Tuesday, June 29, 2010

نشطاء يتظاهرون أمام جريدة الجمهورية مطالبين برأس وزير الداخلية ووقف هجوم الصحيفة على شهيد الطوارىء


صور المظاهرات تصوير - كريم البحيرى

صور المظاهرات تصوير - كريم البحيرى


صور المظاهرات تصوير - كريم البحيرى


صور المظاهرات تصوير - كريم البحيرى
كتب : كريم البحيرى

تظاهر عشرات النشطاء أمام جريدة الجمهورية احتجاجا على وصف الجريدة لخالد سعيد المعروف إعلاميا بـ"شهيد الطوارىء" بـشهيد البانجو.
كان نشطاء من مختلف التيارات السياسية قد دعوا فى اليوم العالمى لمناهظة جريمة التعذيب الى مظاهرة أمام جريدة الجمهورية لوقف ما وصفوه بالعمل الأمنى، حيث وصف رئيس تحرير الجمهورية محمد على إبراهيم خالد سعيد فى إحدى مقالاته بشهيد البانجو، وهو ما رفضه النشطاء مؤكدين أن خالد ضحية قانون الطوارىء ويجب وصفه بشهيد الطوارىء مؤكدين أن محمد على إبراهيم يحاول تجميل وجه النظام الذى تورط عن طريق جهاز الدخلية فى تعذيب خالد على يد أثنين من أفراد الأمن بقسم سيدى جابر بالأسكندرية .
ومن ناحيتهم ردد النشطاء هتافات معادية لجريدة الجمهورية والرئيس مبارك مطالبين برأس وزير الداخلية حبيب العادلى، ومن الهتافات "لوكان خالد ابن وزير كان رقبت العادلى تطير، لازم رقبة العادلى تطير".
ويعد الهتاف المطالب برأس وزير الداخلية تطور جديد فى الحركات الاحتجاجية حسب وصف مجموعة من المراقبين، وهو ما وصفوه بالخطير ويندد بثورة شعبية تحاكم كل المسئولين فى مصر فى حال أستمرارهم فى كبت الحريات وفرض قانون الطوارىء وتراجع معدلات التنمية وأذياد معدلات الفقر واستمرار التعذيب .
وعلى الجانب الأخر أكد أحد النشطاء المشاركين فى الوقفة أن قوات الأمن قامت بأعتقال عشرة نشطاء فى أثر تنظيمهم مظاهرة امام مقر جريدة الجمهورية بالأسكندرية .
من جانبها أكدت عايدة سيف الدولة مديرة مركز النديم لتأهيل ضحايا التعذيب "تناولت جريدة الجمهورية الحكومية في مقالتين متتاليتين بقلم الاستاذ محمد علي إبراهيم قصة شهيد الطوارئ خالد سعيد بالتهكم والاستغراب من الشعب المصري الذي ينظم "وقفة احتجاجية من أجل حشاش" ويتوعد خالد بعذاب الآخرة قائلا: هتروووح فين من ربنا.. ثم يستغفر على أحوال البلد
ونحن نشكر الأستاذ محمد علي ابراهيم لشجاعته في الاعتراف بأنه لا يجد غضاضه في تعذيب خالد سعيد لأنه حشاش!! اسم جديد.. من الصحافة هذه المرة وليس من سجلات ضباط الداخلية.. يضاف الى قائمة الجلادين الفعليين أو المحتملين لو توفرت لهم الظروف. سوف نتذكر ذلك.

وأضافت "الاستاذ محمد علي ابراهيم يتحدث عن تقرير طب شرعي لم يصدر فى وقت كتابته للمقال.. يتحدث عن نتائج تحقيق لم ينته بعد.. ويقرر ان التشكيك في الطب الشرعي يعني تشكيكا في القضاء رغم ان القضاء نفسه غير مجبر على الأخذ بتقرير الطب الشرعي لو أراد.. ثم يقرر وهو الصحفي الذي لم يتخرج من كلية الطب ان ما بوجه خالد من جراح هي نتيجة التشريح بأدوات جراحية على عكس الضرب الذي يكون نتيجته كدمات وسحجات وليس تدخلا جراحيا!!.. هنا نطلب من الاستاذ محمد علي ابراهيم ان يخبرنا بأسماء من بتعامل معهم من جراحين لكي نتجنبهم اذا كان هذا مفهومهم ومفهومه عن التدخل الجراحي..
وتكمل عايدة "كل ما سبق لا يهم.. فهو لا يزيد عن كونه كلمات صحافة حكومية تحمد الله على القهر، وتنذر المعارضين بنار جهنم، وترى في اغلبية الشعب أقلية مارقة.. وفي سلطة الطوارئء مؤسسات راسخة لا يجوز ان تمس.. لكن المهم، بل أهم ما ورد في مقال الاستاذ الصحفي استهجانه لتنظيم وقفة احتجاجية من أجل حشاش..
ونحن نقول له.. نعم وقفة احتجاجية من أجل حشاش.. ومن أجل قاتل.. ومن أجل "مدمن وسوابق سرقة وسلاح أبيض وتحرش جنسي وهارب من التجنيد" وكافة الجرائم الأخرى التي افترى بها الاستاذ محمد علي ابراهيم على خالد دون محاكمة أو اثبات.. لماذا؟ لاننا لو كنا في دولة مؤسسات كما يدعي الاستاذ محمد ابراهيم لكان الاجراء المتبع مع كافة هذه الجرائم هو التقديم للمحاكمة.. وليس التعذيب.. ولخرست الاصوات التي تتهم خالد بقائمة طويلة من الاتهامات لان قانون المؤسسات يقول ان المتهم برئ حتى تثبت ادانته.. ولان التعذيب جريمة ولو مورس ضد من اقترفوا كل تلك الجرائم منفردة أو مجتمعة.. ولأننا لو في بلاد يحكمها القانون لوقف الحشاش في نفس قاعة المحكمة مع من عذبه بين أيدي العدالة فتكون جريمة التعذيب أشد

اسرائيل = النازية

علم إسرائيل الجديد

محمد سيف الدولة يكتب : بإمكانهم فك حصارهم ولكن

image

أتحدث عن المقاومة في غزة وفى فلسطين .

فهم قادرون ، إن أرادوا ، على فك الحصار بأنفسهم .

· عليهم فقط أن يعترفوا بإسرائيل .

· وان يتنازلوا عن 78 % من فلسطين .

· وألا يتشددوا فيما تبقى منها .

· وان يلقوا سلاحهم .

· وان يتعهدوا بالكف عن المقاومة .

· و أن يلتزموا بالتفاوض طريقا وحيدا .

· و أن يصبروا على المفاوض الاسرائيلى الى أبد الآبدين .

· وأن يتدربوا على ضبط النفس فى مواجهة الصلف الاسرائيلى .

· وان يلتزموا بعدم التصعيد ضد الاحتلال مهما فعل .

· وأن يكون التزامهم الأول والأخير هو أمن إسرائيل .

· وان ينسقوا معها أمنيا .

· و أن يطاردوا ويعتقلوا أي فلسطيني يحمل السلاح ضدها .

· وان يتركوا شبابهم للجنرال الأمريكي دايتون ، يربيهم ويدربهم كما يشاء .

· وبالمختصر المفيد عليهم أن يقبلوا اتفاقيات أوسلو ويلتزموا بأحكامها .

* * *

حينئذ سيُفَك عنهم الحصار فورا .

وستفتح المعابر السبعة .

وستتدفق أموال الإعمار .

وسيستقبلهم الرئيس الأمريكي في البيت الأبيض .

وقد يعطونهم جائزة نوبل للسلام .

وستعترف بهم اللجنة الرباعية والاتحاد الأوروبي .

وسيشاركون فى كل المفاوضات الدائرة على أعلى مستوى .

بل من الممكن أن يحلوا محل أبو مازن وسلطته الفلسطينية .

وان يُعترف بهم ممثلا شرعيا ووحيدا للشعب الفلسطيني .

وستتم دعوتهم الى القمم العربي .

وسيستقبلهم كل الرؤساء والملوك العرب .

* * *

في عام 1994 قال الملك الحسن ملك المغرب لرئيس منظمة التحرير طبقا لما ورد في كتاب سلام الأوهام لحسنين هيكل :

" يا أبو عمار ، علينا أن نعترف أن هؤلاء الناس أقوياء جدا ، ولك أن تتأمل ما فعلوه معك . إنهم استطاعوا فى أربع وعشرين ساعة أن يغيروا صورتك من إرهابي مطلوب إلى صانع سلام يدخل البيت الأبيض ، ويتعشى فى وزارة الخارجية ، ويتغدى فى البنك الدولى ، ويشرب الشاي فى رقم 10 داوننج ستريت "

* * *

إن المقاومة الفلسطينية تملك إن أرادت هذا الخيار .

ولكنها اختارت الصمود .

Monday, June 28, 2010

هبة غريب تقدم بلاغ للنائب العام ضد شوبير تتهمه بوصفها بالساقطة


شوبير يصف هبة غريب بالساقطة


تقدمت الصحفية السابقة بجريدة الفجر هبة غريب ببلاغ للنائب العام المصرى المستشار عبدالمجيد محمود ضد النائب أحمد شوبير "عضو مجلس الشعب عن دائرة طنطا" اتهمته فيه بسبها وقذفها، ووصفها "بالساقطة" خلال مشاركته فى أحد البرامج التليفزيونية، وطالبت بالتحقيق فى البلاغ واتخاذ اللازم .


وكان النائب العام قد تلقى بلاغا من هبة سيد غريب "صحفية سابقة بجريدة الفجر" اتهمت فيه النائب أحمد عبدالعزيز شوبير "عضو مجلس الشعب عن دائرة طنطا" بالسب والقذف وقالت هبة فى بلاغها إن النائب كان ضيفا فى حلقة برنامج "بدون رقابة" فى 25 مارس 2010 وعندما وجهت له المذيعة وفاء الكيلانى سؤالا عن المحادثة التى تمت بينه وبينها أخذ يوجه اليها عبارات خارجة عن الآداب العامة .

