هل انتهت الحرب الصليبية ضد الاسلام

ترحيب حذر من الإخوان.. والأقباط متفائلون
· إبراهيم يسري يرصد ارتباك مراسم الاستقبال.. و«الأشعل» يثير التساؤلات الحائرة
كتب:كريم البحيري - نشر بجريدة صوت الامة
عمرو عبد الرحمن
طارق رشدي
خطاب الرئيس الأمريكي أوباما الذي ألقاه من جامعة القاهرة.. هل يعني بداية مرحلة وعهد جديد وهل يعني انتهاء حقبة الحروب الصليبية التي أطلقها بوش أثناء غزوه العراق وأفغانستان؟ القوي السياسية في مصر رحبت بشكل حذر بخطاب الرئيس الأمريكي باراك أوباما إذ أكد الدكتور جهاد عودة أن خطاب الرئيس الأمريكي أوباما خطاب جيد جداً لأنه يفتح صفحة جديدة في العلاقات الأمريكية العربية ومعاني جديدة لم تقل من قبل مثل إن الإسلام شيء حضاري وأن المسلمين بشكل عام ساهموا في الحضارة الإنسانية وإن الإسلام يساوي بين البشر.
وأكد عودة الاهتمام الرئاسي من قبل الرئيس مبارك الذي تمثل في استقبال أوباما وأن أمين الرئاسة زكريا عزمي قد قام بعمل مراسم الخطاب وحضره لأن القضية ليست قضية شخص ولكن الفكرة أن مؤسسة الرئاسة نفسها وجميع أعضاء الحزب الوطني وجميع قيادات الدولة حضرت الخطاب أي أن الدولة كلها كانت علي قلب رجل واحد في استقبال أوباما.
وأشار عودة إلي أن صحة الرئيس ليس لها علاقة بعدم الحضور لأن صحته «زي الفل» ولكن القضية لها أبعاد أخري وهي أن أوباما يوجه خطابه إلي العالم الإسلامي كله واختار مصر لأنها قيمة من قيم العالم الإسلامي وبما أن رد رئاسة الجمهورية ووزارة الخارجية علي خطاب أوباما لم يصدر بعد فحضور الرئيس نفسه يساهم في الموافقة علي الخطاب وهذا ذكاء من الرئيس كما ان خطاب أوباما لم يوزع علي أي مستوي من مستويات الدولة قبل الخطاب ولا يعقل أن يحضر الرئيس هذا الخطاب بينما لا يعلم فحواه.
مهدي عاكف المرشد العام للإخوان المسلمين يري ان خطاب الرئيس أوباما يحتوي علي مبادئ عامة لا يختلف عليها اثنان. أما في التفاصيل فيختلف الوضع كثيراً ودراسة الخطاب ليست بهذه السهولة لكن أوباما نجح في توضيح الموقف الأمريكي حول قضايا المنطقة في بعض النقاط وترك بعضها، وتحفظ عاكف حول مدي إمكانية اجراء حوار بين الإخوان والنظام الأمريكي، ورفضه التعليق علي الاتصالات السرية بين الجماعة والأمريكان مؤكداً أن جميع الاتصالات مع البيت الأبيض تتم من خلال قنوات شرعية وفي النور وبعلم المسئولين في النظام المصري.
من جانبه اعتبر عميد كلية الشريعة السابق بجامعة الأزهر الدكتور محمد رأفت عثمان ان كلام أوباما في خطابه جديد ولم نكن نحلم به من أي رئيس أمريكي آخر وهو بصورة عامة مريح للشعور عند المسلمين لأنه تناول القضايا وأعلن قرارات كثيرة بما يتفق ومطالبنا من أمريكا فقد أكد أنه سيسحب قواته من العراق حسب الجدول المعلن وأنه قرر إغلاق معتقل جوانتانامو بحلول العام المقبل سعياً لإزالة حالة الكراهية بين المسلمين وأمريكا كما تناول ما يعانيه الشعب الفلسطيني.
