محمد صبحي: فقدنا مصر.. وحلم رئاسة الجمهورية مات عند أطفالنا
نعيش أكبر عصور الفساد.. وإعلامنا يقدم كل ما يغازل أمريكا وإسرائيل
كتب: خالد وربي
طالب الفنان محمد صبحي الأطفال المصريين بأن يحلموا بأن يكونوا رؤساء جمهورية، وتساءل صبحي: لماذا لا ننمي هذا الحلم لدي أطفالنا؟ وهذا كلام لا يمس الرئيس «مبارك»، وتابع صبحي خلال لقائه أعضاء نادي ليونز الجيزة كوزموبوليتان، برئاسة د. محسن مكرم، أمس الأول: هذا الحلم مات لدي كثير من أبنائنا، وسوف أعلم أحفادي في المسلسل القادم كيف يكونون رؤساء جمهورية، وطالب صبحي بأن يتولي أساتذة الجامعات التدريس للمرحلة الابتدائية لأن الطفل ذا الـ 6 سنوات يحتاج إلي تنمية ويمكن لجيل واحد أن يقود أمة. وقال: «نحن نعيش أكبر عصور الفساد المالي وعندما كنت أربي أولادي لم يكن الفساد بهذا الشكل، وهو ما جعل أبنائي يقولون لي: «إنت ربيتنا خطأ لأنك علمتنا ألا ننافق في مجتمع منافق وعلمتنا ألا نسرق في مجتمع فاسد، وعلمتنا ألا نكذب في مجتمع كذاب». وانتقد صبحي وزير الثقافة لمنعه التقليد الذي كان يقوم به في مسرحياته وهو السلام الجمهوري قبل العرض المسرحي مطالباً بعودته، كما انتقد الأفلام المصرية، وقال إنها أصبحت «أمريكاني بفكر أمريكي للتعبير عن الفساد القيمي وتصدير الإرهاب» ووصف إنتاج مثل هذه الأفلام بأنه «أبشع من إنتاج الهيروين». وقال: عند اتهامنا بعد 11 سبتمبر بالإرهاب، أنتجنا أفلاماً ومسلسلات عبر الفضائيات تثبت لعدونا إن إحنا ناس «هلس» و «قلة» وما لناش دعوة بحاجة، ولذلك لا يحترموننا في الخارج. وأضاف: يقدم إعلامنا كل ما يغازل أمريكا وإسرائيل، ومسارحنا مغلقة، وتحولت إلي مخازن، وقال صبحي: حاولت أن أكون قدوة للشباب، وأن أبني مسرحاً في الصحراء، وعندما أخبرت وزير الزراعة بذلك قال لي: «ده إحنا نبوس رجلك ونعمل لك تمثال»، ووضعت كل ما ادخرته لبناء المدينة الفنية «مدينة سنبل» وترغب الحكومة الآن في هدمها بعد أن دفعت 480 ألف جنيه لإدخال الكهرباء، ودفعت ثمن الأرض، ووصف صبحي هدم المدينة إذا حدث- بالجرم الذي سيسجله التاريخ، وقال: أنا لا أتسول لوزير، وسيكون من حقي أن أضع النجمة الإسرائيلية فوق المعدات التي ستهدم المسرح والمدينة الفنية، التي تضم أيضاً داراً للأيتام، فهذا سلوك إسرائيلي لأن الحكومة لم تفعل ذلك مع من بنوا فيلات علي أراض مخصصة.
وأضاف صبحي: لو كنت من أقارب رئيس الوزراء ما فعلوا ذلك معي ولو بنيت «كباريه» لأعفته الحكومة من دفع الضرائب أو الجمارك، وبصراحة وبوقاحة هي لا تحترم الفنان إلا إذا كان بوقاً.
ووصف الفنان محمد صبحي الاقتصاد المصري بأنه «اقتصاد الجابي»، و«المواطن هو الذي يدفع الثمن».
وتحدث عن المسرح قائلاً إنه ليس مريضاً وإنما مات.
وقال إنه اكتشف من دراسة عن النكت أن النكت التي ظهرت خلال السنوات العشر الأخيرة هي الأقل، «ومن المستحيلات أن يضحك الناس في ظل هذه الظروف الاقتصادية الصعبة».
وقال إن الجمهور يشارك في انحطاط المسرح بتشجيعه الفن الهابط، كما أن الفنانين يحتاجون أيضاً للتربية، ولابد للجمهور أن يقف ويعترض في المسرح علي ما يقدم له من إسفاف.