وذكرت هبة فى بلاغها بحسب جريدة دنيا الوطن "أن شوبير تلفظ ببعض العبارات الخارجة فى حقها من بينها "مكالمة بينى وبين ساقطة" ، وقام ايضا بتهديدها قائلا "ربنا يعينها على القضية إللى هرفعها ضدها" وعبارات أخرى اعتبرتها هبة سبا وقذفا فى حقها، الأمر الذى سبب لها اضرارا نفسية ومعنوية على حد قولها.

وطالبت هبة باتخاذ الاجراءات القانونية ضد النائب والتحقيق معه وحمايتها من بطشه وتهديداته المستمرة لها، تم احالة البلاغ الى نيابة شمال الجيزة الكلية لاتخاذ اللازم قانونا .

قرى الخريجين بالسويس: المسئولون باعوا المياه لأصحاب الشركات الكبرى والشباب "طفشوا"


image الوزير محمد سيف الدين أحمد جلال محافظ السويس

240 ألف جنيه لتمليك أراضي تأشيرة الوزير!! والخريج العادي بـ11 ألف جنيه!!


كتب : كريم البحيرى

قال مركز الأرض لحقوق الإنسان إنه تلقى شكاوى بعض شباب الخريجين بمحافظة السويس والتي تفيد تضررهم من نقص المياه وارتفاع تكاليف الإنتاج وغياب دور أجهزة الدولة التي تدعم حقوقهم خلاف تهديدهم فى ملكية أراضيهم، يقول أحد الشاكين: حصلت على الأرض وتسلمت خمسة أفدنة ومنزل من هيئة التعمير والتنمية الزراعية وهناك المئات مثلى لكن الغالبية من الفقراء معدومو الدخل سواء من أبناء السويس أو غيرها من المحافظات تسلموا فدانين ونصف الفدان ومنزلاً صغيراً من حجرة واحدة وتم توزيع فدان ونصف الفدان وبيت بالقرية لبعض المعدمين العائدين من الخارج.

وأكد الشاكي أن معظم الخريجين باعوا أراضيهم بسبب نقص مياه الري والشرب وتدهور الأوضاع المعيشية وعدم توفير الخدمات العامة خاصة أن معظم من باع الأرض هو من فقد القدرة على الصرف على الزراعة وتعرضت أسرته للمجاعة .

ويقول آخر: إن قرى الخريجين تتكون من أربع قرى منها قرى يعيش فلاحيها فى القرى المجاورة وهذه القرى تعانى مشكلات كثيرة بسبب نقص مياه شرب حيث تنقطع المياه لاكثر من خمسة أيام ومنذ شهر رمضان الماضى ونحن نعانى من هذه المشكلة وطرقنا أبواب المسئولين دون جدوى ومازلنا نعتمد على القرى المجاورة فى توفير مياه الشرب والخدمات الاخرى مما يرهقنا لأننا ندفع أكثر من عشرة جنيهات لشراء مياه الشرب بشكل يومي للأسرة.

ويقول شاكى آخر إنني خريج منذ عام 1980 واستلمت أرض ضمن مشروع الخريجين وقديماً كانت مياه الشرب تأتينا بالسيارات الفونطاس التي تمر علينا ونشترى منها جركن المياه بـ 10 قروش لكن سيارات المحافظة انقطعت فجأة وكانت تأتى كل 15 يوماً وأخيراً انقطعت تماماً بعد عمل المحطة بالقرية لكن المحطة عديمة الجدوى لأن الترعة التي تأخذ المحطة منها المياه لا تصل لها المياه الا لمدة يومين فقط فى الشهر وحتى أراضينا التي نزرعها خضروات ونستخدم فيها طريقة الرش والتنقيط لقلة المياه ماتت ثمارها وتحولت الأرض لصحراء مرة أخرى.

وأضاف إن حصتنا من مياه الري تسرقها الشركة الدولية لاستصلاح الأراضي لأن وحصتها في المياه لا تكفى أراضيها الواقعة ناحية السكة الحديد بسبب توسعاتها في استصلاح الأراضي وللأسف فإن مسئولي الري يعملون ذلك ولا يفعلون شيئا بسبب الرشاوى والمحسوبية.

وأشار بعض الخريجين إلى أنهم يتعرضون لمشكلة أخرى كبيرة خاصة باللجنة العليا لتقدير الأراضي التابعة لوزارة الزراعة والتي قسمت الخريجين لقسمين قسم خريج عادى عليه تسديد مبلغ 11 ألف جنيه مقابل تمليك البيت والأرض والآخر خريج بتأشيرة وزير وعليه تسديد مبلغ 240 ألف جنيه مقابل البيت والأرض ومعظمنا هنا تأشيرة وزير وللأسف لا نملك 240 قرشا لأن الأرض لا تزرع والبيوت بدون مياه شرب مما يهدد الآلاف بالتشرد وبوار الأرض .

ويقول أخر إن تصميم الشركة المستصلحة لأراضى الخريجين أظهر أخطاء فادحة حيث يرتفع الصرف المخصص للتخلص من المياه عن مستوى الأراضي والترع لستة أمتار ويصل لتسعة فى بعض المناطق وعندما تتواجد المياه فى الترعة ويرتفع منسوبها تنقطع الكهرباء التي تعمل بها جميع ماكينات الرفع وتنهار أجزاء من الترع وتفريعاتها وتنحدر فى اتجاه المناطق المنخفضة وتختلط مياه الصرف الزراعي بمياه الشرب وهناك بركة كبيرة من المياه أصبحت تهدد الطريق الذي يبدأ من القرى التابعة لحى فيصل حتى يصل لمنطقة نفق الشهيد «أحمد حمدى» والتى ترتفع فيها مياه الصرف يوماً بعد يوم .

ويقول شاكٍ أخر أن الترعة الخاصة برى الأراضى والتى تأخذ منها محطة مياه الشرب بالقرية يتسرب لها زيت وجاز عبارة عن مخلفات ماكينات الرى ومملوءة بالطيور والحيوانات النافقة بالاضافة لضعف الرقابة الأمنية حيث نتعرض لسرقات كثيرة من سكان الجبال المجاورة نتيجة الغياب الأمنى الواضح.

ويقول أخر إن أعمدة كهرباء القرية ومحولاتها الخاصة بالانارة وتشغيل ماكينات الرى تتعرض للسرقة يومياً وبلغ عدد المحولات المسروقة حتى الآن أكثر من 100 محول، بالاضافة الى سرقة المواتير واعمدة الكهرباء فماذا نفعل أمام الاهمال وغياب دور المؤسسات الحكومية ؟!.

وأضاف شاكى أخر أن مشروع الخريجين، يتحكم فيه أربع جهات مسئولة هى الرى والميكانيكا والكهرباء والمراقبة وهيئة للتعمير واستصلاح الأراضى ولا يوجد تنسيق فيما بينها مما يعرض اكثر من 7500 فدان مستصلحة للبوار ناهيك عن 4500 فدان أخرى فى القرى المجاورة كلفت الدولة أموالاً طائلة ولاندرى لماذا هذا الاهمال الحكومى الذى يهدر الاموال ويشرد الالاف الاسر .

من جانبه أكد المركز أن هذه القرى معدومة المرافق وتعانى الاهمال من قلة وتلوث مياه الشرب مما يهدد بأنتشار الأمراض بينهم ، بالاضافة لتشريدهم بسبب عدم التنسيق بين الجهات المختلفة ويعود ذلك لانتشار الفساد ومحاولات الحكومة الاتجار بحقوق المزارعين الفقراء فبدلاً من دعمهم تحاول أن تكبلهم بالمزيد من الديون والعقبات كى تتخلص منهم وتبيع الارض فى النهاية للشركات الكبيرة بهدف المزيد من الارباح على حساب حقوق وحياة المزارعين .

وطالب المركز الجهات المسئولة بوزارة الزراعة والرى والمحافظة بتوفير مياه الشرب النظيفة للأهالى ووقف سرقة حصصهم من مياه الرى لزراعة اراضيهم وتوفير سبل العيش الكريم بتوفير الخدمات العامة لالاف الاسر التى تعيش بقرى الخريجين بالسويس كفالة لحقوقهم فى الزراعة الامنة .

كما طالب المركز مؤسسات المجتمع المدنى وأعضاء مجلس الشعب والشورى بالتضامن مع مطالب خريجين مزارعين السويس دعماً ومساندة لحقوقهم في الأمان والعيش الكريم اللائق.

حملة جديدة لجمع توقيعات لسحب الثقة من نقيب الصحفيين


image مكرم محمد احمد نقيب الصحفيين

كتب : كريم البحيري

دعت حركة ” صحفيون بلا حقوق ” جموع الصحفيين أعضاء الجمعية العمومية لنقابة الصحفيين إلى الانضمام لحملة جمع التوقيعات التي سيبدؤها خلال ساعات صحفيين في الحركة من اجل الدعوة لجمعية عمومية عاجلة لسحب الثقة من مكرم محمد احمد نقيب الصحفيين و الدعوة لانتخابات جديدة على منصب نقيب الصحفيين .

وقال مسئولى حركة صحفيين بلا حقوق "أن هذا الإجراء لم يأت من فراغ بل إن الذي يتمعن أحوال الصحافة و الصحفيين في عهد النقيب الحالي يدرك انه إجراء طبيعي و منطقي و لتكن البداية من الخديعة التي صدرها مكرم محمد أحمد إذ انه وعد بزيادة بدل التكنولوجيا خلال حملته الانتخابية الأخيرة بقيمة 80 جنيها من أول يناير الماضي لكن هذا لم يحدث ، وزاد البدل بقيمة 80 جنيها فعلا منذ مايو الماضي وليس من يناير وبأثر رجعي كما زعم النقيب ، ورغم هذا كله نفاجأ الآن بقرار من وزارة المالية بإضافة ضريبة علي البدل بقيمة 10 % بما يعني أن هناك 60 جنيها سيتم خصمها من البدل لتصبح الزيادة مجرد 20 جنيها أو اقل".