بينما أشار عضو مجمع البحوث الإسلامية عبدالمعطي بيومي إلي أن هذا الخطاب واقعي وغير مسرف في التشاؤم ومنصف للحضارة الإسلامية والإسلام وحريص علي الصلة بالعالم الإسلامي والاستنجاد به للمشاركة معه في الوقوف ضد التطرف. أما مستشار البابا شنودة ورئيس الجمعية المصرية لحقوق الإنسان الدكتور نجيب جبرائيل، فيقول: إن خطاب أوباما جاء علي غير ما توقعه الكثيرون ولم يكن علي المستوي المحلي أو علي مستوي العالم الإسلامي فقط وإنما جاء رسالة إلي العالم كله تحمل مبادئ وقيماً عالمية لحقوق الإنسان وحث الدول الإسلامية بضرورة احترامها لحقوق الإنسان وضرب مثالاً علي ذلك بضرورة احترام الأقليات القبطية الموجودة في مصر. جورج اسحاق القيادي بحركة «كفاية» يقول ان هذه أول مرة نشاهد هذا الاسلوب في الخطاب الأمريكي الذي كان دائماً يتسم بالعجرفة وحديث أوباما عن المشاركة يدعو إلي التفاؤل ولكننا نريد ان نلمس هذه المشاركة بشكل فعلي. ونحن لا نطلب من الرئيس الأمريكي ان يتدخل لفرض الديمقراطية وإنما نطلب منه التوقف عن مساندة الحكومات المستبدة. ويضيف مؤسس حركة 9 مارس لاستقلال الجامعة د. محمد أبوالغار ان خطاب أوباما قوي بالفعل قائلاً :إن هذا الخطاب يظهر النية لتحقيق تغيير حقيقي ولكن الأمر المؤسف هو أن أوباما لا يعمل منفرداً وإنما يعمل تحت مظلة استراتيجية أمريكية عامة وأجندة موضوعة مسبقاً. من جانبه أكد رئيس لجنة الشئون الخارجية في مجلس الشعب الدكتور مصطفي الفقي ان خطاب أوباما شامل وايجابي في مجمله وتطرق إلي كل الموضوعات ولم يستثن منها شيئا ولفت النظر إلي القضية الفلسطينية بقدر من التعاطف ودعا إلي رفع المعاناة وتحدث عن حركة حماس بشيء من الاعتدال النسبي ولم يتحدث عنها كمنظمة إرهابية وإنما جماعة مسلحة كما ان لغة الخطاب معتدلة ولكنها لم تقدم جديدا ولا توجد التزامات واضحة ومحددة في الموقف الأمريكي. وقال السفير إبراهيم يسري ان البروتوكول الذي اتبعه الرئيس مبارك في مقابلة الرئيس الأمريكي لم يكن ذات البروتوكول الذي اتبعه السادات أو جمال عبدالناصر ولكن رغم ذلك فالبروتوكول الذي اتبعه مبارك صحيح لأن الرئيس أوباما لم يأت في زيارة رسمية ولكن ما أراه غريباً أن الرئيس لم يستعرض حرس الشرف لأن الرؤساء حينما يتقابلون يجب أن يسير حرس الشرف أمامهم، ولكن الرئيس مبارك بدا عليه التعب واعتقد أن الرئيس أوباما تفهم ذلك. ويضيف أكثر ما أصابني بالدهشة المنبر الذي تحدث منه أوباما بجامعة القاهرة لأنه يجب أن يكتب عليه مكان القاء الخطاب كما يحدث في أي دولة في العالم، ولكن ما حدث كان غريباً وكتب علي المنبر رئيس الولايات المتحدة الأمريكية بالاضافة إلي وضع العلم الأمريكي خلف المنبر وهو ما يثير التساؤل. كما أثار الاستقبال شبه الرسمي للرئيس الأمريكي التساؤل، خاصة أنه ليس في زيارة رسمية بل أتي لاتمام مهمة خاصة به وهي القاء خطاب للعالم الإسلامي من مصر. وعلق الدكتور عبدالله الأشعل مساعد وزير الخارجية الأسبق علي عدم مقابلة الرئيس المصري لنظيره الأمريكي في المطار بقوله: أعتقد أن الرئيس مبارك ربما يكون مصابا ببعض المتاعب الصحية التي منعته من استقبال الرئيس الأمريكي في المطار، بالاضافة إلي عدم استعراض حرس الشرف من البروتوكولات الأساسية واستبعد الأشعل أن يكون هناك أي رفض من مبارك لـ«أوباما» وظهر ذلك في خطاب الرئيس الأمريكي حينما قال في سؤال حول ديكتاتورية الرئيس المصري، فكان رده أن الرئيس مبارك رئيس السلام وانه يتطلع إلي التعاون معه وهو ما يطرح تساؤلاً «هل يعتقد الرئيس الأمريكي أن الرئيس مبارك سيترشح لفترة رئاسة جديدة»؟. الخطاب ممتاز شكلاً، لكن العبرة ليست بالكلام، هذا ما بدأ به د. عبدالفتاح الشيخ عميد كلية الشريعة بجامعة الأزهر وأضاف أن النتائج سوف تحدد مدي مصداقية تصريحات الرئيس الأمريكي، ولو كان صادقاً حقاً فليبدأ في التنفيذ. وأضاف: اننا نسمع كلاماً معسولاً منذ 1948 عندما تم احتلال الأراضي الفلسطينية، بينما الوقائع تكذب هذا الكلام، وسمعنا كثيراً عن تأكيدات أمريكية علي حق الفلسطينيين في وجود وطن لهم
كتب:كريم البحيري - نشر بجريدة صوت الامة
عمرو عبد الرحمن
طارق رشدي
خطاب الرئيس الأمريكي أوباما الذي ألقاه من جامعة القاهرة.. هل يعني بداية مرحلة وعهد جديد وهل يعني انتهاء حقبة الحروب الصليبية التي أطلقها بوش أثناء غزوه العراق وأفغانستان؟ القوي السياسية في مصر رحبت بشكل حذر بخطاب الرئيس الأمريكي باراك أوباما إذ أكد الدكتور جهاد عودة أن خطاب الرئيس الأمريكي أوباما خطاب جيد جداً لأنه يفتح صفحة جديدة في العلاقات الأمريكية العربية ومعاني جديدة لم تقل من قبل مثل إن الإسلام شيء حضاري وأن المسلمين بشكل عام ساهموا في الحضارة الإنسانية وإن الإسلام يساوي بين البشر.