وكشف صبحي أن مسرحيته التي يكتب فيها منذ 4 سنوات والتي تحمل اسم «خيبتنا» يعرض خلالها نشرة أخبار لعام 2048 في مصر، وهي تقول: «نحتفل اليوم بنصف السنة، ولن نتخلي عن فلسطين» وتوقع صبحي تفتيت الدول العربية إلي 59 دويلة، حيث تنقسم مصر إلي 7 دويلات، وسوريا إلي 5، وليبيا إلي 14 دويلة، وتوقع أن تحظي القضية الفلسطينية بدعم من جمهورية شبرا، وتوقع استمرار مشكلة الثانوية العامة واستفحالها لتصبح 15عاماً بدلاً من الجدل الحالي حول كونها سنة أو سنتين. وقال صبحي: لم أصطدم بالرقابة لمدة 40 عاماً، ولكن اصطدمت بأجهزة عالمية بسبب مسلسل «فارس بلا جواد» ونحن نمتلك شرفاء كثيرين في الرقابة، ولم أقدم مسرحاً سياسياً، بل مسرحاً اجتماعياً لا يخلو من عمل سياسي.
وأوضح صبحي أن مسلسل، و «ونيس» يشكل 80% من سيرته الذاتية. وانتقد صبحي الترويج لثقافة السلام علي أنها تعني «الانحناء»، وقال: «الحكومة المصرية أخيراً أنصفتني، وأعلنت اعترافها بنظرية المؤامرة واعترفت بأن إسرائيل لا أمان لها، وطالب بأن نعلم أبناءنا وأحفادنا ألا أن يبدأوا بالعدوان وإنما أن يستعدوا لرد أي عدوان عليهم بدنياً أو عقلياً، وقال إن المشكلة أننا نقدم لعدونا أكثر مما يتمناه، «فلدينا سينما هايفة ومسرح فاشل وتعليم لا يفرز متعلمين». ورفض صبحي ما وصفه بالمقولة الدعائية الشائعة «ماتقولش إيه إديتنا مصر قول إدينا إيه لمصر». وقال إن الوطن كالأم لابد أن تعطي أولاً وهذه المقولة سخافة فلابد أن نشعر بأن مصر ملكنا وبتاعتنا، حتي يزيد الانتماء إليها، لكننا فقدنا مصر.
وتساءل: هل سنموت لو أكلنا من استهلاكنا فقط؟ فكلما قلت احتياجاتنا تراجع احتمال إذلالنا.
وأكد صبحي أنه يقاطع المنتجات الأمريكية منذ 14 عاماً، وحذر من بيع التراث المصري، والأفلام المصرية القديمة إلي القنوات الفضائية العربية خوفاً من أن تشتريها إسرائيل ثم تعرضها علي قنواتها، وتجذب لها بعد ذلك الجمهور العربي وتبث له ما تريد من أفكار.
وحول موقف مصر من قضية غزة، قال إن موقفها ارتبك في موجة الهجوم عليها، وأضاف أن حركة فتح تتبع سلاماً مهادناً وفيه بيع لحق الفلسطينيين
كتب: خالد وربي
طالب الفنان محمد صبحي الأطفال المصريين بأن يحلموا بأن يكونوا رؤساء جمهورية، وتساءل صبحي: لماذا لا ننمي هذا الحلم لدي أطفالنا؟ وهذا كلام لا يمس الرئيس «مبارك»، وتابع صبحي خلال لقائه أعضاء نادي ليونز الجيزة كوزموبوليتان، برئاسة د. محسن مكرم، أمس الأول: هذا الحلم مات لدي كثير من أبنائنا، وسوف أعلم أحفادي في المسلسل القادم كيف يكونون رؤساء جمهورية، وطالب صبحي بأن يتولي أساتذة الجامعات التدريس للمرحلة الابتدائية لأن الطفل ذا الـ 6 سنوات يحتاج إلي تنمية ويمكن لجيل واحد أن يقود أمة. وقال: «نحن نعيش أكبر عصور الفساد المالي وعندما كنت أربي أولادي لم يكن الفساد بهذا الشكل، وهو ما جعل أبنائي يقولون لي: «إنت ربيتنا خطأ لأنك علمتنا ألا ننافق في مجتمع منافق وعلمتنا ألا نسرق في مجتمع فاسد، وعلمتنا ألا نكذب في مجتمع كذاب». وانتقد صبحي وزير الثقافة لمنعه التقليد الذي كان يقوم به في مسرحياته وهو السلام الجمهوري قبل العرض المسرحي مطالباً بعودته، كما انتقد الأفلام المصرية، وقال إنها أصبحت «أمريكاني بفكر أمريكي للتعبير عن الفساد القيمي وتصدير الإرهاب» ووصف إنتاج مثل هذه الأفلام بأنه «أبشع من إنتاج الهيروين». وقال: عند اتهامنا بعد 11 سبتمبر بالإرهاب، أنتجنا أفلاماً ومسلسلات عبر الفضائيات تثبت لعدونا إن إحنا ناس «هلس» و «قلة» وما لناش دعوة بحاجة، ولذلك لا يحترموننا في الخارج. وأضاف: يقدم إعلامنا كل ما يغازل أمريكا وإسرائيل، ومسارحنا مغلقة، وتحولت إلي مخازن، وقال صبحي: حاولت أن أكون قدوة للشباب، وأن أبني مسرحاً في الصحراء، وعندما أخبرت وزير الزراعة بذلك قال لي: «ده إحنا نبوس رجلك ونعمل لك تمثال»، ووضعت كل ما ادخرته لبناء المدينة الفنية «مدينة سنبل» وترغب الحكومة الآن في هدمها بعد أن دفعت 480 ألف جنيه لإدخال الكهرباء، ودفعت ثمن الأرض، ووصف صبحي هدم المدينة إذا حدث- بالجرم الذي سيسجله التاريخ، وقال: أنا لا أتسول لوزير، وسيكون من حقي أن أضع النجمة الإسرائيلية فوق المعدات التي ستهدم المسرح والمدينة الفنية، التي تضم أيضاً داراً للأيتام، فهذا سلوك إسرائيلي لأن الحكومة لم تفعل ذلك مع من بنوا فيلات علي أراض مخصصة.
