والتى شيرتات والنتائج السنوية والشنط وبعضهم يوزع الهدايا على الفقراء فى المساجد. اما "جمال س" ـ جزار ـ فأكد ان هناك بعض المرشحين لانتخابات مجلس الشعب يدفع للجزار لشراء "عجل" لتوزيع لحمه على أهالى الدائرة، ويشير الى ان المرشح من الممكن ان يفعل أى شئ فمثلاً يتعامل مع تجار المواد الغذائية لتوزيع شنطة رمضان، مشيراَ إلى ان المرشح لا يتعامل مع جزار واحد فقط ولكنه يتعامل مع العديد منهم والهدف من ذلك ان تزيد شعبيته.أكثر فئة تستفيد من الانتخابات هم البلطجية الذين يحصلون على أموال طائلة وهم الذين يقوموا بنشر الشعارات عن طريق السيارات المجهزة بالأجهزة الصوتية الحديثة-دى جي-، لافتا إلى ان البلطجية يتعاملون مع أكثر من مرشح.


قنديل" يصف الأحزاب المشاركة فى انتخابات الشعب بـ"أكشاك سجائر"

رأى شعب المحلة فى مبارك

كتب عزوز الديب


شهدت المناظرة التى أجرتها قناة "الجزيرة مباشر"، يوم 3 نوفمبر الماضى، بحزب الجبهة الديمقراطية، بين الأحزاب والقوى التى أعلنت مشاركتها فى انتخابات مجلس الشعب، المقرر إجراؤها فى 28 نوفمبر الحالى، جدلاً كبيراً.

وأكد الدكتور أسامة الغزالى حرب، رئيس حزب الجبهة الديمقراطى، على إمكانية تواصل الأحزاب مع المواطنين دون الحاجة للمشاركة فى انتخابات، وصفها بـ "الصورية"، مدللاً على ذلك بقوله: "يستطيع الإخوان التواصل مع آلاف الجماهير بتقديم أنشطة مختلفة لهم دون الحاجة لإضفاء شرعية على انتخابات غير شرعية".


بينما اتهم الدكتور عبد الحليم قنديل، المنسق العام لحركة كفاية، الأحزاب والقوى التى قررت المشاركة بالتورط فيما وصفه بـ "جريمة" تنصيب الرئيس حسنى مبارك لفترة رئاسية سادسة.


وشن قنديل، خلال المناظرة التى استمرت لأكثر من 3 ساعات، هجوما حاداً على الأحزاب التى أعلنت مشاركتها فى انتخابات تنعدم فيها ضمانات النزاهة، ووصفها بـ "أكشاك السجائر".


تصريحات قنديل، التى ألمح فيها لعقد عدد من الأحزاب صفقات مع النظام، أثارت غضب حسين عبد الرازق، عضو المجلس الرئاسى بحزب التجمع، الذى برر مشاركة حزبه فى الانتخابات بمحاولته قطع الطريق أمام الحزب الوطنى وجماعة الإخوان المسلمين للانفراد بالساحة فى حالة إعلان أحزاب الائتلاف الرباعى مشاركتها فى الانتخابات.


وأضاف:"إذا قاطعنا الانتخابات سيضطر الناخبون للتصويت لصالح مرشحى الحزب الوطنى أو الإخوان وهما وجهان لعملة واحدة"، مشدداً على أن المشاركة فى الانتخابات تمكنهم من التواصل مع قطاعات عريضة من الجماهير.


واتفق معه الدكتور أيمن نور، مؤسس حزب الغد، الذى قال إن النظام فقد صلاحيته ونحن دورنا أن نرى ما الذى يريده الشارع المصرى، متسائلا: "هل هذا النظام لديه إرادة سياسية لإجراء انتخابات نزيهة؟..ثم أجاب:"أشُك".


فيما برر الدكتور أحمد دياب، الأمين العام للكتلة البرلمانية لجماعة الإخوان المسلمين بمجلس الشعب، مشاركتهم فى الانتخابات برغبتهم فى فضح ما سماه بـ "التزوير الممنهج" المتوقع أن تشهدها الانتخابات المقبلة.


وأضاف: "مشاركتنا ستجهض محاولات الحزب الوطنى سرقة المصريين وتزوير إرادتهم"، وأبدى تخوفه من نجاح الحزب الوطنى فى إقناع الجماهير بتشرذم المعارضة، بحيث يصبح الخيار الوحيد الذى لابد أن يتخذوه، حسب قوله.


واتفق معه عصام شيحة، عضو الهيئة العليا لحزب الوفد، الذى دافع عن مشاركة حزبه فى الانتخابات قائلا: "قاطعنا انتخابات 90 ودفعنا ضريبة ذلك فى انتخابات عام 1995 التى فزنا فيها بعدد محدود من المقاعد".


وتابع: "المقاطعة أمرها بسيط تقاطع وتجلس فى البيت، أما المشاركة فلها ضريبة"، واعتبر أن مقاطعة الأحزاب الشرعية للانتخابات تعطى مساحة للمستقلين وغير الشرعيين للمشاركة

Monday, November 22, 2010

المحكمة تصرح للمركز المصرى بالطعن بعدم دستورية قانون الرسوم القضائية

نجح المركز المصري للحقوق الاقتصادية والاجتماعية في الحصول على تصريح من محكمة السويس الابتدائية باتخاذ إجراءات الطعن بعدم دستورية قانون الرسوم القضائية في