وأكد عودة الاهتمام الرئاسي من قبل الرئيس مبارك الذي تمثل في استقبال أوباما وأن أمين الرئاسة زكريا عزمي قد قام بعمل مراسم الخطاب وحضره لأن القضية ليست قضية شخص ولكن الفكرة أن مؤسسة الرئاسة نفسها وجميع أعضاء الحزب الوطني وجميع قيادات الدولة حضرت الخطاب أي أن الدولة كلها كانت علي قلب رجل واحد في استقبال أوباما.
وأشار عودة إلي أن صحة الرئيس ليس لها علاقة بعدم الحضور لأن صحته «زي الفل» ولكن القضية لها أبعاد أخري وهي أن أوباما يوجه خطابه إلي العالم الإسلامي كله واختار مصر لأنها قيمة من قيم العالم الإسلامي وبما أن رد رئاسة الجمهورية ووزارة الخارجية علي خطاب أوباما لم يصدر بعد فحضور الرئيس نفسه يساهم في الموافقة علي الخطاب وهذا ذكاء من الرئيس كما ان خطاب أوباما لم يوزع علي أي مستوي من مستويات الدولة قبل الخطاب ولا يعقل أن يحضر الرئيس هذا الخطاب بينما لا يعلم فحواه.
مهدي عاكف المرشد العام للإخوان المسلمين يري ان خطاب الرئيس أوباما يحتوي علي مبادئ عامة لا يختلف عليها اثنان. أما في التفاصيل فيختلف الوضع كثيراً ودراسة الخطاب ليست بهذه السهولة لكن أوباما نجح في توضيح الموقف الأمريكي حول قضايا المنطقة في بعض النقاط وترك بعضها، وتحفظ عاكف حول مدي إمكانية اجراء حوار بين الإخوان والنظام الأمريكي، ورفضه التعليق علي الاتصالات السرية بين الجماعة والأمريكان مؤكداً أن جميع الاتصالات مع البيت الأبيض تتم من خلال قنوات شرعية وفي النور وبعلم المسئولين في النظام المصري.
من جانبه اعتبر عميد كلية الشريعة السابق بجامعة الأزهر الدكتور محمد رأفت عثمان ان كلام أوباما في خطابه جديد ولم نكن نحلم به من أي رئيس أمريكي آخر وهو بصورة عامة مريح للشعور عند المسلمين لأنه تناول القضايا وأعلن قرارات كثيرة بما يتفق ومطالبنا من أمريكا فقد أكد أنه سيسحب قواته من العراق حسب الجدول المعلن وأنه قرر إغلاق معتقل جوانتانامو بحلول العام المقبل سعياً لإزالة حالة الكراهية بين المسلمين وأمريكا كما تناول ما يعانيه الشعب الفلسطيني.