وأكدت الحركة انه لم يكن هذا الأمر هو وحده الذي يدعوهم لحملة سحب الثقة من السيد النقيب بل أن أحوال الصحفيين البائسة خلال الفترة الأخيرة تدعو لهذا الأمر فقد وعد السيد النقيب بما سماه ” كادر خاص للصحفيين ” و رغم مرور ما يقارب العام من انتهاء الانتخابات لم نر أي تحرك يذكر في اتجاه تحسين أحوال الصحفيين المادية لا سيما

و قد تحول الكثير منهم – خاصة الشباب – إلي فقراء بالمعني الحقيقي للكلمة فلا مرتبات و لا مكافآت و لا حوافز و لا أي دخل حقيقي يسد حاجتهم التي تزداد يوما بعد الآخر .

وأضافت الحركة فى بيان لهال اليوم "الأمر لم يقف عند هذا الحد فما زالت علاقات العمل بداخل المؤسسات الصحفية سيئة للغاية و ما زال منهج ” التعسف و إهدار حقوق الصحفيين ” المادية و الأدبية بداخل هذه المؤسسات يتوالي و مشاهد الفصل التعسفي و المنع من الكتابة و التعنت في النشر و الترقيات التي تحكمها قيم ” الولاء ” و غيرها إلا تعبير عن غياب تام لدور النقابة و النقيب و مجلسه عن مشكلات الصحفيين الحقيقية .

ويضيف البيان "علي مستوي الحريات الصحفية ما زال الأمر كما هو فأحكام الحبس تتوالي ضد الصحفيين في ظل غياب دور النقابة بشكل كامل بل إن النقابة تحولت من دور المدافع عن حقوق الصحفيين و المتصدي لأحكام الحبس إلي مجرد ” وسيط ” في العلاقة بين الصحفيين و أهل الحكم .

ودعت الحركة إلي المضي في حملة سحب الثقة من النقيب مكرم محمد احمد وناشد كل الصحفيين إلي إرسال كل الوقائع التي تمثل انتهاكا لحقوق الصحفيين ، سواء حدثت معهم شخصيا أو مع زملاء ، و إرسالها بالبريد الالكتروني للحركة على بريدي الزميلين ، عمرو بدر ورضوان آدم ، أو الاتصال التليفوني بهما من أجل التجهيز للقاء موسع داخل نقابة الصحفيين لدراسة والتحرك في خطوات عملية سريعة لمواجهة نقيب متحالف ضد مصالح الصحفيين وفتح الملفات السوداء التي وقعت في عهد النقيب الحالي

منظمة حقوقية تدين قرار عمرو موسى بفصل كاتبه إماراتية من عملها بالجامعة بسبب تدوينه


الشاعرة الإماراتية ظبية خميس

كتب : كريم البحيرى

أدانت الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان، قرار الأمين العام لجامعة الدول العربية “عمرو موسى” بفصل الكاتبة والشاعرة الإماراتية “ظبية خميس” التي تعمل بجامعة الدول العربية منذ عام 1992، كمدير لإدارة شئون البعثات بدرجة وزير مفوض ، بسبب مقال لها على مدونتها ” روح الشاعرة عن كتاب "جامعة الدول العربية ماذا بقى منها؟" الذي يتناول بالنقد أداء جامعة الدول العربية في السنوات الأخيرة.

وقالت المنظمة الحقوقية: لم يتوقف الأمر عند فصل الكاتبة ظبية خميس، بل وصل إلى حد حرمانها من دخول الجامعة تماما ، ومصادرة متعلقاتها.

كانت ظبية خميس قد فوجئت عقب كتابتها للمقال الذي يتناول بالنقد أداء جامعة الدول العربية على مدونتها في سبتمبر 2009، بحملة جائرة استهدفتها ، وعلى حد قولها وصلت لحد فصلها من العمل بالجامعة بتاريخ 21-6-2010 والتعدي عليها من بعض العاملين بالجامعة ، فضلا عن رفض تسليمها قرار الفصل ومتعلقاتها ، حاولت بعدها التوجه إلى قسم الشرطة فى بصحبة محاميها لعمل شكوى ضد أعوان أمين الجامعة العربية عمرو موسى إلا أنها فوجئت برفض الجهات الأمنية عن عمل المحاضر الرسمية اللازمة.

من جانبه قال جمال عيد مدير الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان : من المثير للاستنكار أن يصل الأمر بأكبر مؤسسة عربية وهي جامعة الدول العربية أن تفصل أحد العاملين بها بعد كل هذه السنوات بسبب مقال لها ، فحرية التعبير ليست شعارا نضعه على الحائط في إطار فخم، حرية التعبير هي ممارسة، وللأسف قدمت جامعة الدول العربية نموذجًا سيئا في التعامل مع هذه القيمة الهامة”.

وطالب مدير الشبكة أمين عام جامعة الدول العربية بالتراجع عن قراره، وطالبه أيضا بأن يحترم حرية الرأي والتعبير حتى لا يعطي نموذجا سيئا لآلاف العاملين بهذا التجمع العربي الكبير في كيفية التعامل مع النقد وحرية التعبير

مقال ظبية خميس على مدونتها

http://dhabiya.maktoobblog.com/1594540/خرائب-جامعة-الدول-العربية/

القوى العاملة تتدخل لإنقاذ عبد الإله الكعكى وتشعل الصراع بين العمال


عمال شركة طنطا فى اضرابهم العام الماضى تصوير كريم البحيرى

كتب : كريم البحيرى

بعد أن أصدرت محكمة جنح مركز طنطا حكمها بحبس كلا من: المستثمر السعودى عبد الاله صالح كحكى صاحب شركة طنطا للكتان، ومحمد الصيحى العضو المنتدب، ومحسن العياط مدير الشركة سنتين مع الشغل والنفاذ بالاضافة للغرامات وهو الحكم الذى وصفه البعض بالتاريخى لكونه أول حكم قضائى يحكم بحبس صاحب شركة وإدارته لإهداره وعدوانهم على حقوق العمل تدخلت وزيرة القوى العاملة مرة أخرى وتوصلت لإتفاق مع إدارة الشركة، وعرض الاتفاق مساء امس على سعيد الجوهرى، رئيس النقابة العامة للغزل والنسيج، ووائل علام، وكيل وزارة القوى العاملة بالغربية، وصلاح مسلم، رئيس اللجنة النقابية بالشركة، وأحمد الوهيدى، وربيع خلف وعبد العال البحيرى أعضاء مجلس إدارة اللجنة النقابية بالشركة.
ويقضى الإتفاق إلى إعادة تشغيل الشركة مرة أخرى فى أغسطس القادم، مع الالتزام بتغيير الإدارة الحالية للشركة، كما تضمن الاتفاق خروج 350 عاملا على المعاش المبكر مقابل 50 ألف جنيه، مع خروج التسع عمال المفصولين والصادر لصالحهم أحكام بالعودة للعمل مقابل حصولهم على 60 ألف جنيه للعامل، والاحتفاظ بباقى العمال والبالغ عددهم 493 وخروجهم على المعاش المبكر إن أرادوا ذلك فى عام 2011 فى مقابل تنازل العمال عن الدعوى المقامة ضد المستثمر السعودى وإدارة الشركة.

من جانبه أكد خالد على مدير المركز المصرى للحقوق الاقتصادية والاجتماعية على أن شروط هذه التسوية مجحفة فظاهرها الرحمه ولكن باطنها العذاب لأنها ستشعل الفتنة بين العمال لكونها تميز من ناحية بين مستحقات الخروج ، وستتسبب فى ضرب وحده العمال واحتدام الصراع بينهم عند تحديد من سيخرج منهم للمعاش ومن سيبقى فى العمل فى ظل افتقاد الثقة بين العمال وأصحاب الشركة .

وأضاف خالد :"أن دور القوى العاملة ليس طرح حلول لإخراج المستثمر السعودى من أزمته بقدر ما تراعى استمرار الصناعة وضمان حقوق العمال وفقا لمعايير العمل الدولية، مواجهة مثل هذه السلوكيات من المستثميرن حتى لا تكرر مرة أخرى".

ويكمل خالد "كان من الأولى استمرار التشغيل، وعودة جميع المفصولين الذين صدر بحقهم أحكام بالعودة، واستمرار جميع العاملين فى العمل على أن يقتصر الخروج للمعاش على من بلغ السن القانونية وفقا لنصوص التأمينات والمعاشات والعمل.

الجدير بالذكر أن القوى العاملة ونقابة النسيج سبق لهما أن تدخلا لفض اضراب العمال ودعم المستثمر السعودى حيث حررا اتفاقية عمل جماعية مع المستثمر السعودى فى 2 نوفمبر 2009 لفض اضراب العمال الذى استمر من نهاية مايو 2009 حتى نوفمبر 2009 وقد تضمنت الأتفاقية التزام نقابة النسيج بدفع اشتركات العمال فى التأمينات خلال فترة الإضراب ودفع أجور العمال عن شهر مايو، وأن يتحمل صندوق الطوارىء بوزارة القوى العاملة أجور العمال من يونيه 2009 حتى اكتوبر 2009، ويتحمل كذلك أجور العمال الأساسية - حتى بعد فض الاضراب وبدء التشغيل - لمدة 6 أشهر تبدأ من نوفمبر 2009 حتى ابريل 2010، مع تقديم اللجنة النقابية اعتذار للمستثمر السعودى وقيام النقابة العامة بنشر اعلان شكر وتقدير للمستثمر ورغم كل هذه التنازلات ترهب من سداد مستحقات العمال وسحب المنتج المخزون بالشركة وسحب الخامات ومنع العمال من مزاولة العمل وهى الوقائع التى أسست المحكمة حكمها بحبسه سنتين

Saturday, June 26, 2010

يحيى حسين يكتب : على البيعة !


