خبراء يحذرون من تسريح 10 آلاف عامل بعد دمج شركات الأدوية

وينتقدون سيطرة الأجانب علي صناعة الدواء في مصر
مستشار الغرفة التجارية: قرارات لجنة التسعير في الصحة «استعباط».. ويجب مراعاة محدودي الدخل
الإسكندرية: هبة بكر
قال جلال غراب وكيل لجنة الصناعة بمجلس الشوري أن مصر بحاجة ملحة لإنشاء مصنع بتروكيماويات لإنتاج الخامات الأولية لصناعة الدواء، حيث تستورد حوالي 90% من هذه الخامات من الخارج مما تسبب في زيادة أسعار الأدوية بصورة كبيرة.
وأضاف وكيل لجنة الصناعة خلال الندوة التي عقدتها الغرفة التجارية في الإسكندرية مساء أمس الأول بعنوان «الأزمة المالية وصناعة الأدوية بمصر حاضرها ومستقبلها «أن استثمارات الأدوية في العالم وصلت إلي 700 مليار دولار أما استثمارات المنطقة العربية فلا تتجاوز 2 مليار دولار فقط، مطالبا بضرورة وضع استراتيجية عربية موحدة لإحداث تكامل دوائي عربي، وانتقد غراب سيطرة الأجانب علي سوق الدواء في مصر حتي وصل البعض لمرحلة الاحتكار لنوعيات معينة من الأدوية التي يحتاجها الشعب المصري الأمر الذي ساهم في ارتفاع الأسعار بشكل جنوني .
وأوضح أن حجم الصادرات الدوائية في عام 2008 بلغ نحو 105،1 مليار جنيه تم تصديرها إلي عدد من الدول العربية ووصلت قيمة الدواء المستورد إلي 6،4 مليار جنيه سنويا لافتا إلي أن هناك صعوبة شديدة يجدها المصدر في عملية التصدير، مؤكدا أن الفارق الكبير بين ما نصدره للعالم من دواء وما نستورده يتطلب إعادة النظر في سياسة التصدير بمصر التي أدت إلي انتشار كميات من الأدوية المستوردة مرتفعة الثمن بالأسواق، رافضا دمج شركات الأدوية التابعة للقطاع العام لافتا إلي أن ذلك سيعمل علي تسريح حوالي 10 آلاف عامل وهو الأمر الذي سيزيد من حجم البطالة في مصر.
ومن جانبه كشف محمد السيد مستشار الغرفة التجارية عن أن الباب بمصر مفتوح علي مصراعيه لدخول المستثمرين الأجانب مجال الأدوية في مصر، حيث تم بيع المصانع لهم وللشركات متعددة الجنسيات ووصف قرارات لجنة التسعير التابعة لوزارة الصحة التي تحدد قيمة وسعر الدواء بـ«الاستعباط العشوائي» التي يدفع ثمنها المواطن المصري، مؤكدا أن مصانع الأدوية تربح حوالي 200% مطالبا بوضع الضوابط اللازمة لمراعاة محدودي الدخل قبل تسعيرة الدواء .
ومن جانبه طالب الدكتور نبيل لوقا عضو لجنة الصناعة في مجلس الشوري بمساواة المصريين بالأجانب في نسبة التخفيضات الممنوحة لكل منهما علي الأدوية حيث تمنح لجنة التسعير خفضا 30% للأجانب وهو الأمر الذي يؤدي إلي تدمير الاستثمارات المصرية
ومن جانبه حذر محمد فريد خميس، رئيس لجنة الصناعة بمجلس الشوري، من استمرار عدم إحكام الرقابة علي السوق المصرية، حيث تفشت ظاهرة الأدوية المهربة والمغشوشة التي تم تصنيعها بطرق بدائية تحت بير السلم .. والتي تضر بصحة المواطنين، مطالبا باستغلال الأزمة المالية الحالية لخفض أسعار الدواء خاصة بعد انخفاض الخامات عالميا التي لم تؤثر علي أسعار الأدوية حتي الآن .
وشدد رئيس لجنة الصناعة علي ضرورة إعادة النظر في إجراءات تسجيل الدواء بمصر حيث يوجد حوالي 10 آلاف نوع ومن الدواء من المستحيل أن تكون هناك صيدلية بها كل هذه الكمية

Comments