بينما أشار عضو مجمع البحوث الإسلامية عبدالمعطي بيومي إلي أن هذا الخطاب واقعي وغير مسرف في التشاؤم ومنصف للحضارة الإسلامية والإسلام وحريص علي الصلة بالعالم الإسلامي والاستنجاد به للمشاركة معه في الوقوف ضد التطرف. أما مستشار البابا شنودة ورئيس الجمعية المصرية لحقوق الإنسان الدكتور نجيب جبرائيل، فيقول: إن خطاب أوباما جاء علي غير ما توقعه الكثيرون ولم يكن علي المستوي المحلي أو علي مستوي العالم الإسلامي فقط وإنما جاء رسالة إلي العالم كله تحمل مبادئ وقيماً عالمية لحقوق الإنسان وحث الدول الإسلامية بضرورة احترامها لحقوق الإنسان وضرب مثالاً علي ذلك بضرورة احترام الأقليات القبطية الموجودة في مصر. جورج اسحاق القيادي بحركة «كفاية» يقول ان هذه أول مرة نشاهد هذا الاسلوب في الخطاب الأمريكي الذي كان دائماً يتسم بالعجرفة وحديث أوباما عن المشاركة يدعو إلي التفاؤل ولكننا نريد ان نلمس هذه المشاركة بشكل فعلي. ونحن لا نطلب من الرئيس الأمريكي ان يتدخل لفرض الديمقراطية وإنما نطلب منه التوقف عن مساندة الحكومات المستبدة. ويضيف مؤسس حركة 9 مارس لاستقلال الجامعة د. محمد أبوالغار ان خطاب أوباما قوي بالفعل قائلاً :إن هذا الخطاب يظهر النية لتحقيق تغيير حقيقي ولكن الأمر المؤسف هو أن أوباما لا يعمل منفرداً وإنما يعمل تحت مظلة استراتيجية أمريكية عامة وأجندة موضوعة مسبقاً. من جانبه أكد رئيس لجنة الشئون الخارجية في مجلس الشعب الدكتور مصطفي الفقي ان خطاب أوباما شامل وايجابي في مجمله وتطرق إلي كل الموضوعات ولم يستثن منها شيئا ولفت النظر إلي القضية الفلسطينية بقدر من التعاطف ودعا إلي رفع المعاناة وتحدث عن حركة حماس بشيء من الاعتدال النسبي ولم يتحدث عنها كمنظمة إرهابية وإنما جماعة مسلحة كما ان لغة الخطاب معتدلة ولكنها لم تقدم جديدا ولا توجد التزامات واضحة ومحددة في الموقف الأمريكي. وقال السفير إبراهيم يسري ان البروتوكول الذي اتبعه الرئيس مبارك في مقابلة الرئيس الأمريكي لم يكن ذات البروتوكول الذي اتبعه السادات أو جمال عبدالناصر ولكن رغم ذلك فالبروتوكول الذي اتبعه مبارك صحيح لأن الرئيس أوباما لم يأت في زيارة رسمية ولكن ما أراه غريباً أن الرئيس لم يستعرض حرس الشرف لأن الرؤساء حينما يتقابلون يجب أن يسير حرس الشرف أمامهم، ولكن الرئيس مبارك بدا عليه التعب واعتقد أن الرئيس أوباما تفهم ذلك. ويضيف أكثر ما أصابني بالدهشة المنبر الذي تحدث منه أوباما بجامعة القاهرة لأنه يجب أن يكتب عليه مكان القاء الخطاب كما يحدث في أي دولة في العالم، ولكن ما حدث كان غريباً وكتب علي المنبر رئيس الولايات المتحدة الأمريكية بالاضافة إلي وضع العلم الأمريكي خلف المنبر وهو ما يثير التساؤل. كما أثار الاستقبال شبه الرسمي للرئيس الأمريكي التساؤل، خاصة أنه ليس في زيارة رسمية بل أتي لاتمام مهمة خاصة به وهي القاء خطاب للعالم الإسلامي من مصر. وعلق الدكتور عبدالله الأشعل مساعد وزير الخارجية الأسبق علي عدم مقابلة الرئيس المصري لنظيره الأمريكي في المطار بقوله: أعتقد أن الرئيس مبارك ربما يكون مصابا ببعض المتاعب الصحية التي منعته من استقبال الرئيس الأمريكي في المطار، بالاضافة إلي عدم استعراض حرس الشرف من البروتوكولات الأساسية واستبعد الأشعل أن يكون هناك أي رفض من مبارك لـ«أوباما» وظهر ذلك في خطاب الرئيس الأمريكي حينما قال في سؤال حول ديكتاتورية الرئيس المصري، فكان رده أن الرئيس مبارك رئيس السلام وانه يتطلع إلي التعاون معه وهو ما يطرح تساؤلاً «هل يعتقد الرئيس الأمريكي أن الرئيس مبارك سيترشح لفترة رئاسة جديدة»؟. الخطاب ممتاز شكلاً، لكن العبرة ليست بالكلام، هذا ما بدأ به د. عبدالفتاح الشيخ عميد كلية الشريعة بجامعة الأزهر وأضاف أن النتائج سوف تحدد مدي مصداقية تصريحات الرئيس الأمريكي، ولو كان صادقاً حقاً فليبدأ في التنفيذ. وأضاف: اننا نسمع كلاماً معسولاً منذ 1948 عندما تم احتلال الأراضي الفلسطينية، بينما الوقائع تكذب هذا الكلام، وسمعنا كثيراً عن تأكيدات أمريكية علي حق الفلسطينيين في وجود وطن لهم
Comments