عندما قرأتُ الدعوى المضادة التى قدمتها وزارة الاستثمار (الشركة القابضة للتشييد والتعمير التى لا زالت تملك عُشر أسهم عمر أفندى) للجنة التحكيم رداً على دعوى شركة أنوال التى طلبت من الحكومة حوالى 150 مليون جنيه نظير مشاركتها فى عُشر الخسائر وعُشر فوائد القروض التى اقترضتها وعُشر تكاليف التطوير وعُشر الغرامات التى حُكِم عليها بها فى المحاكم الأجنبية وعُشر أى تكاليف أخرى وهو ما يزيد على 150 مليون جنيه. عندما قرأت الدعوى تذكرتُ قول الدكتور طه حسين (فى مصر أمورٌ لم يسمع بها أحدٌ من أهل الأرض)، وانتابنى مزيجٌ من الضحك على لا معقولية ما قرأتُ، والحزن على ما أصاب مؤسساتنا من انهيار.

فالشركة القابضة للتشييد والتعمير التى آل إليها ملف عمر أفندى بعد تفكيك الشركة القابضة للتجارة، ذكرت فى شكواها إلى لجنة التحكيم ما يفيد بأنها اكتشفت أن شقيقتها الشركة القابضة للتجارة (عليها رحمة الله أو غضبه) قامت بتسليم المشترى السعودى أصولاً كاملةً دون وجه حق لأنها لم تكن مدرجةً فى كراسة الشروط وغير محتسبة فى تقييم سعر بيع الشركة ولم يتضمنها عرض المشترى للشراء أصلاً (أى على البيعة بلغة بائعى اللب !!). فالصفقة مثلاً تضمنت فى الأصل فرع سعد زغلول فقط دون العمارتين الرائعتين اللتين يحتل جزءاً من الدور الأرضى لهما، فاكتشفت القابضة للتشييد أنه تم تسليمه باقى العمارتين المواجهتين للبحر بالإسكندرية بأدوارهما الأربعة المكررة (مساحة الدور 1800 متراً مربعاً) وبما فيهما من محلاتٍ وشققٍ مؤجرةٍ وشققٍ خالية، فإذا افترضنا الحد الأدنى أى أنها كلها شقق سكنية يزيد سعر المتر فيها عن 10 آلاف جنيه وليست محلات (رغم أن متر المحلات المماثل يزيد على خمسة أضعاف سعر المتر السكنى) مضروباً فى 1800 م2 فى أربعة أدوار فنحن نتحدث عن 72 مليون جنيه على البيعة على الأقل .. وبنفس الكرم (أو سمِّهِ ما شئت) تم تسليمه على البيعة 12 شاليهاً على شاطئ السلام فى بلطيم مساحة كل شاليه 144 متراً مربعاً وتزيد قيمتها السوقية حالياً على 5 مليون جنيه.

كما تم تسليمه أصولاً وعقاراتٍ مدرجةً بكراسة الشروط على أنها مؤجرةٌ فى حين أنها مِلك مثل: فرع العجمى (الفرق لا يقل عن 7.5 مليون جنيه) وفرع أسوان (الفرق لا يقل عن 11 مليون جنيه) وفرع منوف (الفرق لا يقل عن 6.5 مليون جنيه).

بالإضافة إلى تسليمه أصولاً وعقاراتٍ مدرجةً فى كراسة الشروط مؤجرةً فى حين أنها حق انتفاع، مثل فروع الشركة فى طما وساقلتة وقنا، ويصعب علىَّ تقدير قيمة ما هو (على البيعة) فى هذه الحالة الأخيرة لعدم توافر المعلومات .. ولكن ما سبق تفصيله يكفى وهو يزيد على 100 مليون جنيه (وفقاً للجدول المرفق).

وإذا كان ما سبق يدخل فى عِداد العجائب التى لم يسمع بها أحدٌ من أهل الأرض كما قال طه حسين، فإن الأعجب هو أن الشركة القومية للتشييد والتعمير لم تتخذ أى إجراءٍ تجاه المُخطئين (رغم ما يمثله ذلك الفعل من إهدارٍ للمال العام واستخفافٍ غير مسبوقٍ بحرمته) واكتفت بالشكوى إلى لجنة التحكيم التى لن تعاقب المخطئين حتى لو أعادت هذه الأصول العامة للدولة.

أتفهمُ طبعاً حَرَجَ قيادات الشركة القابضة للتشييد والتعمير من تحريك الدعوى الجنائية ضد المخطئين (أو المجرمين) نظراً لأن وزير الاستثمار هو رئيس الجمعية العامة للشركة القومية للتشييد والتعمير (مثلما كان رئيس الجمعية العامة للقابضة للتجارة أيضاً) وهو الذى يعّين أعضاءها ويعزلهم .. بل إننى أُشفق على قيادات القابضة للتشييد من غضب وزير الاستثمار من نيرانهم الصديقة التى لم يقصدوا توجيهها إليه .. وأتفهم أن رقم المائة مليون جنيه لم يعد هو الرقم الذى يُغرى الأجهزة الرقابية بالتحرك فى ظل قضايا المليارات المُهدرة والمنهوبة التى تمتلئ بها مصر حالياً .. ولستُ واهماً حتى أتوقع أن يُحاسب النظامُ نفسه على جرائمه (وإلا لحاسب نفسه على تزوير الانتخابات وهو أشد جُرماً من إهدار المال العام) .. وقد كنتُ على وشك إرسال تفاصيل هذه الكوميديا السوداء إلى أسامة غريب أو بلال فضل أو جمال فهمى أو جلال عامر أو غيرهم من ساخرى مصر الكبار باعتبارهم الأقدر على التعامل معها، إلا أننى لم ألتمس لنفسى عذراً بالمشاركة فى هذه الجريمة بالصمت، فتقدمت ببلاغٍ للنائب العام بصفتى مواطناً مصرياً من مُلاّك هذا المال العام المُهدَر .. وبصفتى معاصراً وشاهداً على الفساد الذى شاب هذه الصفقة من بداياتها .. وإبراءً لذمتى أمام الله والوطن وضميرى .. ولعل غيرى يفعلون.

ملخص المسخرة

م

الأصول المُهداة على البيعة

طبيعة الإهداء

قيمة الإهداء "على البيعة"

1

عمارتا سعد زغلول بالاسكندرية

إهداء كامل

72 مليون جنيه

2

شاليهات بلطيم

إهداء كامل

5 مليون جنيه

3

فرع العجمى

احتُسِب على أنه مؤجر بينما هو تمليك

7.5 مليون جنيه

4

فرع أسوان

احتُسِب على أنه مؤجر بينما هو تمليك

11 مليون جنيه

5

فرع منوف

احتُسِب على أنه مؤجر بينما هو تمليك

6.5 مليون جنيه

6

فرع قنا

احتُسِب على أنه مؤجر بينما هو حق انتفاع

المعلومات غير متوفرة

7

فرع طما

احتُسِب على أنه مؤجر بينما هو حق انتفاع

المعلومات غير متوفرة

8

فرع ساقلتة

احتُسِب على أنه مؤجر بينما هو حق انتفاع

المعلومات غير متوفرة

إجمالى ما تم حصره على البيعة (على الأقل)

102 مليون جنيه

حنان شافعى تكتب : مشنقة على كوبري قصر النيل



لم تفلح كل محاولاتي لتفادي المشهد، لا المشاغبات، ولا أفلام التليفزيون التافه منها والقيم، ولا تصفح كتاب يهمني موضوعه، حتى أكواب التفاح بالقرفة التي تساعدني على تخطي أزماتي خذلتني هذه المرة.

المشهد :(نهار خارجي) شاب ممشوق القوام يرتدي زيا متفقا عليه بين الشعبيين من أبناء بلدي، يصنع مشنقته بيديه ثم يسلم جسده لها لينطرح معلقا بين سماء عاصمة مختالة ومياه نهر كان إلها ثم حكم عليه الزمان بذل أبدي.

صمت ثقيل يمتد من بعد إعداد المشنقة لساعة كاملة، وفي الخلفية ضجيج السيارات ومراكب البهجة المتواضعة وصخب كئوس فنادق النيل الأنيقة وهمس العاشقين المحرومين الذي كان عمرو واحدا منهم بالأمس، يختلس كلمة رقيقة أو نظرة حنو قد تنقذ روحه من تلوثها بشعور العجز وقلة الحيلة.

ترى أي مزاج سيطر على هذا الشاب وهو يكتب تفاصيل مشهد رحيله الموجع؟ هل كان ثائرا أم هادئا؟ محبطا إلي درجة الصراخ أم متجبرا إلى درجة الإصرار على الرحيل عبر مشهد سادي يتركنا بعده وقد خيم على قلوبنا حزن مطبق، ومرارة تلوث لحظاتنا كلما هممنا بممارسة حياتنا.

وأي مرارة تلك التي ندفعها ثمنا لتعبد مجتمع متعجرف في محراب طقوس اجتماعية ومظاهر تافهة. أي عدل هذا الذي ينتظره الآباء من أبنائهم ومن الحياة وهم يسلمون عقولهم لأفكار بالية وأداء اجتماعي استعراضي لا نجني منه – نحن الأبناء - سوى مزيد من المشقة وفقدان الثقة بالنفس كلما عجزنا عن تلبية مطالبهم وتصوراتهم – ضيقة الأفق - عنا وعن المستقبل.