المواد أرقام 13،14،15،16،18 من القوانين 9- و91 لسنة 1944 و القانون 1 لسنة 1948 وتعديلاته، وكذلك المادة 6 من قانون العمل 12 لسنة 2003 .
وتعود وقائع القضية إلى قيام العامل محمد عبد العزيز عطية برفع دعوى قضائية لإلغاء قرار شركة مصر إيران للغزل والنسيج بفصله من العمل حيث فوجىء بمنعه من الدخول لمقر المصنع وإبلاغه شفويا بقرار الفصل، وبعد أن قام برفع دعواه حضر محامو الشركة أمام محكمة السويس العمالية واقروا بأنهم لم يفصلوه من العمل ولكن أوقفوه عن العمل فقط وأقاموا دعوى قضائية أمام ذات المحكمة تطالب بالتصريح للشركة بفصله تحت زعم مخالفته للقوانين واللوائح ودعوته لزملائه بالإضراب عن العمل.
وبذلك أصبح أمام المحكمة دعويين بشأن فصل العامل: الأولى: مقامه من العامل، والثانية: مقامه من الشركة. وبدلا من ضم الدعويين قامت المحكمة بالفصل في كل دعوى على حدي، حيث قضت برفض الدعوى المقامة من العامل لأن الشركة أقرت بأنها لم تفصله وألزمت العامل بالمصاريف، كما قضت برفض الدعوى المقامة من الشركة ورفضت طلبها بفصل العامل وألزمتها بعودته للعمل مرة أخرى.
وبعد انتهاء القضايا كانت مستحقات العامل لدى الشركة تقدر بحوالى 4 الآف جنيه كأجر متأخر له لم تصرفه الشركة.
ثم فوجىء العامل بقائمة مصروفات ورسوم قضائية من قلم المطالبة بمحكمة السويس تطالبه بدفع مبلغ وقدره 7455 جنيه مصري(سبعه ألاف وأربعمائة وخمسة وخمسون جنيها) كرسوم قضائية عن الدعوى التي خسرها، فقام العامل بتقديم تظلم على قائمة الرسوم، ولجأ للمركز المصري للحقوق الاقتصادية والاجتماعية للدفاع عنه في مواجهة وزارة العدل التي تطالبه بهذه المبالغ، فحضر محامو المركز ودفعوا بعدم دستورية قانون الرسوم القضائية وتعديلاته لكونه يمثل عقوبة لاحقة على حق التقاضي تجعل المواطنون في خشيه من المطالبة بحقوقهم عبر القضاء خوفا من هذه الرسوم القضائية مؤكدا أنها تخالف نصوص المواد 8 ، 40 ، 64 ، 68، 69 من الدستور .
وقال المركز المصري للحقوق الاقتصادية والاجتماعية في مرافعته أمام المحكمة أن الدستور يلزم الدولة بضمان حق المواطنين في الترضية القضائية التي هي أساس تحقيق العدالة في المجتمع فهي السبيل الوحيد لتحقيق الأمن القانوني وإقرار السلام الاجتماعي ولضمان تحقيقهما يجب إزالة كل العوائق التي قد تعصف بالحق في التقاضي ليس فقط في مرحلة ما قبل اللجوء للقضاء ولكن أيضا بإزالة جميع القواعد التي تحمل معنى الجزاء اللاحق مثل هذه الرسوم والمصروفات التي تفرض على خاسر الدعوى خاصة إذا كان من شأن هذه القواعد إعمال القسوة وركوب متن الشطط بإرهاق المواطنين بها وكأنها عقوبة لاحقه على سلوكهم طريق القضاء.
وأكد المركز أن استمرار هذا القانون سيشيع الفوضى في المجتمع ويعلى من سيادة القوة بدلا من إعلائه لمبدأ سيادة القانون، فإذا كان جزاء كل من يخسر دعواه القضائية أمام المحاكم هو مطالبته بمثل هذه الرسوم التي لا قبل للمواطنين بسدادها فإننا بذلك نصادر الحق في التقاضي ونقصره على فئات محدده تستطيع أن تتحمل تكلفته السابقة واللاحقة، وفوق ذلك كله يحيل الحق في التقاضي إلى سلعه تتوافر لمن يقدر على تكلفتها.

Thursday, November 11, 2010

متظاهرون يطالبون بطرد الحرس الجامعى وإقالة مبارك وإقرار حد أدنى للأجور1200 جنية




كتب : كريم البحيرى

نظم اليوم (الخميس) ما يقرب من 300 متظاهر من حركة كفاية وعدد من القوى الوطنية وطلاب جامعة القاهرة مظاهرة حاشدة امام باب الجامعة الرئيسى، مطالبين بطرد الحرس الجامعى التابع لوزارة الداخلية، وإقالة الرئيس مبارك، وإقرار حد أدنى للأجور1200 جنية.
كانت حركة كفاية، قد دعت فى وقت سابق لمظاهرة أمام جامعة القاهرة، تحمل عنوان "كارت احمر للرئيس... كارت أحمر لحرس الجامعة" وكان الهدف منها هى الإحتجاج على وجود الحرس الجامعى، بعد ان أصدرت
المحكمة الإدارية العليا قرار بطرد الحرس التابع لوزارة الداخلية، بالإضافة الى المطالبة بإقالة الرئيس المصرى محمد حسنى مبارك (82) عاما، بعد ان تسببت سياستة خلال ثلاثون عاما الى إفقار الشعب المصرى وذيادة القمع والاستبداد، بحسب بيان كفاية.
فيما طالبت الحركة إقرار حد أدنى للأجور بواقع 1200 جنية، بدلا من الحد الهزلى التى أقره المجلس القومى للأجور فى أجتماعه نهاية الشهر الماضى بواقع 400 جنية.
من جانبهم قام نشطاء حركة كفاية وعدد من القوى الوطنية صباح اليوم، بالتظاهر أمام باب الجامعة ثم أنضم اليهم عدد كبير من الطلاب قادمين من داخل أسوار الجامعة.
وردد المشاكين فى المظاهرة هتافات تطالب بطرد الحرس الجامعى، وإقالة الرئيس مبارك، وإحترام أحكام القضاء المصرى وعدم الإلتفاف عليها.
من جانبها عززت قوات الأمن من تواجدها أمام باب الجامعة منذ الصباح، دون اى محاولة للأحتكاك بالمتظاهرين، وهو ما فسره المتظاهرين بتخوف وزارة الداخلية من حدوث أى فضيحة جديدة بسبب الإعتداء على المتظاهرين، خاصة ان الوزارة أحاطتها الفضائح مطلع الشهر الحالى بعد اعتداء الأمن على الطالبة سمية أشرف (جامعة الزقازيق)، بالأضافة الى الإعتداء على مظاهرة طلاب جامعة عين شمس، وأساتذه حركة 9 مارس، المطالبة بطرد الحرس الجامعى.
من جهة أخرى أصدر مكتب شباب حركة كفاية بيانا، أكدوا فيه على ان "
البلاد تمر بمرحلة شديدة الخطورة هي المرحلة التي ستحدد ملامح المستقبل ربما لربع قرن آخر قادم، فإما استبداد وفساد كالربع قرن الماضي أو حرية وتقدم كما نرجو. ولأن النظام الحاكم يعلم جيدا أنه بات مكروها من كافة فئات الشعب لا يؤيده إلا جهازه الأمني من أمن دولته وأمنه المركزي وخلافه، فقد تصاعد أحساسه بالخوف والذعر من الجماهير الغاضبة الرافضة لوجوده والمطالبة بالتغيير. بدا ذلك واضحا جدا من التضييق الأمني على حرية التظاهر في الشارع الذي اكتسبته الحركة الوطنية ودفعت ثمنه اعتقالا وترويعا في السنوات الماضية".

وأضاف البيان "
تجلى هذا الذعر الذي انتاب النظام في تصرفاته شديدة الفجاجة في كل ما يطلق انتخابات في مصر، فإن الوضع انتهى في أي انتخابات عامة إلى تزويرات وتعيينات إدارية منذ تعديلات الدستور 2007م، وسنجد – دون حتى أي تدقيق – أن نتيجة ما أطلق عليه إنتخابات من الشورى 2007م والمحليات 2008م ثم الشورى 2010م أن النتيجة لم ينجح أحد إلا إذا كان عضوا في الجزب الوطني أو يحمل صك الرضا منه! .. فالنظام هنا قرر أن يقوم بتعيين معارضيه كتعيين مؤيديه، وهذا هو الوضع المنتظر في المسرحية الهزلية المسماة انتخابات مجلس الشعب 2010م. والشئ بالشئ يذكر، فإن عمليات الشطب والنجاح بالتزكية التي حدثت في انتخابات اتحادات الطلاب هذا العام هي انعكاس واضح لصورة أي انتخابات عامة في مصر. فالنظام كما ذكرنا أصبح يخاف من أي نغمة تخالف صوت الفساد والاستبداد الذي يمثله!. اتضح ذلك أيضا من التضييق الإعلامي المتزايد كإقالة الصحفي المتميز إبراهيم عيسى رئيس تحرير جريدة الدستور، وإيقاف برنامج الإعلامي عمرو أديب وإغلاق قناة الأوربت التي تذيع البرنامج .. وهو ما حدث سابقا مع الصحفي المناضل عبدالحليم قنديل كإقالته من رئاسة تحرير جريدة صوت الأمة ومنعه من الكتابة داخل مصر، وما حدث أيضا مع المناضل مجدي أحمد حسين من محاكمة عسكرية وحبسه لمدة سنتين".

