مباراة ودية بين «الأوليمبى المصرى» والمنتخب الفلسطينى فى القدس ٣٠ مارس.. وجدل حول التأشيرات الإسرائيلية


كتب فتحية الدخاخنى وجمعة حمدالله ومحيى وردة

يسافر المنتخب الأوليمبى المصرى لكرة القدم إلى الأراضى الفلسطينية يوم ٢٨ مارس الحالى، عبر الأردن، لأداء مباراة ودية مع المنتخب الفلسطينى الأول لكرة القدم بالقدس المحتلة فى ذكرى يوم الأرض ٣٠ مارس.

ومن المقرر أن تجرى المباراة وسط أجواء احتفالية فلسطينية ضخمة بالزيارة غير المسبوقة، وأكدت مصادر إعلامية، أن اللاعبين وأفراد البعثة المسلمين سيؤدون الصلاة بالمسجد الأقصى المبارك، بينما يتوجه هانى رمزى، المدير الفنى، وأفراد البعثة من الأقباط إلى الصلاة بكنيسة القيامة، على أن تكون العودة للقاهرة بنفس طريقة الوصول صباح اليوم التالى الموافق ٣١ مارس.

كان الاتحاد المصرى لكرة القدم وافق خلال اجتماعه فى ٢٨ ديسمبر ٢٠٠٩ على رغبة الاتحاد الفلسطينى لكرة القدم التى نقلها المهندس هانى أبوريدة، نائب رئيس الاتحاد، بشأن إقامة مباراة ودية بين المنتخبين الأوليمبى الفلسطينى ونظيره المصرى بمناسبة يوم الأرض.

من جهة أخرى، أكد اللواء جبريل الرجوب، رئيس الاتحاد الفلسطينى لكرة القدم، فى تصريحات خاصة لـ«المصرى اليوم» أن المباراة ستقام فى القدس الشرقية على بعد ١٠٠ متر من جدار الفصل العنصرى، بناء على دعوة من الاتحاد الفلسطينى لكرة القدم، فى استاد الشهيد فيصل الحسينى، مشيراً إلى أن الملعب نفسه شهد مباريات مع منتخبات عربية من بينها الأردن وتونس، وأكد أن الفريق المصرى سيدخل الأراضى المحتلة بموجب تصاريح من السلطة الوطنية الفلسطينية وليس بتأشيرات إسرائيلية.

وورفض الرجوب اعتبار زيارة المنتخب للقدس تطبيعاً، وقال إن الاحتلال الإسرائيلى هو الذى لايريد زيارة العرب للقدس، مستشهداً بمقولة فيصل الحسينى: «إن زيارة السجين لا تعنى التطبيع أو الاعتراف بشرعية السجان»، مطالباً بإعادة النظر فى ربط التطبيع بزيارة القدس، حتى لا يكون السلام خدمة مجانية للاحتلال الإسرائيلى.

وأضاف الرجوب فى تصريحات أخرى لشبكة «سى. إن. إن»، أن هذه المباراة «ستساهم بدور كبير فى تعريف العالم بالكرة الفلسطينية، خاصة وأن الكرة المصرية اكتسبت شهرة كبيرة فى السنوات الأخيرة بعد فوز المنتخب المصرى الأول ببطولة الأمم الأفريقية ثلاث مرات متتالية».

وفى سياق متصل، أكد مصدر دبلوماسى مسؤول، أن الخارجية المصرية تعلم بالرحلة المقررة للمنتخب الأوليمبى إلى القدس، إلا أنها لم تشارك فى الترتيبات الجارية بين اتحادى كرة القدم المصرى والفلسطينى، رافضاً فى الوقت نفسه توضيح طبيعة التأشيرات التى سيحصل عليها أعضاء البعثة.

من جهة أخرى، أكدت مصادر بالاتحاد المصرى لكرة القدم أنه يسعى لاستخراج التأشيرات الإسرائيلية اللازمة لدخول بعثة المنتخب الأوليمبى إلى الأراضى المحتلة فى صورة «تصاريح أمنية» منفصلة تصدر من سلطات الاحتلال أو السفارة الإسرائيلية بالقاهرة، دون وضع أختام على جوازات سفر المشاركين، حتى يسهل تمزيق التصريح الإسرائيلى بعد العودة ومحو أى أثر لزيارة حامل جواز السفر إلى الدولة العبرية، وذلك خشية الدخول فى مواجهات مع رافضى التطبيع ولتفادى الصدام مع وسائل الإعلام والرأى العام.