ماذا لو أن أهل خطيبة عمرو قد تعاملوا معه بقدر طاقته المادية والاجتماعية طالما أنه يحبها إلى هذه الدرجة ويطمح إلى مشاركتها الحياة؟ أو ليكن السؤال أكثر نضجا، لماذا لا تستفيق الأسر المصرية من أوهامها الاجتماعية عن الزواج ومتطلباته؟ لماذا لا يحاولون- لوجه الله الذي يتحدثون عنه ليل نهار - إدراك متغيرات الحياة المرعبة والتحديات التي تواجه الشباب، والشباب المصري تحديدا، في بداية حياتهم؟

ولعل المدهش أن المشاريع الزوجية علي الطريقة المصرية تمر في نفق من الأوهام يبدأ مع الشقة والأثاث والمواصفات التي تمتلكها بنت فلان وعلان والتي لا يجوز "شرعا" أن لا تمتلك ابنتهم مثلها، وصولا إلى ما يحدث بعد إتمام الزيجة من تدخلات ومحاولة لتخطيط الحياة نيابة عنا ثم رغبة الأهالي الملحة في وصول الأحفاد، بالطبع كي يرضوا غرورهم ويشعروا بنجاح سطحي زائف لأنهم لا يعرفون – ولا يحاولون - معرفة ما إذا كان هذان الزوجان سعيدين بالفعل أم لا!

وبخلاف المجتمع المتلذذ بأوهامه ومشكلاته المتفاقمة، أتوجه بسؤال ساذج إلى أولي الأمر في مصر، بالله عليكم، كم كان سيتكلف زواج عمرو وإنقاذ روحه من اليأس وبالتالي حياته من هذه الموته البشعة؟

الإجابة .. أنه مبلغ شديد البساطة أو شديد التفاهة بلغة أصحاب الأموال. مبلغ لا يكفي بأي حال من الأحوال لإعداد مأدبة على شرف محافظ أو مسؤل بأحد الأقاليم. ولنتخيل كم من الشباب المصري في مثل ظروف عمرو ويحتاج فقط لمبلغ مماثل في مقابل المبالغ المهدرة من قبل مؤسسات الدولة والتي يصعب على البسطاء مثلي تصورها.

غصة في حلقي صنعتها صورتك وأنت معلق هكذا يا عمرو، أي قسوة تلك التي مورست عليك ووصلت بك إلى هذه القرار؟! وكيف لقلب يعشق وروح تتوق إلى حبيبها أن يقررا الانسحاب من الحياة بهذه المأساوية؟

أعتقد أنك عاشق للمسرح التراجيدي مثلي تماما، وأنك تمنيت أن تصبح هاملت أو ماكبث الألفية الثالثة، واسمح لي أن أحييك على ذكائك، فاللحظة مناسبة جدا لصنع مآس كبرى، وأنت "البطل" شاب يافع تعتصر لفراقه قلوب الأمهات والعذارى، أما المكان فهو اختيار عبقري بلا أدني شك، مسرح معد بديكور يليق بك كبطل مأساوي، كوبري ملكي رشيق تحرسه الأسود من كل جانب، وهو شاهد قديم على تاريخ العشاق الذين يأتونه ليلة الزفاف كي يبارك توحدهم، وعلى تاريخ الساسة الذين يعلقون عليه أعلامهم كي يؤكد شرعيتها. في مقدمته منبع كلاسيكي لفنون الرسم والموسيقي والتمثيل (عليها أن تصطبغ بالأسود كرد فعل رومانتيكي يليق ببطل مثلك)، وفي المؤخرة ميدان عريق تتسابق فيه أحلام الكبار والصغار كل صباح.

وأخيرا وصيتك إلى الحبيبة في زمن مغاير تماما لزمن الوصايا، هي العنصر المكمل لظهورك كبطل تراجيدي يا صديقي. وبغض النظر عن أن التاريخ مؤهل لاستيعاب مأساتك أم لا، فإن المشهد الذي صنعته بمنتهى الهدوء سيظل يطارد مخيلتنا جميعا حتى هؤلاء الذين تعودت مخيلتهم علي مشاهد الاحتفال وكراسي السلطة.

Tuesday, June 22, 2010

تجدد الاشتباكات بين الشرطة المصرية وبدو سيناء قطعوا الطريق الدولي

وكالات أنباء

قالت مصادر أمنية مصرية وشهود عيان في شبه جزيرة سيناء وإن الاشتباكات تجددت بين قوات الشرطة ومجموعة ممن وصفوا بالمطلوبين الخارجين عن القانون من بدو سيناء في منطقة "وادي العمرو" الواقعة في وسط سيناء، مما أسفر عن وقوع إصابات من الجانبين.
وقال مصدر أمني إن هذه الحملة تأتي في اطار حملة لضبط الهاربين من تنفيذ الاحكام القضائية ضد بعض الخارجين عن القانون، واتهم المصدر عناصر من البدو بقطع الطريق الدولي المؤدي الي معبر العوجة التجاري بوسط سيناء ومنعوا مرور السيارات باتجاه معبر العوجة التجاري بين مصر واسرائيل .
ونقلت وكالة "رويترز" عن مصدر أمني مصري قوله إن مجموعة من بدو سيناء هاجمت سبع شاحنات للبضائع كانت في طريقها الى اسرائيل بعد ان قامت الشرطة المصرية في وقت سابق بحملة مداهمات لتفتيش المنازل بحثا عن هاربين من العدالة.
كما أوضح المصدر الأمني المصري أن سائق احدى الشاحنات ومساعده اصيبا في الهجوم الذي شنه المسلحون الملثمون.

تقرير حول حادث تهريب مسجون في سيناء




ومضى المصدر الأمني المصري قائلاً: "إن عشرات المسلحين يستقلون شاحنات صغيرة وعربات الدفع الرباعي قطعوا الطريق الدولي المؤدي إلى معبر العوجة (المؤدي الى اسرائيل) وقاموا باطلاق الرصاص بشكل عشوائي على سبع شاحنات كانت في طريقها لاسرائيل عبر المعبر مما أسفر عن اصابة سائق ومساعد له."
وقال شهود عيان لمراسل "رويترز" في المنطقة إن الشرطة التي قامت بتفتيش منازل البدو بحثا عن المطلوبين طوقت البيوت واطلقت النار عشوائيا باتجاه بعض المباني.
وكان قد حكم على الهاربين بالسجن ، غير أن البدو تمكنوا في شهر فبراير الماضي من تهريبهم خلال هجوم مسلح على احدى مركبات الشرطة التي كانت تقل المحكوم عليهم. وقتل رجلا شرطة في ذلك الهجوم.
وحسب المصادر الامنية شوهدت مدرعات ومصفحات وأعداد كبيرة من الجنود تتدفق على الطريق المؤدي لمعبر العوجة التجاري، وقام المسلحون باطلاق النار علي شاحنات البضائع المتوجهة لمعبر العوجة، واسفر اطلاق النار عن انفجار اطارات عشرة شاحنات مما تسبب في إغلاق هذا الطريق.

طريقة بزيئة توضح تعامل الشرطة المصرية مع ضحيتين من
أهالى سيناء






وتوترت العلاقات بين بدو سيناء والشرطة بعد اعتقال الاف الشبان ردا على سلسلة من التفجيرات التي شهدتها منتجعات سياحية في جنوب سيناء عامي 2005 و2006 .
وزاد توتر هذه العلاقات بعد ذلك إذ تتهم السلطات المصرية البدو بالضلوع في تهريب اسلحة وبضائع من سيناء الى كل من اسرائيل وقطاع غزة الذي تديره حركة المقاومة الاسلامية حماس.
ويشكو البدو من تهميش الحكومة اياهم ويقولون ان ضيق ذات اليد يدفع المزيد من ذويهم الى اللجوء للتهريب والانشطة الاجرامية الاخرى.
وتقيم مصر حواجز على طول حدودها مع غزة في محاولة لمنع انشطة التهريب

Monday, June 21, 2010

الإفراج عن 55 متظاهر احتجوا على مقتل خالد

كتب : كريم البحيرى

أفرجت قوات الأمن مساء أمس عن 55 متظاهر كانوا قد نظموا مظاهرة بشارع شريف وميدان التحرير احتجاجا على مقتل خالد سعيد المعروف إعلاميا بشهيد الطوارئ .

كانت قوات الأمن قد فرضت حصاراً مكثفا صباح أمس على ميدان التحرير وانتشرت بالميدان، وقامت بإلقاء القبض على ثلاثة من المتظاهرين وهم محمد عواد وعبد الحليم محمد عطية وحسام الجوهري أثناء توجههم لميدان التحرير للمشاركة في المظاهرة الاحتجاجية، احتجاجاً على مع تعرض له خالد محمد سعيد (28 سنة) من اعتداء وضرب تسببا في وفاته على يد عدد من المخبرين يوم 6 يونيو في الإسكندرية، وتم القبض على أثنين من المتظاهرين من أمام كنتاكي بميدان التحرير وهم مصطفى مجدي وعبد الله سعداوي .

وقام المتظاهرون بتغير مكان التجمع من ميدان التحرير إلى ميدان باب اللوق وقد تجمع ما يقرب من 120 متظاهر وقاموا بمسيرة إلى شارع شريف ، وذلك فى ظل تواجد أمنى كثيف ، حيث انتشر في المظاهرة عدد كبير من رجال الأمن مرتدين الزي المدني .

وقد تم الاعتداء على المتظاهرين بشكل عنيف وعلى مجموعة من الصحفيين والاستيلاء على الكاميرات الخاصه بهم بشارع شريف وتم منعهم من التجمع أمام مكتب النائب العام وعندما توجه النشطاء إلى نقابة الصحفيين كان الأمن قى انتظارهم لمنعهم من التواجد على سلم النقابة ولكن النشطاء نجحوا في الوصول إلى السلم ليعلنوا الاعتصام لحين الإفراج عن المحتجزين .