محللين شخصية النظام المصرى بأنه بدا فى "
حالة من الهيستريا في تعامله مع أحداث جامعة عين شمس، حين قام أساتذة الجامعات مع الطلاب بتوزيع حيثيات حكم المحكمة الإدارية العليا القاضي بطرد الحرس الجامعي، فما كان من النظام إلا أن تصدى لهم بالاعتداء الوحشي من قبل بلطجيته الذين لم يفرقوا بين الطلاب والأساتذة في وحشية بالغة أدت إلى أصابة بعض الأساتذة والطلاب. كما أن النظام الذي لم ينفذ حكم المحكمة الإدارية طرد الحرس الجامعي بسبب طابعه الأمني البوليسي، فإنه أيضا يرفض تنفيذ حكم نفس المحكمة القاضي بوضع حد أدنى عادل للأجور بسبب تكوينه كنظام نهب عام لم يعد لديه أي موارد يتمكن من خلالها زيادة الحد الأدنى للأجور بعد أن قام على مضى سنوات بتجريف الثروة القومية، وعمليات خصخصة غير مدروسة شابها فساد واضح، ولم تؤدي تلك السياسة الاقتصادية إلا إلى مزيد من تشريد العمال، ومزيد من انتفاخ جيوب رجال الاعمال المحيطين به، والمنتفعين من سياسات الفساد والاستبداد تلك".
مؤكدين فى نهاية البيان على الإبقاء "
على خط الحركة المصرية من أجل التغيير (كفاية) .. الذي يتبنى رؤية مقاطعة هذا النظام وانتخاباته أو تزويراته كما يجب أن يقال" وشدد البيان "على استمرارنا في طريق العصيان المدني والتغيير بالطرق السلمية كالتظاهر والإضراب والاعتصام الذي أصبح كرياضة مصرية انتشرت بصورة غر مسبوقة كصدى طبيعي للصرخة الأولى التي أطلقتها حركة كفاية "لا للتمديد .. لا للتوريث" معلنين انه "لن ترهبنا تلك الاعتداءات الوحشية في جامعة عين شمس، وحادث الاعتداء الهمجي والاحتلالي على الطالبة سمية أشرف في جامعة الزقايق.

Tuesday, November 9, 2010

اضراب ممرضات مستشفى سمنود المركزى والاطباء يتراجعون بعد وعد بصرف الحوافز

الدكتور حاتم الجبلى وزير الصحة
الدكتور حاتم الجبلى وزير الصحة

كتب : كريم البحيرى
اعلن اليوم الثلاثاء حوالى 800 من الأطباء وهيئة التمريض وفنى المعامل وفنى الأحصاء بمشستشفى سمنود المركزى بمحافظة الغربية "دلتا مصر" اضرابا مفتوحا عن العمل احتجاجا على عدم صرف حوافز شهرى سبتمبر وأكتوبر الماضيان.
كان ما يقرب من 800 طبيب وممرضة قد أعلنوا اليوم اضرابا مفتوحا عن العمل احتجاجا على عدم صرف حوافز شهر أكتوبر و50% من حوافز شهر سبتمبر لكليهما، الا ان مديرية شئون الصحة بالغربية تدخلت ووعدت الأطباء بالصرف الفورى للحوافز بعد تسلم المديرية 400 ألف جنية لصرف حوافز الأطباء، وهو الأمر الذى ترتب عليه انسحاب الأطباء من الأضراب.
من جانبهم اعلنت هيئة التمريض وفنى المعامل والأحصاء بالمستشفى استمرارهم بالأضراب احتجاجا على عدم صرف الحوافز أسوة بالأطباء، مؤكدين فى تصريحات خاصة لـ (مدونة عمال مصر) انهم لن ينهوا الإضراب الا بعد صرف حوافز مستحقاتهم كاملة.
فيما أكد أحد مصادرنا رافضا ذكر اسمه، ان وكيل وزارة الصحة بالغربية الدكتور شريف حمودة - والمهدد بنقلة الى الاسماعلية بسبب وجود اهمال فى مستشفيات مدينة المحلة الكبرى- انه فى طريقة للمستشفى لمحاولة التفاوض مع المضربين لحل الأزمة.
من جهتها قالت احد الممرضات المشاركة فى الاضراب رافضة ذكر اسمها "احنا اضربنا لان الحوافز الخاصة بشهر سبتمبر لم يصرف منها سوى 75% فقط، رغم ان الحوافز مفترض انها 125%، اما شهر أكتوبر فلم يصرف الحافز بالكامل" مضيفة " ليس فقط حوافز الـ125 التى لم تصرف، بل اننا منذ شهر يوليو الماضى لم نقوم بصرف الحوافز التى قررها وزير الصحة بواقع 60% للجهود غير العادية والتى تصرف للأقسام المميزة، مثل العاملين فى أقسام (الحريق، العمليات، غسيل الكلى، الأستقبال) و40% للأقسام العادية مثل ( العيادات) تحت مسمى حوافز بدل عدوة".
فيما أدان عدد من الممرضيين والفنيين تراجع الأطباء عن الأستمرار فى الأضراب، مؤكدين ان صرف مستحقات الأطباء، كان يجب ان يتبعها قرار بعدم انهاء اضرابهم قبل الصرف لهيئة التمريض والفنيين.

تحديث : الثلاثاء الساعة الثالثة مساءا

افاد احد مصادرنا داخل اضراب هيئة التمريض والفنيين بمستشفى سمنود المركزى، بأن وكيل وزارة الصحة الدكتور شريف حمودة عرض عليهم شيك بـ 900 ألف جنية لصرف مستحقاتهم المتأخرة، الا ان هيئة التمريض والفنيين رفضوا انهاء اضرابهم قبل الصرف الفعلى.
من جانبها اكدت احدى الممرضات ان مبلغ الـ900 ألف جنية لن يكفى كامل مستحقات المضربيين، مضيفه بأنه يجرى التشاور الان بين المضربيين لأعطاء الوزارة مهلة لمدة أسبوع او على الأكثر لبعد انتهاء عيد الأضحى المبارك، لصرف باقى المستحقات.

Monday, November 8, 2010

كارت أحمر للرئيس .. كارت أحمر للحرس الجامعي



تمر البلاد بمرحلة شديدة الخطورة هي المرحلة التي ستحدد ملامح المستقبل ربما لربع قرن آخر قادم، فإما استبداد وفساد كالربع قرن الماضي أو حرية وتقدم كما نرجو. ولأن النظام الحاكم يعلم جيدا أنه بات مكروها من كافة فئات الشعب لا يؤيده إلا جهازه الأمني من أمن دولته وأمنه المركزي وخلافه، فقد تصاعد أحساسه بالخوف والذعر من الجماهير الغاضبة الرافضة لوجوده والمطالبة بالتغيير. بدا ذلك واضحا جدا من التضييق الأمني على حرية التظاهر في الشارع الذي اكتسبته الحركة الوطنية ودفعت ثمنه اعتقالا وترويعا في السنوات الماضية.