وأضاف صبحي: لو كنت من أقارب رئيس الوزراء ما فعلوا ذلك معي ولو بنيت «كباريه» لأعفته الحكومة من دفع الضرائب أو الجمارك، وبصراحة وبوقاحة هي لا تحترم الفنان إلا إذا كان بوقاً.
ووصف الفنان محمد صبحي الاقتصاد المصري بأنه «اقتصاد الجابي»، و«المواطن هو الذي يدفع الثمن».
وتحدث عن المسرح قائلاً إنه ليس مريضاً وإنما مات.
وقال إنه اكتشف من دراسة عن النكت أن النكت التي ظهرت خلال السنوات العشر الأخيرة هي الأقل، «ومن المستحيلات أن يضحك الناس في ظل هذه الظروف الاقتصادية الصعبة».
وقال إن الجمهور يشارك في انحطاط المسرح بتشجيعه الفن الهابط، كما أن الفنانين يحتاجون أيضاً للتربية، ولابد للجمهور أن يقف ويعترض في المسرح علي ما يقدم له من إسفاف.
وكشف صبحي أن مسرحيته التي يكتب فيها منذ 4 سنوات والتي تحمل اسم «خيبتنا» يعرض خلالها نشرة أخبار لعام 2048 في مصر، وهي تقول: «نحتفل اليوم بنصف السنة، ولن نتخلي عن فلسطين» وتوقع صبحي تفتيت الدول العربية إلي 59 دويلة، حيث تنقسم مصر إلي 7 دويلات، وسوريا إلي 5، وليبيا إلي 14 دويلة، وتوقع أن تحظي القضية الفلسطينية بدعم من جمهورية شبرا، وتوقع استمرار مشكلة الثانوية العامة واستفحالها لتصبح 15عاماً بدلاً من الجدل الحالي حول كونها سنة أو سنتين. وقال صبحي: لم أصطدم بالرقابة لمدة 40 عاماً، ولكن اصطدمت بأجهزة عالمية بسبب مسلسل «فارس بلا جواد» ونحن نمتلك شرفاء كثيرين في الرقابة، ولم أقدم مسرحاً سياسياً، بل مسرحاً اجتماعياً لا يخلو من عمل سياسي.
وأوضح صبحي أن مسلسل، و «ونيس» يشكل 80% من سيرته الذاتية. وانتقد صبحي الترويج لثقافة السلام علي أنها تعني «الانحناء»، وقال: «الحكومة المصرية أخيراً أنصفتني، وأعلنت اعترافها بنظرية المؤامرة واعترفت بأن إسرائيل لا أمان لها، وطالب بأن نعلم أبناءنا وأحفادنا ألا أن يبدأوا بالعدوان وإنما أن يستعدوا لرد أي عدوان عليهم بدنياً أو عقلياً، وقال إن المشكلة أننا نقدم لعدونا أكثر مما يتمناه، «فلدينا سينما هايفة ومسرح فاشل وتعليم لا يفرز متعلمين». ورفض صبحي ما وصفه بالمقولة الدعائية الشائعة «ماتقولش إيه إديتنا مصر قول إدينا إيه لمصر». وقال إن الوطن كالأم لابد أن تعطي أولاً وهذه المقولة سخافة فلابد أن نشعر بأن مصر ملكنا وبتاعتنا، حتي يزيد الانتماء إليها، لكننا فقدنا مصر.
وتساءل: هل سنموت لو أكلنا من استهلاكنا فقط؟ فكلما قلت احتياجاتنا تراجع احتمال إذلالنا.
وأكد صبحي أنه يقاطع المنتجات الأمريكية منذ 14 عاماً، وحذر من بيع التراث المصري، والأفلام المصرية القديمة إلي القنوات الفضائية العربية خوفاً من أن تشتريها إسرائيل ثم تعرضها علي قنواتها، وتجذب لها بعد ذلك الجمهور العربي وتبث له ما تريد من أفكار.
وحول موقف مصر من قضية غزة، قال إن موقفها ارتبك في موجة الهجوم عليها، وأضاف أن حركة فتح تتبع سلاماً مهادناً وفيه بيع لحق الفلسطينيين

Comments