وفيما يلى أسماء المفرج عنهم والذين تم احتجازهم على مدار يوم الأمس وهم :

إحسان سلطان، أحمد دومة، أحمد سمير، أحمد مطيع، أحمد يحيى، إسلام السيد، اشرف عمر، أكرم مجدي، باسم سعيد، تامر خاطر، حسام الجوهري، حسام الصياد، حسام شحاتة، حمادة الكاشف، خالد السيد، خالد عادل، خالد عبد الرسول، سامح شكري، سيد تركي، عبد الحليم حنيش، عبد الرحمن فارس، عبد الرسول عبد الغنى، عبد العزيز سامي، عبد العزيز فهمي، عبد الله إبراهيم الطيب، عبد الله سعداوي، عبد الله مبارك، على محمود، عماد مبارك، عمر علاء الدين على، عمرو عبد العزيز، القاسم مرسى، كريم أحمد، كريم الشاعر، محمد إبراهيم، محمد حسنى إبراهيم، محمد سيد جابر" مصاب بالرأس"، محمد عبد الله، محمد عبد الواحد، محمد عواد، محمد مجدي، محمد محمود حامد، محمد مصطفى، محمد يونس، محمود عبد العزيز، محمود نوار، مصطفى شوقي، مصطفى فوده، مصطفى مجدي، مصطفى محمود، مصطفى نوار، هاني خير جمال"مصاب بنوبة سكر"، هيثم صلاح، ياسر السيد، يحيى البحيري .


Sunday, June 20, 2010

الأمن يعتقل نشطاء في مظاهرة احتجاج لمقتل خالد سعيد

كتب : كريم البحيرى

ألقت قوات الأمن القبض على نشطاء سياسيين وحقوقيين، لم نعلم عددهم حتى كتابة السطور، بميدان التحرير كانوا في مظاهرة للاحتجاج على مقتل الشاب خالد سعيد، المعروف إعلاميا بشهيد الطوارئ، والذي يؤكد الناشطون أنه قتل جراء التعذيب على أيدي عناصر من أفراد الشرطة.

كان المتظاهرون قد دعوا الخميس الماضي إلى تنظيم مظاهرة في ميدان التحرير، لكن التواجد الأمني المكثف جعلهم ينقلون احتجاجهم إلى شارع شريف أمام مقر حزب الغد.

كان النشطاء قد نظموا وقفة حداد بالملابس السوداء على كورنيش الإسكندرية احتجاجًا على مقتل الشاب خالد سعيد ، فيما أعلن نواب برلمانيون خلال مؤتمر صحفي عقد بمقر كتلة نواب الإخوان بالإسكندرية، تدشين حملة لجمع مائة ألف توقيع من أهالي المدينة للمطالبة بإقالة مدير أمن الإسكندرية لاتهامه بالمسئولية عن حادث مقتل الشاب، بوصفه الرئيس الأعلى لجهاز الشرطة بالمدينة، قائلين: إن هذه التوقيعات ستكون "وثيقة سوف يقوم عدد من النواب بتقديمها إلى رئاسة كل من البرلمانين الدولي والأورومتوسطي".

وقال النائب صابر أبو الفتوح: "لقد اضطررنا لاتخاذ هذه الخطوة بعد رفض البرلمان المصري السماح لنا بمناقشة الأمر بداخله". وأعلن محمد عبد العزيز، أحد أعضاء هيئة الدفاع عن أسرة الشاب، عن وصول عدد المتضامنين مع أسرة القتيل إلى 250 ألف شخص في الصفحة التي خصصتها الأسرة لهذا الغرض على الموقع الاجتماعي فيس بوك.

وفي السياق ذاته واصلت النيابة العامة بالإسكندرية تحقيقاتها في الواقعة، حيث استمعت أمس إلى أقوال عامل المشرحة الذي تسلم جثة الشاب.

ويترقب الشارع المصري تقرير اللجنة الثلاثية للطبّ الشرعي، لحسم الجدل الذي أحاط بوفاة الشاب خالد سعيد بالإسكندرية، لبيان صحة أي من الروايتين حول سبب وفاته، حيث تؤكد أسرته، ومعها العديد من الشهود،‏ تعرضه للضرب حتى الموت، علي يد أمين شرطة ومندوب شرطة، بينما تفيد الرواية الرسمية لوزارة الداخلية بأنّه ابتلع "لفافة بانجو"، أدت إلى اختناقه ووفاته.

وقال رئيس مجلس الوزراء المصري، في مقابلة مع إحدى القنوات الفضائية، بثّ التلفزيون الرسمي مقتطفات منها أمس السبت : "لو ثبت فعلاً أن الشرطة أخطأت في قضية قتل الشاب خالد سعيد بالإسكندرية، فسيحاسب المسئول عن ذلك بالدرجة الأولي، ولا يوجد في هذا أي شك"، وأضاف أنه كرئيس للحكومة يعد بأن "الحقيقة ستظهر كما هي، وإن كان هناك تقصير فسيتم التعامل معه بمنتهى الوضوح."

وأكد أن موضوع الشاب القتيل محل اهتمام، وذلك لتوضيح الحقائق، وأن الأمر تحول إلى النائب العام في مصر، وشكل لجنة ثلاثية من الأطباء الشرعيين لمراجعة الجثة مرة أخرى، وتم استخراجها ومراجعتها، مشيرًا إلى أن التقرير سوف يظهر خلال الأيام القليلة القادمة، وسيتضح الأمر بالكامل.


Friday, June 18, 2010

(الشروق) فى غزة.. أموات على قيد الحياة.. وأحياء فى عداد الموتى

نشطاء يتظاهرون امام معبر رفح الجمعة الماضية بعد رفض
السلطات المصرية دخولهم للقطاع

تصوير كريم البحيرى



كتب : محمد أبو زيد جريدة الشروق

فى الأسبوع الماضى انطلقت الحافلة من القاهرة فى طريقها إلى غزة، وعلى متنها 9 نواب (7 من الإخوان ونائبان من الكرامة) رافقهم 12 إعلاميا، شكلوا قافلة برلمانية لفك الحصار عن غزة.


النواب على اختلاف توجهاتهم كانوا تواقين لزيارة غزة، التى تعلقت قلوبهم بها، نواب الإخوان يرونها «أرض الجهاد والرباط، المخضب ترابها بدماء الشهداء الزكية المباركة، والتى تحكمها حماس (الفرع الفلسطينى للإخوان)»، ويراها نائبا الكرامة «أرض العزة والكرامة والكبرياء، التى يمثل دخولها دون تأشيرة، جزءا من الحلم العربى»، أما الإعلاميون فسر لهفتهم كون غزة «تجربة صحفية وإعلامية فريدة»، فالصحفى العربى بإمكانه أن تطأ قدماه أى مكان فى الأرض، عدا غزة لأن أمرها ليس بيد أبنائها بقدر ما هو فى يد أعدائهم.

توقفت الشاحنة أمام أحدى نقاط التفتيش المنتشرة فى الطريق إلى العريش، وتحديدا أمام كمين «بالوظة» لنحو الساعة، لم تنقطع خلالها الاتصالات بين النواب وقيادات أمنية حتى سمح للشاحنة بالتحرك من جديد بعد مفاوضات مكثفة مع أجهزة الأمن، حينها تنفس الجمع الصعداء، لتعود البسمة إلى الوجوه بعدما سيطر القلق على الجميع، خوفا من أن نعود أدراجنا إلى القاهرة خائبى الرجاء.

حين وصلنا إلى العريش تحولت القافلة إلى مجرد حافلة، فقد كانت هناك شاحنات محملة بالأسمنت، وتم استيقافها، وتنحيتها جانبا لتواصل الشاحنة طريقها منفردة صوب معبر رفح، ونتيجة للعبة (القط والفأر) بين الأمن ومسئولى القافلة وصلنا إلى المعبر مع أذان المغرب ولم يسمح لنا بالعبور.


ترجلنا من الحافلة مع حلول الليل، وانهمك النائب الدكتور محمد البلتاجى فى اتصالات بالدكتور فتحى سرور، رئيس مجلس الشعب، لإبلاغه أن النواب وصلوا إلى معبر رفح ليجدوه مغلقا، حينها بدأت كاميرات الإعلاميين المرافقين للقافلة فى تسجيل احتجاجات النواب على غلق المعبر، والتقطت أجهزة التسجيل تساؤلاتهم: «كيف يأمر الرئيس بفتح المعبر لإدخال المساعدات ولا نجد أى شاحنة أمام أبوابه». تبادل الجمع سرد ذكرياتهم مع المعبر، تذكر النائب الإخوانى عادل حامد حين كان عند المعبر قبل عامين حينما أعلنت السلطات المصرية عن عبور شاحنات مساعدات الحزب الوطنى إلى غزة وفوجئ بأن الشاحنات تمر فعلا عبر المعبر إلا أنها تعود مباشرة للخروج دون أن تفرغ حمولتها، ليكتفى القائمون عليها بتصويرها وبث لقطات لعبورها عبر التليفزيون المصرى. أمضينا ليلتنا أمام أبواب المعبر، وفى الصباح سمحت لنا السلطات بالدخول، وأنهت إجراءات عبورنا إلى قطاع غزة بسرعة، عدد من الإعلاميين لم يحضروا جوازات سفرهم ظنا منهم أن دخول غزة لا يحتاج سوى للبطاقة الشخصية فتخلفوا عن الركب، وانتهت رحلتهم عند أبواب المعبر.