تجلى هذا الذعر الذي انتاب النظام في تصرفاته شديدة الفجاجة في كل ما يطلق انتخابات في مصر، فإن الوضع انتهى في أي انتخابات عامة إلى تزويرات وتعيينات إدارية منذ تعديلات الدستور 2007م، وسنجد – دون حتى أي تدقيق – أن نتيجة ما أطلق عليه إنتخابات من الشورى 2007م والمحليات 2008م ثم الشورى 2010م أن النتيجة لم ينجح أحد إلا إذا كان عضوا في الجزب الوطني أو يحمل صك الرضا منه! .. فالنظام هنا قرر أن يقوم بتعيين معارضيه كتعيين مؤيديه، وهذا هو الوضع المنتظر في المسرحية الهزلية المسماة انتخابات مجلس الشعب 2010م. والشئ بالشئ يذكر، فإن عمليات الشطب والنجاح بالتزكية التي حدثت في انتخابات اتحادات الطلاب هذا العام هي انعكاس واضح لصورة أي انتخابات عامة في مصر. فالنظام كما ذكرنا أصبح يخاف من أي نغمة تخالف صوت الفساد والاستبداد الذي يمثله!. اتضح ذلك أيضا من التضييق الإعلامي المتزايد كإقالة الصحفي المتميز إبراهيم عيسى رئيس تحرير جريدة الدستور، وإيقاف برنامج الإعلامي عمرو أديب وإغلاق قناة الأوربت التي تذيع البرنامج .. وهو ما حدث سابقا مع الصحفي المناضل عبدالحليم قنديل كإقالته من رئاسة تحرير جريدة صوت الأمة ومنعه من الكتابة داخل مصر، وما حدث أيضا مع المناضل مجدي أحمد حسين من محاكمة عسكرية وحبسه لمدة سنتين.

وبدا النظام في حالة من الهيستريا في تعامله مع أحداث جامعة عين شمس، حين قام أساتذة الجامعات مع الطلاب بتوزيع حيثيات حكم المحكمة الإدارية العليا القاضي بطرد الحرس الجامعي، فما كان من النظام إلا أن تصدى لهم بالاعتداء الوحشي من قبل بلطجيته الذين لم يفرقوا بين الطلاب والأساتذة في وحشية بالغة أدت إلى أصابة بعض الأساتذة والطلاب. كما أن النظام الذي لم ينفذ حكم المحكمة الإدارية طرد الحرس الجامعي بسبب طابعه الأمني البوليسي، فإنه أيضا يرفض تنفيذ حكم نفس المحكمة القاضي بوضع حد أدنى عادل للأجور بسبب تكوينه كنظام نهب عام لم يعد لديه أي موارد يتمكن من خلالها زيادة الحد الأدنى للأجور بعد أن قام على مضى سنوات بتجريف الثروة القومية، وعمليات خصخصة غير مدروسة شابها فساد واضح، ولم تؤدي تلك السياسة الاقتصادية إلا إلى مزيد من تشريد العمال، ومزيد من انتفاخ جيوب رجال الاعمال المحيطين به، والمنتفعين من سياسات الفساد والاستبداد تلك.

وإننا إذ نؤكد على خط الحركة المصرية من أجل التغيير (كفاية) .. الذي يتبنى رؤية مقاطعة هذا النظام وانتخاباته أو تزويراته كما يجب أن يقال، وأيضا نؤكد على استمرارنا في طريق العصيان المدني والتغيير بالطرق السلمية كالتظاهر والإضراب والاعتصام الذي أصبح كرياضة مصرية انتشرت بصورة غر مسبوقة كصدى طبيعي للصرخة الأولى التي أطلقتها حركة كفاية "لا للتمديد .. لا للتوريث" .. فإننا نعلن أنه لن ترهبنا تلك الاعتداءات الوحشية في جامعة عين شمس، وحادث الاعتداء الهمجي والاحتلالي على الطالبة سمية أشرف في جامعة الزقايق.

لذلك ندعو كل العمال والفلاحين والمهمشين وطلاب وشباب مصر الأحرار وكافة القوى الوطنية للمشاركة
في مظاهرة يوم الخميس الموافق 11/11/2010م الساعة الثانية عشر (12) ظهرا، أمام جامعة القاهرة( الباب الرئيسى)
وليكن صوتنا واضحا، لنقل جميعا وأيدينا متشابكة


كارت أحمر للرئيس .. كارت أحمر للحرس الجامعي


الحركة المصرية من أجل التغيير (كفاية) – مكتب الشباب

Thursday, November 4, 2010

وثائقى رائع عن الدكتور مصطفى محمود على الجزيرة الوثائقية


تابعوا الجزء الثانى من الوثائقى الرائع عن الدكتور مصطفى محمود
على قناة الجزيرة الوثائقية
يوم 7 نوفمبر

"قلب الحكومة" حجر.. لماذا لا يكون راتب الوزير 400 جنيه حتى يعلمنا كيف نعيش؟!

كتب: عادل عبد الرحيم


أسرة بائسة لا تجد قوت يومها

لا يعلو صوت في مصر هذه الأيام فوق صوت حكم القضاء العادل الذي قضى بأن يكون الحد الأدنى للأجور 1200 جنيه على اعتبار أنه يمثل حد الكفاف لمن يعيش وسط دوامة الغلاء الفاحش التي ضربت جميع الأسواق

.

وقد استبشر كثير من الساذجين خيرا، أملا في أن تستجيب حكومة د. احمد نظيف لحكم القضاء الذي يعتبر الملاذ الأخير الآمن لصون حقوق المواطنين الذين فقدوا "الحد الأدنى" من اهتمام المسئولين.

لكن بالطبع وكما هو معروف عن حكومتنا الرشيدة فإنها لم تأل جهدا ولم يغمض لها جفن منذ صدور هذا القرار حتى تفسد فرحة أبناء الشعب الغلابة وتضيع عليه أي فرصة في تحسين دخله أو تعطيه بصيص أمل في غد أفضل.




المرض يزيد ضغوط الحياة

حيث نشرت مصادر الأخبار الحكومية الخبر التالي: "يعقد الدكتور أحمد نظيف رئيس مجلس الوزراء اجتماعا اليوم لبحث قرار المجلس القومي للأجور بتحديد 400 جنيه كحد أدني لأجر العامل شهريا"

.

وفي تفاصيل الخبر: يستعرض الاجتماع الذي يحضره وزيرا التنمية الاقتصادية والقوي العاملة وممثلو الاتحادات العمالية مطالب العمال برفع الحد الأدنى للعامل إلي ما يتراوح ما بين 500 جنيه للعامل العادي دون مؤهل و700 جنيه للحاصل علي مؤهل متوسط وألف جنيه للحاصل علي مؤهل عال


كما أكدت عائشة عبد الهادي وزيرة القوي العاملة أن قرار المجلس القومي للأجور ليس قرارا نهائيا، مشيرة إلي أن اجتماع اليوم سيبحث مطالب العمال لرفع الحد الأدنى، وأكدت أن الحكومة تقف دائما في صف العمال وتحافظ علي مصالحهم.