ورغم الاحتياطات والإجراءات الأمنية التى طالب بها مسؤولو الاتحاد لتأمين البعثة وضمان سلامتها فإن مصير رئيس البعثة لم يحسم بعد، حيث يرفض مسؤولو الجبلاية السفر فى ظل الاضطرابات التى تعانيها مدينة القدس.

ولم يتضح أيضاً الموقف النهائى للاعب الأهلى محمد أبوتريكة من السفر، رغم الدعوة التى تلقاها من جبريل الرجوب رئيس الاتحاد الفلسطينى ليرافق بعثة المنتخب الأوليمبى لتكريمه بالقدس، خاصة أن موقفه الداعم لشعب غزة على هامش بطولة أمم أفريقيا بغانا عام ٢٠٠٨ لايزال حاضراً فى الأذهان


شخصيات عامة: السفر إلى القدس اعتراف رسمى من اتحاد الكرة بالاحتلال

كتب هدى رشوان

رفض عدد من القيادات الشعبية المصرية دخول المنتخب الأوليمبى إلى مدينة القدس المحتلة بتأشيرة من السفارة الاسرائيلية بالقاهرة أو بتصريح أمنى منها لخوض مباراة ودية مع المنتخب الفلسطينى.

وأعرب الإعلامى حمدى قنديل عن أسفه الشديد على موافقة المنتخب على دخول الأراضى الفلسطينية بهذه الطريقة، مؤكدا أن ذلك يعتبر اعترافاً رسميا من اتحاد كرة القدم المصرى بالاحتلال الفلسطينى، وإنهاء لحالة رفض التطبيع فى مصر.

وقال قنديل لـ«المصرى اليوم»: إنه كان يتمنى أن تنأى الكرة المصرية عن التطبيع مع إسرائيل، وأن يحذو «اتحاد الكرة» حذو البابا شنودة، الذى قال إنه يرفض دخول القدس بتأشيرة من إسرائيل.

وأضاف قنديل أن كون المسافرين من لاعبين وجهاز فنى سيحصلون على تأشيرة بوثيقة بعيدة عن جواز سفر اعتراف منهم بأن التأشيرة الإسرائيلية «وصمة عار» يريدون أن يتخلصوا منها بمجرد العودة إلى أرض الوطن، داعياً شيخ الأزهر إلى أن يحذو حذو المنتخب ويقبل التطبيع مع إسرائيل.

ومن جانبه، رفض الأديب والكاتب الدكتور علاء الأسوانى سفر المنتخب الأوليمبى للقدس قائلاً: «من المشين أن تدعو الحكومة المصرية لمقاطعة الجزائر، وتدعو للتطبيع مع إسرائيل».

وقال الأسوانى إنه يظن أن الحكومة المصرية وراء هذا «التصرف المشين»، لافتاً إلى أنه يتسق مع مجمل سياسات الحكومة لإرضاء إسرائيل من أجل استقطاب اللوبى الصهيونى لتمرير فكرة التوريث فى مصر. وأشار إلى أنه سبق ورفض عرضاً من دار نشر إسرائيلية وقال: مقاطعة مصر لإسرائيل سلاح شعبى فعال للضغط على إسرائيل، مشيرا إلى أن هذه السياسة استخدمها الغرب من قبل مع جنوب أفريقيا حتى سقطت الحكومة العنصرية فيها، حيث كانت الدول الغربية ترفض المشاركة الرياضية مع منتخبها.

ورأى الدكتور فاروق أبوزيد، أستاذ الصحافة بكلية الإعلام جامعة القاهرة، أن من الأفضل أن يتم اتخاذ قرار بأن تكون المباراة الودية بين المنتخب المصرى ونظيره الفلسطينى فى مصر وبالتحديد فى محافظة شمال سيناء حتى نبعد المنتخب عن شبهة التطبيع مع إسرائيل، وفى نفس الوقت نرحب بالمنتخب الفلسطينى.

ومن جانبها، قالت الكاتبة الصحفية إقبال بركة إنها توافق على سفر المنتخب المصرى للقدس ولو بتأشيرة من السفارة الإسرائيلية، قائلة: «أنا شخصياً ضد مبدأ المقاطعة عندما تكون لأهلى وأقاربى من الفلسطينيين».

وأضافت أن رفض المنتخب السفر يعنى أننا نعاقب الفلسطينيين أنفسهم بعدم التعامل معهم، مشيرة إلى أنها دعيت من قبل للسفر لافتتاح جامعة القدس فى فلسطين وعندما رفضت، احتراما للجمعية العمومية لنقابة الصحفيين، غضب الفلسطينيون بشدة واعتبروا رفضها الزيارة كأنها رفض لدعم مصر والمصريين لهم



Comments