فى حراسة حماس


بمجرد أن انتقلنا إلى الجانب الفلسطينى من معبر رفح، استرعى انتباهنا الخضرة المكثفة، حيث الأشجار والنباتات النادرة، واستقبلنا نواب (حماس) فى المجلس التشريعى الفلسطينى.
ما إن وطأت أقدامنا الأراضى الفلسطينية، آخر النائب الإخوانى فريد إسماعيل ساجدا لله، غير مصدق أنه فى غزة، حينها استقبلنا الغزاويون والحمساويون بحفاوة، لم تبددها الجدية والصرامة البادية على وجوه الحرس الذى رافقنا من قوات حماس، فقد كان التجهم يكسو ملامحهم، والترقب والحذر كان سمة لالتفاتاتهم يمينا ويسارا، طوال مرافقتهم لنا من المعبر وحتى عدنا إليه. كان الموكب أشبه بمواكب الوزراء فى مصر، تتقدمه دراجات نارية وسيارات شرطة وجنود، وإن اختلف عن المواكب المصرية فى عدم تعطيله المرور فى الشوارع التى اخترقناها.

صورة مصغرة من مصر


بعد الاستقبال الحار للوفد المصرى اصطحبونا فى جولة فى قلب غزة، التى ما إن تدخلها إلا وتشعر انك فى قلب مدينة مصرية ــ باستثناء حركات المقاومة والمرابطين والأجنحة العسكرية للفصائل الفلسطينية ــ فغزة تشبه أى محافظة مصرية، قد تشبه الإسماعيلية أو طنطا أو الإسكندرية، الشعارات الخاصة بالفصائل الفلسطينية منتشرة على الجدران، والإعلانات عن المنتجات والسلع والشقق لها نصيب على الجدران، أشجار الزيتون منتشرة فى كل مكان عدا الأماكن التى جرفتها قوات الاحتلال الإسرائيلى.
فى غزة تجد الفيللات المحاطة بأسوار وحدائق، وتجد العشش المحاطة بمياه المجارى، الأولى فى قلب غزة وعند سواحلها والثانية على أطرافها، العشوائيات فى غزة تنتشر فى المخيمات (نحو 7 مخيمات أشهرها جباليا والبريج وخان يونس ودير البلح)، قاطنو المخيمات يشبهون إلى حد كبير أهالى منشية ناصر والدويقة وإسطبل عنتر، يغلب على معظمهم الشقاء، يعانون من الفقر والبؤس. تكتظ المخيمات بآلاف البشر المستقرين فى بيوت متلاصقة وشوارع ضيقة، كل شىء تشاهده هناك يجعلك تتخيل انك فى عشوائيات مصر، وفى قلب غزة تنتقل فجأة إلى ما يشبه وسط البلد وأحيانا مصر الجديدة، حيث الشوارع نظيفة تنتشر بها متاجر ومحال وسوبر ماركت وحدائق صغيرة وسيارات فخمة من مختلف الماركات، سألت عن هذه السيارات ومن أين تأتى فأخبرونى أنها جاءت مع قافلة جورج جالاوى (عضو مجلس العموم البريطانى). وتشبه أفراح غزة مثيلتها فى مصر، عريس وعروسة فى سيارة مزينة وموتوسيكلات وسيارات تزفهم. أما المصايف فى غزة فهى تشبه المصايف المتواضعة فى مصر إلى درجة التطابق، بلاجات مفتوحة للرجال والنساء والأطفال، صفارات إنذار، رايات للاستدلال على حالة البحر، مظلات وكراسى متواضعة، مقاهى و(دى جى) تنتشر على البلاج ليلا ونهارا، ويتوافد على الشواطئ معظم أهالى غزة طوال شهور الصيف ليطفئوا فى مياه البحر لهيب ما عانوه ويعانونه من بطش وجبروت آلة الحرب الإسرائيلية، ذهبت إلى الشاطئ المجاور للفندق الذى نزلنا فيه فشاهدت أطفالا بملامح مصرية يجلسون على حافة الشاطئ يلعبون فى الرمال ويبنون بيوتا من الرمال، يعيدون هدمها، يحفرون حفرا ويرسمون خطوطا ويضحكون ضحكات صافية بريئة، ثم يسرعون إلى البحر فيلقون بأنفسهم بين أمواجه. وبعيدا عن الأطفال شاهدت سيدتين غزاويتين تجلسان على الشاطئ تمددان أرجلهن فى الماء، وتحت احدى الشمسيات جلس رجل مع عائلته يتناولون الطعام وهو يدخن الشيشة، هذا هو حال شواطئ غزة بعد العاشرة صباحا، أما شباب المقاومة فلهم نصيب من البحر أيضا فبعد صلاة الفجر يذهب الشباب للبحر يؤدون تمرينات رياضية ويتدربون على فنون الاشتباك، ولا يغفلون السباحة قبل أن يغادروا فى التاسعة صباحا، وليس معنى أن الغزاويين يعيشون الحياة بكل مظاهرها أنهم قد نسوا المقاومة، فلكل مقام مقال فالذين يسبحون فى بحر غزة نهارا قد يكونون مرابطين على الحدود ليلا والعكس صحيح.

كلام عن الحرب والمقاومة
يجزم الغزاوون أن إسرائيل أعدت العدة لحرب جديدة شاملة على القطاع، «إنها فقط تنتظر صدور القرار»، ومع ذلك لا يبالى السكان فالحرب والشهادة والجهاد والموت جزء من حياتهم اليومية. قبل أن يصحبنا أعضاء حكومة حماس المقالة وأعضاء المجلس التشريعى ــ الذين أكرموا ضيافتنا ــ فى جولة لتفقد آثار الدمار الذى خلفته الحرب الصهيونية على قطاع غزة قبل عام ونصف العام، حكى لنا بعض الإعلاميين الفلسطينيين عن أهوال الحرب والآثار النفسية الرهيبة التى خلفتها فى نفوس الكبار والصغار، حدثونا عن الضربة الأولى فى الحرب التى جاءت مفاجئة ومذهلة. قالوا لنا إن الضربة الأولى بالطائرات أجرتها مجندات فى الجيش الإسرائيلى، ورووا لنا عن الملاحم التى حدثت فى تلك الحرب والتطور الرهيب للمقاومة فى التصدى للصهاينة، حكى بعضهم عن تخلى المقاومة عن النظرية القديمة فى التصدى للاجتياح عن طريق خروج رجال المقاومة دفعة واحدة بأسلحتهم لمواجهة الاجتياح واستبدال هذه الاستراتيجية بأخرى جديدة، تعتمد على تقليل عدد من يتصدون للاجتياح مع استخدام تكتيكات فنية جيدة منها الأنفاق. سيد إسماعيل الصحفى الفلسطينى، حكى عن رجلين فقط من المقاومة تصديا، لدبابات أثناء الحرب لمدة 20 يوما، وأن الشهيد محمد بشير خضر من كتائب القسام استطاع أن يأسر جنديا إسرائيليا خلال الحرب الأخيرة، واستولى منه على بندقية (إم 16) إلا أن الطائرات الإسرائيلية استطاعت التوصل إلى المكان الذى يختبئ فيه وأسيره الصهيونى، فقصفت المنزل وقتلتهما معا، وحكى لى الصحفى الفلسطينى أن الشهيد جاء لأخته فى المنام وأخبرها بالمكان الذى أخفى فيه بندقية الجندى الصهيونى «وحينما فتشوا فى هذا المكان وجدوا البندقية فعلا».

عتاب جميلة


شاهدنا ما تبقى من آثار الدمار الذى خلفته البربرية الصهيونية فى الحرب على غزة والتى وصلت إلى مهاجمة عشرات المساجد وتدميرها بالكامل وضرب مئات المآذن، ووصلت الجولة التفقدية إلى جمعية لجرحى الحرب، وجدنا أطفالا وفتيات وشبابا ونساء على كراسى متحركة بترت القنابل الإسرائيلية أطرافهم، استقبلونا بابتسامات عريضة فشعرنا أننا نحن العاجزون وليسوا هم، كانوا أقوى منا، لم يتمالك النائب الإخوانى فريد إسماعيل نفسه فبكى وأبكى الجميع بينما اختار نوابا زاوية فى قلب القاعة ليبكوا بأنفسهم فى خفية، ومن بين الجرحى شاهدت فتاة رائعة الجمال، إنها جميلة الهباش فتذكرتها على الفور، إنها جميلة التى أبكت الملايين مثلى حينما شاهدناها على قناة الجزيرة أثناء الحرب وهى تحكى قصة إصابتها بصاروخ إسرائيلى بتر قدميها.
كانت فتاة فى الصف الثالث الإعدادى وتلعب على سطح منزلها ولم تكن تعلم أن إسرائيل قررت أن تلعب معها بصاروخ يخترق جسدها، تذكرت حينما قالت جميلة لمراسل الجزيرة تامر المسحال إنها تتمنى أن تعمل صحفية، جميلة الآن فى الصف الأول الثانوى، توجهت إليها وقلت لها إنها أبكت كل المصريين حينما شاهدوها، فردت بابتسامة جميلة وساحرة مثلها وأخبرتنى أنها ذهبت إلى السعودية للعلاج وأن الملك عبدالله هو الذى أمر بعلاجها فى المملكة بعدما شاهدها فى قناة الجزيرة. ترفض الابتسامة أن تفارق وجه جميلة خلال حديثها لـ«الشروق» رغم كل ما تعانيه وتتحدث بصوت منخفض وهادئ، إنها ما زالت تعانى من مشاكل صحية كثيرة على الرغم من تركيبها لأطراف صناعية فى سلوفينيا، ترفض جميلة أن تنتمى إلى أى فصيل فى غزة فهى ليست حمساوية ولا فتحاوية هى فقط فلسطينية ـــــ على حد قولها، تذهب جميلة إلى المدرسة على كرسى متحرك وتصر بإرادة وتحدٍ على إكمال حلمها وهو الالتحاق بكلية الإعلام والعمل صحفية، تفاجئك جميلة بنظرات ثقة وإيمان بالله وتحدٍ وتقول عيناها «لا تتعجب ولا تأسى لحالى ولا تشفق على، فأنت هنا فى غزة»، حملتنى جميلة رسالة مفادها «أنا زعلانة وواخدة على خاطرى وعاتبة على المسئولين فى مصر لأن معبر رفح مغلق طوال العام»، وتطلب جميلة من الرئيس مبارك أن يفتح المعبر بصفة دائمة، جميلة تتصفح الانترنت وتقرأ بعض الصحف الفلسطينية استعدادا للعمل فى الصحافة، رفضت أن يلتقط المصور لها صورة أثناء حوارى معها، فقلت لها حينما تكبرين وتلتحقين بالعمل الصحفى ستعرفين أن الصورة بين الصحفى والشخص الذى يحاوره تعطى مصداقية للحوار فردت جميلة بابتسامة جميلة. وعلى مقربة منها جلس يوسف ريحان، ذلك الطفل الذى لا يتجاوز الـ6 سنوات، يوسف بترت يده بعدما اقتلعتها شظية قنبلة إسرائيلية، حملت يوسف وداعبته وسألته عما يريد فقال أبوه «ننتظر منذ عام ونصف العام أن نعالجه فى الخارج ولكن السلطات المصرية ترفض عبورنا عبر معبر رفح».