كيف يعيش الإنسان بـ400 جنيه

ولعل من يقرأ هذا الخبر فإنه لن يبذل أي جهد في استخلاص عدة نتائج أولها أننا حالة أشبه بـ"حوار الطرشان" ففي الوقت الذي ينص فيه حكم المحكمة على أن يكون الحد الأدنى للأجور 1200 جنيه فإن مجلس الوزراء "عظم الله أجره" يستعرض قرار المجلس القومي للأجور بتحديد 400 جنيه.

ويدرس أيضا أحلام العمال "الطماعين" الذين يطالبون برفع الحد الأدنى لـ500 جنيه، فهذه الحالة تذكرنا بالمثل الشعبي "تقول لهم ثور يقولوا احلبوه"، يا سيدي الحكم قال 1200 جنيه، ولا الهوا، يا عمي هذا المبلغ لا يكفي حتى للحياة تحت خط الفقر، ولا حياة لمن تنادي، يا إخواننا حد يفهمنا هي أحكام القضاء بتصدر علشان نخالفها ولا

ننفذها، انت بتدن في مالطة.




هل يمكن لوزير أن يزور هذه الأسرة البائسة

الخطير في الأمر أن هذه ليست السابقة الأولى للحكومة في قلب أحكام القضاء العادل فطبعا كلنا نذكر حين حكم القاضي ببطلان عقد "مدينتي" وضرورة إعادتها لملكية الدولة إلا أن رئيس الوزراء والسادة النظار أعوانه أقسموا جهد أيمانهم وأبوا إلا أن يردوها لمجموعة طلعت مصطفى حلالا بلالا عذبا ذلالا لذة للشاربين.

وبصرف النظر عن منطق الحكومة في التعاطي مع أحكام القضاء فإنه مما لا شك فيه أننا أمام كارثة حقيقية ففي حين أعلن الدكتور عثمان محمد عثمان وزير التنمية الاقتصادية أن الحكومة وضعت رؤية مستقبلية تتضمن رفع الدخل السنوي للفرد من 7500 دولار إلي 15 ألف دولار نهاية العام المالي 2016، خدوا بالكم يا أسيادنا دخل الفرد سيرتفع من 7500 دولار يعني أكثر من 4000 جنيه مصري في الشهر وها يبقى 8000 جنيه بعد 6 سنوات، طبعا على طريقة موت يا "مواطن".




العشوئيات نتيجة حتمية للفقر

طبعا سيرد علينا إخواننا الاقتصاديون المتحذلقون البارعون في تضييع حق المواطن العادي بأن احتساب الدخل الفردي لا يعني بالضرورة أن كل مواطن يأخذ كذا وإنما هو حساب متوسط، وبالطبع سنضطر لخلع القبعة والانحناء أمام هذه العبقرية الفذة وسنقبل المرافعة المستميتة عن همة الحكومة في تحسين مستوى معيشة المواطنين.

لكن هل يمكن أن يقبل رئيس الوزراء اقتراحا عادلا بتحديد راتب أحد الوزراء بـ400 جنيه لمدة شهر واحد ليخبرنا بعبقريته الفذة كيف سيعيش حياته، وكم جرام لحمة سيشتري هو وعائلته وكم رغيف سيأكل وكم كوب لبن سيشرب وكم جنيه سيدفعه لمصاريف دراسة أولاده، وطبعا نحن لا نطالب الوزير بالعيش كباقي المصريين، لا سمح الله، فهم من طبقة أخرى غير المواطن العادي الذي تساوي قيمته هو وأسرته أقل من دولارين في اليوم.

Wednesday, November 3, 2010

أصحى يامصر

يحيى حسين يكذب ما نشرته الاهرام حول مباركته لصفقة عمر أفندى

فوجئتُ ظهر اليوم الثلاثاء بخبرٍ كاذبٍ ومختلقٍ تماماً وغير معقول فى موقع جريدة الأهرام بعنوان "المنسق العام لحركة لا لبيع مصر يبارك صفقة عمر أفندى" ثم أردفت الجريدة أننى قلتُ أننى أؤيد الصفقة الجديدة لبيع عمر أفندى للشركة العربية للاستثمارات التى يرأسها محمد متولى.

وأؤكد هنا أن ما نسبته الأهرام لى عارٍ عن الصحة تماماً وأتحدى أن يكون ذلك قد ورد على لسانى فى أى تصريحٍ لا للأهرام ولا لغيرها. وإنما موقفى المُعلن والثابت هو أن ما يعنينى فى صفقات عمر أفندى هو البائع الذى فرّط (وهو الدولة) لا المشترى القديم أو الجديد، وأن ما حدث هذا الأسبوع ليس عودة شركة عمر أفندى للمصريين فقد ضاعت الشركة من مصر فعلاً منذ حوالى 4 سنوات .. أما الذى حدث هذا الأسبوع فهو مجرد بيعٍ بين شركةٍ خاصةٍ يرأس مجلس إدارتها سعودى وشركةٍ خاصةٍ يرأس مجلس إدارتها مصرى يمتلك هو ووالدته 45% من أسهمها ويمتلك باقى الأسهم (55%) عشرات الآلاف من المساهمين متعددى الجنسيات، والأسهم كلها متاحة فى البورصة ولا قيد على حرية بيعها لأى جنسية .. وأن اللوم يجب أن يُوجه لمن صاغ العقد الفضائحى الذى يبيح للمشترى الأول (القنبيط) أن يبيع ما يشاء لمن يشاء أياً كانت جنسيته .. وأن الجريمة الأكبر من تفاصيل الصفقتين هى ادعاء المسئولين أثناء إخفاء العقد أنه يحظر ذلك وهو ماثبت كذبه بعد تسرب العقد.

وما قلته أن الاختلاف الوحيد حتى الآن بين المشترى القديم (القنيبط) والمشترى الجديد (محمد متولى) هو اللغة التى يخاطب بها المشترى الجديد مشاعر المصريين ونأمل أن تتطابق أفعاله مع أعماله، فيديرالشركة إدارةً علميةً متميزة فيربح وتربح معه مصر .. ويعيد الشركة كما كانت منفذاً فريداً للصناعة الوطنية (خاصةً وعامة) لا للمنتجات الصينية .. وأن يرعى الله فى النصف الباقى من العاملين فيُحسن توظيف قدراتهم فيربح بهم ويربحون معه (أما النصف الذى انضم لطابور البطالة فلهم الله وليكن عزاؤهم أن ما حدث لهم كان ثمناً بسيطاً لتحتل مصر أحد المناصب الرفيعة فى البنك الدولى!). وأن كل ما أسفرت عنه الصفقة الثانية أنها أكدت وكشفت فساد الصفقة الأولى من الدولة للقنبيط. هذا ما قلته للأهرام وغيرها ولم يرِد على لسانى مطلقاً أننى أو أبارك الصفقة الجديدة.

وإذ يؤسفنى هذا المستوى الذى تدنّت له صحيفة لا زلنا نمتلكها وكنا نعتز بها، فإننى أدعو الله أن يزيل الغُمم عنها وعن مصر .. وحسبى الله ونعم الوكيل.

