"المبادرة المصرية" تطالب بإقرار قانون زراعة الأعضاء وضمان تفعيله


كتب - كريم البحيرى بجريدة مصر الجديدة

أعربت المبادرة المصرية للحقوق الشخصية اليوم عن ارتياحها لمسودة مشروع قانون نقل وزراعة الأعضاء التي وافقت عليها اللجنة البرلمانية المشتركة في مجلس الشعب، وطالبت المبادرة المصرية مجلس الشورى بالانتهاء سريعًا من البت في مشروع القانون ليقره البرلمان في أقرب فرصة ممكنة.

كانت اللجنة البرلمانية المشتركة المكونة من لجنة الشئون الصحية والبيئية ولجنة الشئون الدستورية والتشريعية قد وافقت يوم 5 ديسمبر على المسودة بصورة نهائية، وأرسلتها إلى مجلس الشورى لإبداء الرأي. وفور انتهاء مجلس الشورى من المشاورات حول مشروع القانون، سوف يقوم مجلس الشعب بمناقشته والتصويت عليه.

جدير بالذكر أن المبادرة أصدرت ورقة لإعلان موقفها اليوم بعنوان "قانون زراعة ونقل الأعضاء: من الاتجار إلى التبرع" وقالت: إن سن هذا القانون خطوة تأخرت كثيرًا، وأن إقراره إحدى الوسائل التي تلبي بها الحكومة المصرية التزاماتها تحت الحق في الحياة والحق في الصحة بدون تمييز، وهي الحقوق التي تشمل الحفاظ على صحة وحياة الفئات التي تتعرض للاستغلال من قبل تجارة الأعضاء.

وأشارت المبادرة المصرية في ورقة الموقف إلا أن مسودة مشروع القانون قد تجاوزت الكثير من العقبات التي أثارها البعض لتعطيل القانون لسنوات، حيث كانت أبرز هذه العقبات هي الاختلاف حول تعريف الموت، وأرجع النص الحالي الأمر إلي لجان طبية متخصصة لتقرير ذلك- وهو ما يعتبر حلاّ عمليا مقبولاً للانتهاء من مشروع قانون يحتاجه المجتمع بشدة ويهدف أساساً إلى منع الاتجار في الأعضاء البشرية من الفقراء إلي الأغنياء ونشر ثقافة المشاركة في هبة الحياة دون مقابل. ويضع النص شروطاً لنقل الأعضاء من الأحياء كاملي الأهلية برضاهم التام المكتوب حصريأَ، ومن الموتى بناء على وصية مكتوبة -في الحالتين دون أي مقابل مادي- كما حدد النص العقوبات التي ستصبح سارية وموضع تنفيذ لكل مخالفة لهذا القانون، وتتسم بالجدية وتقنين العقاب لردع المخالفين فيما يخص الاتجار في الأعضاء البشرية على وجه التحديد.

يقول الدكتور علاء غنام، مدير برنامج الحق في الصحة بالمبادرة المصرية : "رغم ندرة المعلومات الموثقة حول انتشار الاتجار في الأعضاء البشرية في مصر إلا أن التقديرات الأولية التي أعلنتها المنظمات الدولية أشارت Ygn تفاقم تلك الظاهرة في ظل غياب تشريع وطني يجرم مثل هذه الممارسات في القطاع الصحي.

وأضاف علاء: إن ما وضع المجتمع والدولة أمام تحد كبير حول ضرورة إصدار مثل هذا التشريع المدقق الذي يحد ويجرم هذه الممارسات التجارية اللإنسانية، كما يسعى إلى تنظيم عمليات النقل والزرع لهذه الأعضاء من الأحياء إلى الأحياء ومن المتبرعين بعد الوفاة للأحياء."

وشدد علاء على أن المرحلة التي تلي اعتماد القانون ستكون مرحلة في غاية الأهمية. "المهمة الأصعب بعد إقرار القانون وتقع على عاتق الجهة التنفيذية، وعليها اتخاذ كل التدابير اللازمة للتأكد من أن القانون سيضع حدًّا لانتشار تجارة الأعضاء وسوف ينظم عملية التبرع والنقل بطريقة محكمة وتحت إشراف فعال

Comments