مذبحة عائلة السمونى


انتقلنا إلى المكان الذى قتلت فيه إسرائيل 29 من عائلة واحدة وهى عائلة السمونى، الجميع يتذكر تلك المذبحة التى حصدت خلالها آلة الحرب الإسرائيلية 3 أطفال رضع، ووقف أبوهم يبكى أمام عدسات المصورين مرددا باللغة العبرية «ماذا فعل هؤلاء الأطفال لك يا باراك»، ويبدو أن المكان تحول إلى مزار سياحى فكل الوفود التى تصل إلى غزة تقوم بزيارته.
فالـ«29» الذين قتله جنود الاحتلال فى هذا المكان لم يكن لهم أى علاقة بالحرب ولا بفتح ولا حماس بل إن كبير عائلة السمونى كان يعمل فى إسرائيل لمدة 20 عاما، التقينا ألماظة ذات الاثنى عشر ربيعا لتحكى عن تفاصيل المجزرة التى جرت لعائلتها وكيف فقدت العشرات من إخوتها وأبناء عمومتها، تحدثت ألماظة أمام النواب المصريين فبكى البعض تأثرا، وفى الساحة التى وقفت فيها ألماظة تحكى تفاصيل المجزرة تم تثبيت لوحة ضخمة عليها صور الـ29 شهيدا بينهم الرضع الثلاثة. حكت ألماظه كيف جاء اليهود وجمعوا أبناء العائلة وغيرهم فى بيت السمونى وحبسوهم 3 أيام ثم أطلقوا عليهم قاذفات القنابل لتحصد النساء والشيوخ والرضع. ألماظه تشبه أى فتاة فقيرة من مصر ولكنها تحمل بداخلها ألما لا يتحمله جبل، تطالب ألماظة أيضا بفتح معبر رفح بصفة دائمة.

المقر السرى

السؤال يشغلنى فى غزة «هل وثّق الغزاويون جرائم الحرب التى ارتكبتها إسرائيل فى حربها الأخيرة على القطاع، هل أجروا تحليلات للتربة والمياه لمعرفة تأثير الأسلحة المحرمة التى استخدمتها فى الحرب».
حاولت البحث عن إجابة لهذه الأسئلة لدى مسئولى حكومة حماس فوعدونى بالرد فى الصباح، وفى الصباح اصطحبنى إعلامى من حكومة حماس إلى المقر السرى للجنة توثيق جرائم الحرب التى تقع فى قلب قطاع غزة، قال لى حسام «هذه اللجنة تابعة لوزارة العدل ويعمل بها قضاة ومحامون ويرأسها قاضٍ ومقرها كان سريا حتى لا تعرفه إسرائيل فتقصفه وتضيع مع القصف كل الأدلة التى تؤكد ارتكاب إسرائيل لجرائم حرب واستخدامها أسلحة محرمة دوليا فى حربها على القطاع». نزلنا من السيارة وصعدنا إلى أحد الأبراج وتوقف المصعد أمام أحد الأدوار المرتفعة وأمام إحدى الشقق قام حسام بالضغط على الجرس، لاحظت عدم وجود أى لافتة على الباب تشير إلى ما يوجد داخل هذه الشقة فهز حسام رأسه معقبا «من أجل السرية». دلفنا إلى داخل الشقة والتقينا بضياء المدهون، رئيس اللجنة وهو قاضٍ وعضو بحكومة حماس، أخبرنا المدهون، أنه «تم تشكيل تلك اللجنة بعد الحرب مباشرة من قضاة ومستشارين ووكلاء نيابة وطواقم فنية، وانتشرت فى كل أنحاء القطاع لتحريز مضبوطات من مخلفات الحرب من بقايا الذخائر والصواريخ وملابس الجنود وقامت بأخذ عينات من أجسام الشهداء وأرشفت هذه الوثائق والأدلة إلكترونيا ثم اتصلت بجهات حقوقية دولية وخبراء قانون دولى من دول أوروبية وعربية لملاحقة مجرمى الحرب الإسرائيليين». وكشف المدهون لـ«الشروق» أن مذكرة القبض على تسيبى ليفنى التى صدرت فى بريطانيا «جاءت بفضل عمل اللجنة بعد أن نما إلى علمها أنها ستقوم بزيارة إلى لندن فقام أعضاء من اللجنة بالاتصال بمحامين فى لندن وأمدوهم بأدلة ارتكاب إسرائيل لجرائم حرب فقاموا برفع دعوى أمام القضاء البريطانى، فصدرت مذكرة التوقيف». وكشف المدهون أن «الأشهر المقبلة ستشهد تحركات مماثلة فى سبيل ملاحقة مجرمى الحرب الاسرائيليين»، رافضا الإفصاح عن الدول التى ستكون مسرحا لهذه القضايا «حتى لا يأخذوا حذرهم».

توثيق الجريمة


وقال إن اللجنة «وثقت الأسلحة المحرمة دوليا التى استخدمتها إسرائيل فى الحرب ومنها الفوسفور الأبيض والدايم» وكشف عن سلاح جديد لم تتطرق إليه وسائل الإعلام «هو عبارة عن سلاح حرارى يرفع درجة حرارة الأرض التى يقع فوقها إلى ما يزيد على 3 آلاف درجة مئوية»، وأكد أنه «تم أخذ عينات من تربة وهواء غزة ومياهها الجوفية وإجراء تحاليل دولية لها فى إيطاليا وبمساعدة خبراء أسلحة دوليين وتم التثبت من استخدام إسرائيل لأسلحة محرمة دوليا».
وأضاف القاضى ضياء الدين المدهون: «بعض الخبراء الدوليين ذوى الضمائر الحية ساعدوا اللجنة فى أخذ عينات الهواء والتربة والأنسجة وأخفوها بعد خروجهم من غزة وحللوها فى معامل دولية وأرسلوا نتائج التحليل إلى اللجنة فى غزة»، وأطلعنا المدهون على بقايا الصواريخ والقذائف التى جمعتها اللجنة ومنها قذائف فوسفور وقذائف دبابات وبقايا صاروخ موجه اسمه (النمرود) وبقايا الصاروخ (تاو)، وطلب منى أن أحاول تحريك بقايا قذيفة دبابة من على الأرض فحاولت ولم أستطع إطلاقا فسألت نفسى «لم أستطع أن أحرك بقايا القذيفة فماذا تفعل هذه القذيفة حينما تكون مليئة بالمتفجرات». وقدم المدهون لـ«الشروق» دراسة مهمة للجنة صدرت فى 20 مارس 2010 تفيد بأن علماء وباحثين أجروا أبحاثا ودراسات بيولوجية على عينات من أجسام الشهداء والجرحى والمواطنين وتم تقسيم الدراسة على مرحلتين: الأولى أثناء الحرب وتم فيها أخذ 18 عينة من أنسجة أجسام 15 شهيدا وجريحا، والمرحلة الثانية تمت بعد أشهر من الحرب وتم أخذ العينات فيها من 95 حالة، وكانت النتائج مذهلة على حد وصف الدراسة ومنها أن الباحثين وجدوا مواد مسرطنة مثل (اليورانيوم والكادميوم والزئبق والكروم والكوبالت والفاتيديوم والنحاس والزنك) فى أجساد الضحايا، وأنهم وجدوا مواد تؤدى إلى التسمم فى الجينات ووجدوا هرمونات تؤثر على الخصوبة الجنسية وتؤدى إلى العقم لدى الرجال والنساء. وأثبتت الدراسة التى أجراها علماء من إيطاليا منهم ماريوباربيرى ــ جامعة روما ــ وباولاماندوكا ــ جامعة جينوا ــ وماريوزيوباربيرى ــ جامعة لاسابيانسا، أن ضحايا الحرب من الشهداء والجرحى تعرضوا لأكثر من مصدر من المواد المسرطنة والسامة وأن عينات شعر الرأس التى تم أخذها منهم أثبتت تركيزا كبيرا لمادة الرصاص، ومن بين العناصر السامة التى أثبتت الدراسة استخدام إسرائيل لها فى حربها على غزة (المولبيدينوم) وهو عنصر سام للحيوانات المنوية ويؤثر على الخصوبة، وعنصر (التنجستن) وهو عنصر سام للأجنة، و(الكادميوم) ومعروف عنه أنه يسبب السرطان وغيرها من العناصر. وأوضح المدهون أن الفحوصات والدراسات والنتائج التى توصلت إليها اللجنة «كانت بعد تقرير جولدستون ولم تتمكن اللجنة من إرفاقها بالتقرير لأن النتائج ظهرت بعد إصداره والنتيجة أن 30% من أجنة غزة بعد الحرب مشوهون وهناك توقعات بتضاعف النسبة خلال عامى 2011 و2012».

أقرأ أيضا

تقرير أعده كريم البحيرى وشاهر عياد : ليلة في معبر رفح.. فلسطينيون يحاولون لمَّ شملهم من بين سطور المعاهدات