منسق حركة " لا لبيع مصر "

مهندس/ يحيى حسين عبد الهادى

غالى:400 جنيه لن تكفى العامل لكنها بالتأكيد أفضل من 280 جنيهًا

عمال مصر : وكالات

«الحد الأدنى للأجور لا يتم تحديده بطريقة عشوائية. فإذا كان هناك عنصر سياسى يجب مراعاته فى تحديده، فهناك عنصر فنى أيضا يجب أخذه فى الاعتبار»، هكذا برر وزير المالية، يوسف بطرس غالى، تحديد الحكومة ل400 جنيه كحد أدنى للأجور، فى حوار له مع برنامج مصر النهارده مساء أمس الأول.


«يجب أن تكون عينى على الموظف الصغير، وعلى المنظومة الاقتصادية كاملة عند تحديد هذا الحد، فإذا كنا قد قمنا بتحديد حد أدنى أكبر من ذلك، النتيجة ستكون تسريح عمال لا يملكون مهارات تجعل صاحب العمل يتمسك بهم مقابل مبلغ أكبر.

ومن ثم «إذا قمت بزيادة هذا الحد وفقا للمطالبات الشعبية، سيكون الضرر أكبر»، كما يقول غالى، مشيرا إلى انه سيؤدى لزيادة البطالة، وامتداد مظلة القطاع غير الرسمى».

المشكلة فى العامل الذى يقع فى أول السلم الوظيفى، فهو لن يستمر فى عمله إذا ألزمت صاحب العمل بدفع راتب له يتجاوز إمكاناته بكثير. أنا ممكن أرفع هذا الحد إلى ٥ آلاف جنيه، ولكن لن يعمل احد فى تلك الحالة».

ويرى غالى أن الحد الأدنى للأجور التى حددته الحكومة يمثل 30% من متوسط دخل الفرد، وهو «ملائم» خاصة إذا تمت مقارنته بالدول التى تتشابه مصر معها اقتصاديا، حيث يتراوح هذا الحد فى هذه الدول بين 30 و40% من متوسط دخل الفرد، فالبرازيل على سبيل المثال، يمثل فيها الحد الأدنى للدخل 35% من متوسط دخل الفرد، و«لكنها وصل غلى تلك النسبة بعد ما يقرب من 10 سنوات من تطبيقه، فهى بدأت فى بادئ الأمر ب22% فقط.

إذن نقطة البداية لدينا لا تعد منخفضة»، يقول غالى مشيرا إلى أن هناك دولا فى أوروبا الشرقية لا يتجاوز فيها هذا الحد 11% من متوسط دخل الفرد.

ويوضح غالى انه وفقا للقانون، تتم مراجعة هذا الحد كل ثلاث سنوات، ومن ثم سيكون رفعه مستمرا وتدريجيا «سيتم أكيد رفعه المرة القادمة ولكن الوضع سيكون أفضل وسنكون عالجنا كثيرا من نقاط الخلل التى تجعل لدى أقل واحد فى المجتمع الحد الأدنى من المهارات التى تتيح له الحصول على حد أدنى أعلى من ذلك».

ويعترف غالى بأن هذا المبلغ الذى حددته الحكومة ليس كافيا لتلبية متطلبات العامل الذى يحصل عليه، ف«أنا لم أقل إن هذا المبلغ حيكفيه، ولكنى باحاول أن أحمى هذه الطبقة الدنيا، ولو تقلت الحماية حيترفد. وأكيد اللى كان عايش ب280 جنيه حيعيش أحسن ب400 جنيه»، مشيرا إلى أن الحكومة لها دور فى عدم كفاءة هذه الطبقة.

«ولكن هذا لا يتم علاجه من خلال رفع الحد الأدنى للأجور وإنما من خلال برامج تاهيل وتدريب، بالإضافة إلى تحسين معطيات التعليم، وكل هذه الأشياء قادمة، ولذلك فأنا أقول إنه بعد ثلاث سنوات ستتحسن الأوضاع».فمع توافر خدمات متطورة وعادلة من التعليم والصحة لهذه الطبقة، وهذا ما تسعى الحكومة إلى تحقيقه خلال الفترة القادمة، كما يوضح غالى، سيجد العامل ما يخفف عنه نفقات تلتهم قسطا كبيرا من راتبه الصغير، ويستطيع أن يخصص راتبه لبنود أخرى.

ورفض غالى فكرة تحديد الحكومة لحد أقصى للأجور، لتحقيق التوازن فى سوق العمل قائلا «إذا قمت بذلك سأخسر العمالة المهرة التى ستذهب على الفور إلى الدول الأخرى التى ستقدم لها عروضا أفضل. يجب ألا ننسى اننا نعيش فى سوق مفتوحة»، يقول غالى.وعن القطاع العام، يرى غالى أنه ليس بحاجة إلى تحديد أدنى له لأن موظف الدرجة السادسة يحصل على 415 جنيها، «وبوفر له وظيفة مضمونة ومستمرة، فأنا لا أستطيع أن أرفده، كما أنه يحصل على تامينات ومعاش وعلاج، وغيرها من الخدمات».

وكشف غالى عن برنامجين فى طور الإعداد، تخطط لهما وزارة المالية، للتحسين من أوضاع العاملين فى القطاع العام، وهما برنامج للتأمين الصحى، «فنحن، وزير الصحة وأنا، نتفاوض حاليا من أجل دراسة خدمة صحية سليمة للمواطن، كبديل وقتى للتأمين الصحى، الذى لا أستطيع تفعيله والالتزام به حاليا كونه يكلف الوزارة 15 مليار جنيه»، يقول غالى.

«يجب أن أطور إيراداتى، وأعيد هيكلتها لتغطية بنود أكثر أهمية (التعليم والصحة) من تلك التى يتم الإنفاق عليها حاليا (الدعم). فالموازنة شايلة نفسها ولكن بطريقة غلط».

أما عن البرنامج الثاني، تبعا لوزير المالية، الذى لم يعط تفاصيل كثيرة عنه مفضلا الانتظار لحين الإعلان عنه، عبارة عن مبلغ مادى تتفاوض المالية حاليا مع الجهاز المصرفى بشأنه، و«دول وحوش والتفاوض معهم مش سهل»، يقضى بضمان وزارة المالية للموظفين للحصول على هذا المبلغ لتأمين حياتهم، أو للقيام بمشروع يدر له عائدا إضافيا .

النائب العام المصرى يتسلم ملفاً من رشيد حول تفاصيل صفقة "عمر أفندى"


عمال مصر : وكالات

أرسل المهندس رشيد محمد رشيد، وزير التجارة والصناعة والقائم بأعمال وزارة الاستثمار، صباح اليوم، الأربعاء، ملفاً كاملاً بصفقة بيع "عمر أفندى" إلى النائب العام المستشار الدكتور عبد المجيد محمود.


حسبما أفادت المعلومات أن الملف يتضمن كل ما يتعلق بعمر أفندى بداية من عملية البيع الأولى وكراسات الشروط والعقود وجميع الممارسات التى اتخذها القنبيط، وأثرت سلباً على عمر أفندى، فضلاً عن المشاكل المتبادلة بينه وبين العمال، مرورا بالدوافع التى كانت وراء القنبيط لبيع عمر أفندى للشركة العربية للاستثمارات والتنمية، ومدى قانونية عملية البيع فى ضوء وجود مشاكل راهنة له مع البنوك، ووجود قضايا محل التحكيم بمركز القاهرة للتحيكم الدولى.


