هاآرتس: صحفيون مصريون حضروا «منتدي تطبيعياً» بمنزل أحد مسئولي سفارة تل أبيب بالقاهرة الأحد الماضي
مراسل الصحيفة يحكي تفاصيل لقائه بهالة مصطفي رئيسة تحرير مجلة الديمقراطية التي أكدت خلاله رغبتها في زيارة إسرائيل
هالة مصطفي: كلام «هاآرتس» غير صحيح.. ومراسلها عرض عليَّ السفر إلي القدس لكنني رفضت «بشكل مهذب»
كتبت - رحاب الشاذلي ومحمد عطية:
كشفت صحيفة هاآرتس الإسرائيلية عن منتدي صحفي ـ تم عقده مساء الأحد الماضي ـ بمنزل شاني كوبر المتحدثة باسم السفارة الإسرائيلية في القاهرة حضره صحفيون ومحللون مصريون، ويعتبر الأول من نوعه منذ عشر سنوات، مشيرة إلي لقاء جمع بين عكيفا الدار أحد مراسليها والدكتورة هالة مصطفي رئيسة تحرير مجلة الديمقراطية التابعة لمؤسسة صحيفة الأهرام ناقلة عنها رغبتها في السفر لتل أبيب وخوفها من تأثير زيارة كهذه في حياتها بسبب عدم ترحيب النظام المصري بمثل هذه الزيارات.
وأوضح المراسل في مقاله تحت عنوان «فكر كما يفكر المصريون» أن هؤلاء الصحفيين وجدوا صعوبة في فهم انجراف الإسرائيليين إلي اليمين وتزايد شعبية أفيجدور ليبرمان ـ زعيم حزب إسرائيل بيتنا المتشدد ـ كما لفت إلي أن اللقاء مع الصحفيين تمت مقاطعته بعدد من المكالمات الهاتفية ورسائل الاستدعاء تتحدث عن هجوم إرهابي وقع في إحدي أسواق القاهرة المزدحمة في إشارة إلي حادث المشهد الحسيني الذي وقع مساء الأحد الماضي بسوق خان الخليلي.
وأضاف أنه بعد شهرين من الآن سينهي شالوم كوهين السفير الإسرائيلي بالقاهرة فترة خدمته بعد مضي أربع سنوات من الخدمة في مصر ليعود إلي موطنه مشيرًا إلي أن نيسان أميدور نائب السفير سينهي هو أيضاً أعماله خلال الأشهر القليلة المقبلة موضحاً أن نيسان كان يجلس في مقهي علي ضفاف النيل إلي جانب الدكتورة هالة مصطفي رئيسة تحرير مجلة الديمقراطية التي تصدر عن مؤسسة الأهرام.
ولفت الدار إلي أن هالة قالت إنها حريصة علي زيارة إسرائيل لكن حكومتها لا تنظر إلي مثل هذه الزيارات بشكل لطيف كما أنها تخشي تأثير هذه الخطوة السلبية لذلك في حياتها مضيفاً أن هالة لا تجد مشكلة في توجيه انتقادات حادة للنظام مؤكدا أيضا أنها أعطته ـ أي الدار مجموعة من الطبعات لمجلتها، وكانت هناك إحدي المقابلات التي أجرتها الدكتورة مع صحيفة مصرية اتهمت فيها الحكومة بلعب لعبة مزدوجة فمن ناحية تحتضن القاهرة أبو مازن وتعلن أنه الممثل الشرعي الوحيد للشعب الفلسطيني ومن ناحية أخري تقوم بمداعبة حركة حماس حسب قوله.
وذكر الدار أنه التقي أيضًا جيوفري أرونسون مدير مؤسسة سلام الشرق الأوسط في واشنطن وذلك بعد لقاء هذا الأخير عدداً من أعضاء المؤسسات السياسية والأمنية بمصر مضيفًا أن جيوفري يؤمنب أن انسحاب تل أبيب من القطاع في يناير الماضي بعد حربها هناك جعل من القاهرة الخاسر الأكبر وجعل حماس تؤكد دورها وتعلن انتصارها مشيرًا إلي أن كل يوم والمعابر المغلقة ما بين غزة وإسرائيل يزيد الضغط علي مصر لفتح معبر رفح وتدمير أنفاق التهريب الموجودة هناك.
وأضاف عكيفا أنه بعد انهيار الجدار الحدودي بين رفح وسيناء العام الماضي أصدر مبارك تعليمات لعمر سليمان رئيس المخابرات بأن هذه ستكون المرة الأولي والأخيرة التي يمكن السماح فيها بأمر كهذا أن يحدث مشيرًا إلي أن فتح المعابر الحدودية في الجانب الإسرائيلي يتيح لمصر إبقاء معبر رفح مغلقًا بأنفاق التهريب ناقلاً عن أرونسون قوله إن الاقتراح بوضع قوات أجنبية علي الحدود المصرية يقوم بتأمين المعابر لكنه سيضر بالسيادة المصرية ويجعل المصريين غير مرنين بالمرة لافتاً أيضا إلي أنه في المطار وقبل مروره بالفحص الأمني عند بوابة طائرات العال الإسرائيلية وبعد حادث الحسين قال له صديق مصري وهو يعانقه «يجب أن تعرف أننا في وقت عصيب وعليك أن تعنتني بنفسك» وفقاً لقوله.
من جانبها نفت الدكتورة هالة مصطفي ما نشرته الصحيفة الإسرائيلية وما ورد علي لسان أحد مراسيلها عكيفا الدار الذي نقل عنها رغبتها في السفر لتل أبيب وخوفها من تأثر زيارة كهذه علي حياتها وعدم ترحيب النظام المصري بمثل هذه الزيارات..
وقالت هالة في تصريح لـ «الدستور»: لم أحضر اللقاء الذي أشار له خبر «هاآرتس» وأطلق عليه ما يسمي بالمنتدي التطبيعي لكن كل ما حدث هو أن مراسل الصحيفة زارني بالفعل في مكتبي وعرض علي زيارة القدس لكنني اعتذرت له وطلبت منه أن تكون أي دعاوي لمثل هذه الزيارات من خلال السفارة المصرية في إسرائيل، لأنها الجهة المنوط بها مخاطبتها.
وبسؤال «هالة»: هل لو وافقت السفارة المصرية في إسرائيل علي تلك الزيارة هل ستقومين بالسفر إلي إسرائيل قالت: «لا لن أسافر فما قلته للمراسل هو اعتذار بشكل مهذب ليس أكثر لكني لم أقل من قريب أو بعيد إني موافقة علي زيارة إسرائيل.
وأضافت «هالة مصطفي» قائلة: هذا ما دار بيني وبين مراسل هاآرتس الإسرائيلية بشأن زيارة إسرائيل أما باقي الحوار فكان حول قضايا عامة في مصر وتطرقت في حديثي إلي إني «بتكلم بحرية في مصر» ومن الممكن أن أوجه انتقادات للنظام المصري
Comments