وأكد مصدر قضائى أن النائب العام سيشكل لجنة لفحص ملف عمر أفندى وإعداد تقرير كامل تمهيدا للاستماع إلى أقوال النائب مصطفى بكرى مقدم البلاغ.


كان رشيد قد أمر بتشكيل لجنة من كبار معاونيه لإعداد ملف عمر أفندى بناء على الخطاب الذى تلقاه من النائب العام قبل يومين، وطلب النائب العام من رشيد أن يفيده بجميع المعلومات عن صفقة بيع عمر أفندى، وأشار المصدر إلى أن اللجنة ستنتهى من أعمالها خلال 5 أيام، وبعدها سيتم إرسال الملف كاملا إلى النيابة العامة للبدء فى اتخاذ الإجراءات القانونية والتحقق من قانونية البيع أم لا.


وكان النائب مصطفى بكرى قد تقدم ببلاغ قبل 3 أيام إلى النائب العام طالب إيقاف صفقة بيع شركة عمر أفندى إلى الشركة العربية للاستثمارات والتنمية، لمخالفة مواد العقد الموقع بين الحكومة المصرية وبين شركة "أنوال" للتجارة السعودية.

واستند بكرى فى بلاغه إلى أن عملية البيع الجديدة تخالف شروط العقد الموقع فى 2 نوفمبر 2006 بين الشركة القابضة للتجارة فى مصر وبين شركة أنوال المتحدة السعودية، حيث إن عملية البيع تستبق قرار مركز القاهرة الإقليمى للتحكيم التجارى والدولى، والذى يحتمل أن يصدر حكم فى ديسمبر المقبل ضد تجاوزات جميل القنبيط المستثمر الرئيسى الذى يملك 90% من شركة عمر أفندى.

وأضاف بكرى أن القنبيط خالف المواد 11،12،13،14 من العقد الموقع مع الحكومة المصرية، وتسبب فى ديون بلغت نصف مليار جنيه، وحمل الشركة القابضة للتشييد التى كانت تمثل الحكومة بنسبة 10% هذه الخسائر، مما يعد إهداراً للمال العام، كما قام برهن 17 فرعاً من فروع عمر أفندى لصالح مؤسسة التمويل الدولية والبنك المصرى المتحد.

عبد الحليم قنديل يكتب ......حتى إشعار آخر



ما الذي يجري في مصر؟ وما الذي يدفع السلطات لإغلاق المجال العام في الإعلام والسياسة والشارع؟ وهي قرارات مدفوعة بشهوة انتقام سياسي ظاهرة، وبدواعي خوف غريزي من انزلاق الوضع في مصر إلى ثورة، أو إلى ما يشبه الثورة .
السؤال في محله، خاصة أن ظواهر الإغلاق والخنق والعصف صارت خبر اليوم وكل يوم في مصر الآن، وقد فوجئت شخصيا بحكم يصدر ضدي بالسجن سنة، وفي جنحة نشر عادية جدا، وبصدد تحقيق صحافي مصور ـ موثق مهنيا ـ عن 'أفراح الكبار'، نشرته جريدة 'صوت الأمة'، وقت أن كنت رئيسا لتحريرها، وقد اتهمت في الدعوى بصفتي لا بشخصي، فلست أنا كاتب الموضوع، بل زميل آخر متهم قبلي، وقد تعجل القاضي الحكم، وسجل في محضر الجلسة ـ على غير الحقيقة ـ حضور محام عني، رغم عدم إعلاني بالدعوى على نحو قانوني صحيح، ورغم عدم توكيلي محاميا، اتصالا بانقطاع علمي بالدعوى، وفي ملابسات مثيرة للريب، فقد رفض القاضي الاستماع لمرافعات محامي الزميل محرر التحقيق، وتعلل بأنه لم يدرس الدعوى بعد، وأن فرص الدفاع متوافرة في جلسات لاحقة، ثم لم تأت أي جلسة لاحقة، فقد أصدر القاضي الحكم بصورة شبه سرية ومن أول جلسة، واتصل علمنا به بمحض المصادفة، وبدا الحكم مجافيا لأبسط اعتبارات القانون، ولصيقا باعتبارات السياسة، ويبدو أن القاضي لفت نظره وجود اسمي في الدعوى، أو جرى لفت نظره، ووجدها فرصة جليلة لخدمة من يهمهم الأمر، وبعد أن لحظ اسمي، لم يلحظ صفتي المذكورة في الدعوى كرئيس تحرير، وقد وضعت المحكمة الدستورية العليا منذ سنوات قواعد لنظر قضايا النشر، بينها التدقيق في مدى توافر المسؤولية المفترضة لرئيس التحرير، وجواز إعفاء رئيس التحرير ـ إذا كان متهما بصفته ـ من أي آثار جنائية لنشر لا يشفع باسمه، وإعفاؤه من عقوبة الحبس بالذات، هذا إن صحت التهمة وثبتت.
ما علينا، فالسجال القانوني متصل في محكمة الاستئناف، ولا نريد أن نستبق الحوادث، وقد سبق لمحكمة جنح أن أصدرت ضدي حكما بالسجن سنة ـ أيضا ـ في قضية رؤساء التحرير الأربعة، وكنت فيها متهما بإهانة الرئيس، وألغت محكمة الاستئناف حكم السجن، وقد يلغى الحكم هذه المرة أيضا، أو لا يلغى، يتوقف الأمر على اسم القاضي، وعلى حصانته المفترضة ضد رغبات الكيد السياسي، التي لاحقت شخصي بالتهديد والترويع والتجويع على مدى عشر سنوات خلت، كنت فيها متهما بجريمة واحدة لا غير، أقر بارتكابها وأشرف بها، عنوانها: نقد الرئيس، وشن أوسع حملة صحافية وسياسية ضد التمديد لمبارك أو توريث الرئاسة لنجله الأصغر، وهي الحملة التي رفعت سقف الحرية بصورة غير مسبوقة في تاريخ مصر الألفي، وفي عصيان ظاهر لأوامر وتحكمات الدستور وقوانين العقوبات وحالة الطوارئ، وكانت سببا مباشرا في سعي محموم لإيذائي، بحادث الخطف الشهير الذي دبره بيت الرئاسة قبل ست سنوات، ثم بسعي متصل داهس ضاغط على رقاب الناشرين لإقالتي من رئاسة تحرير جرائد 'العربي' ثم 'الكرامة' ثم 'صوت الأمة'، وباستدعائي لتحقيقات سيادية محجوبة عن النشر، وبمنعي من العمل أو الكتابة تماما في أي صحيفة مصرية، وبحظر ظهوري في أي قناة تلفزيونية مصرية، وبتهديد مكاتب الفضائيات العربية بالإغلاق إن هي استضافتني، وهي الاستضافة التي لم تعد تحدث إلا على سبيل الاستثناء النادر، وبوضع اسمي على رأس 'القوائم الحمراء' على المداخل الأمنية لأي جهاز إعلامي في مصر، وبالترويج الدوري المتعمد ـ أمنيا ـ لشائعات اختفائي، وبطريقة توحي بالتمهيد المدروس لإيذاء أكبر قد يصل إلى حد القتل، والله خير حافظا وهو أرحم الراحمين .
بلغت الدراما ذروتها بمنعي من الكتابة في مصر منذ عشرين شهرا خلت، وإلى وقت المنع، بدت دواعي العصف محصورة بشخصي، ومعي مجدي أحمد حسين رئيس تحرير جريدة 'الشعب' المغلقة، الذي يقضي حكما بالسجن لسنتين صدر عن محكمة عسكرية، وبدت القصة كأنها استبعاد انتقائي مقصود لعناصر تأثير أكثر راديكالية وخطرا، ومع استبقاء هوامش حرية في الصحافة والإعلام، وتجريب طرق التحكم غير المباشر، وبوسيلة بدت ظاهرة، وهي زرع ضباط اتصال ـ من مهنيين مقربين لجهاز أمن الدولة ـ على رأس الصحف المستقلة التي يسمح بصدورها، وبدت الوسيلة مؤثرة في غالب الصحف السيارة ذات التوزيع المعقول، والمنسوبة لمعنى الاستقلال المالي أوالمهني أو الإداري، فالصحف التي تصدرها أحزاب المعارضة، يتم التحكم بها من خلال رؤساء الأحزاب المهددين بإلغاء ترخيصاتهم الأمنية، والصحف التي يصدرها المليارديرات الجدد، يفرض عليها رؤساء تحرير من أهل الثقة الأمنية، وبالتحكم الأمني المركزي ـ من وراء ستار ـ بدت الغاية محققة، وبدت صحيفة 'الدستور' وحدها هي الاستثناء الباقي، وكان لا بد من إلحاقها بركب التحكم الأمني، وجرى ترتيب عملية بيعها لمليارديرات مختارين، وتفكيك سياسة تحريرها المعارضة، ثم إقالة رئيس تحريرها المشاغب إبراهيم عيسى، وفي الوقت نفسه، كانت دواعي التقييد تمتد لكتاب كبار أقرب لتيار نقد الرئيس، فقد جرى منع حمدي قنديل من الكتابة في جريدة 'الشروق'، وبعد أن كان جرى منع برنامجه التلفزيوني الشهير في توقيت مقارب لوقت منعي من الكتابة، ثم جرى تهديده بالسجن في دعوى وزير الخارجية أحمد أبو الغيط ضده، ولم يعد من تيار الناقدين الكبار للرئيس سوى اسم الروائي علاء الأسواني، الذي تنشر له جريدة 'الشروق' مقالا أسبوعيا، تباعدت مواعيد نشره في الشهور الأخيرة، ثم صار مهددا بالإيقاف في أي لحظة .
ومن الصحف إلى قنوات التلفزيون، بدا الميل إلى الغلق والخنق متصلا، وبالذات بصدد برامج الحوار الأكثر مشاهدة، وقبل العصف جرى تجريب نظرية 'ضباط الاتصال' نفسها، وتطويع ما يقبل التطويع، جرى تطويع برنامج 'العاشرة مساء' على قناة دريم، وجرى تطويع برنامج '90 دقيقة' على قناة المحور، ثم تدافعت موجات العصف في حالات النشوز والتمرد على بيت الطاعة الأمنية، وجرى وقف برنامج 'القاهرة اليوم' مع إلغاء بث قناة أوربت من مدينة الانتاج الاعلامي، وبدت علامات السيطرة الأمنية ظاهرة بتقييد نشر صور التظاهر والإضراب والاحتجاج السلمي، ثم بتقييد استضافة المعارضين الجديين، واستضافة معارضين مستأنسين، ثم كانت الضربة الأوسع بوقف بث عشرات القنوات الدينية وغير الدينية، وفرض رقابة على رسائل التليفون المحمول، وإلغاء البث التلفزيوني للمحاكمات، وتقييد البث التلفزيوني المباشر من مواقع الأحداث، وتكرار حوادث الاعتداء الأمني على مراسلي الصحف ووكالات الانباء والتلفزيونات العربية والأجنبية، وخطف الكاميرات، وإصدار أوامر شفوية صارمة بمنع نشر أسماء الضباط المتهمين بالتعذيب في السجون وأقسام الشرطة .
وأغلب الظن أن القادم أسوأ، فالنظام يخاف من دبة النملة في الشارع، ويستخدم قواته الأمنية المفرطة في التضخم والتسلح، والبالغ عددها ما يزيد على مليون وسبعمائة ألف جندي وضابط، ويكثف وجودها في الشارع لإرهاب الناس، ويسعى لإغلاق الشارع بعد خنق أصوات النقد الأعلى في الصحف والتلفزيونات، والذي يراقب ما يجري، يلحظ تضاعف جرعات العنف والتضييق الأمني، وبالذات منذ مظاهرة كفاية ـ وأخواتها ـ أمام قصر عابدين الرئاسي في 21 ايلول/سبتمبر 2010، ثم سحل المتظاهرين بعدها أمام محكمة الحقانية بالإسكندرية، ومطاردة شباب المتظاهرين في شارع 26 تموز/يوليو بالقاهرة، وخطف المتظاهرين وإلقائهم في الصحراء، وكلها طرق تهدف لجعل تكلفة التظاهر أفدح، وجعل التظاهر عملية حربية، وتحويل المتظاهر إلى مشروع شهيد، والعودة إلى نقطة الصفر الصامت، وحظر التظاهر في الشارع بالتوازي مع منع نقد الرئيس في وسائل الإعلام، ومسح هوامش الحريات المكتسبة بتضحيات فدائية باسلة في الخمس السنوات الأخيرة بالذات. واللافت، أن الميل للغلق والخنق لا يبدو مقصورا على حركة الشارع وحريات الإعلام، بل تواقت مع الاتجاه لغلق الصندوق الانتخابي، فمنذ أن جرى الإقرار الصوري لتعديلات الانقلاب على الدستور في أواخر آذار/مارس 2007، انتهت قصة الانتخابات في مصر، وانتقلنا من التزوير المنهجي إلى المسخرة المنهجية، وتحولت الانتخابات إلى قرارات تعيين بالأمر المباشر، وصار النظام يعين معارضيه كما يعين مؤيديه، ومن وراء قناع انتخابي تنكري، جرى ذلك في انتخابات المحليات، وفي انتخابات مجلس الشورى، ويرجح أن يتكرر السيناريو نفسه في انتخابات مجلس الشعب الوشيكة، وفي انتخابات رئاسية لاحقة، وهو ما يفسر رفض النظام لأي رقابة دولية، ومبادرته بالإلغاء العملي للإشراف القضائي المصري، وجعل الاشراف العملي بيد ضباط الشرطة، ووضع الذين قرروا المشاركة في زواية حرج بالغ، ونزع أوراق التوت عن العورات المكشوفة .
وبالجملة، نبدو بصدد نظام فقد قواعده الاجتماعية والسياسية، وتحول إلى رأس معلق مسكون بالوساوس، يفتقد الإحساس بالأمان، ويستشعر الخطر من كلمة تكتب أو قدم تخطو، ويميل لتعويض عجزه الخلقي بسيقان وأذرع اصطناعية، يصطنع معارضيه في البرلمان، كما يصطنع معارضيه في الإعلام، يفرض حظر التجول السياسي، يطفئ الأنوار، وينشر الظلام، ويمهد لجريمة سياسية كبرى، قد لا تكون بالضرورة إحلال ابن الرئيس محل الأب العجوز، بل حماية الديكتاتور المرهق صحيا، وحتى إشعار آخر بمجيء الديكتاتور الآخر.