«البديل» تنفرد بنشر تقرير منظمة العمل الدولية حول الحريات النقابية في مصر
التشريعات المحلية تتعارض مع الاتفاقات الدولية.. «والمنظمة» تطالب الحكومة المصرية برفع القيود عن حرية الحق في التنظيم والإضراب«لجنة الخبراء» تندد بالصياغة الفضفاضة لبند الاتفاقات الجماعية في قانون العمل الجديد وتطالب بتعديل القانونكتب : عادل زكرياحصلت «البديل» علي نسخة من تقرير لجنة الخبراء التابعة لمنظمة العمل الدولية حول حالة الحريات النقابية في مصر، الذي تمت مناقشته في مؤتمر جنيف خلال المدة من 28 مايو إلي 13 يونيو الماضي. والذي قامت بترجمته دار ال خدمات النقابية وتنوي إصدار كافة وثائق المؤتمر في كتيب اشتمل التقرير علي ملاحظات لجنة الخبراء علي تطبيق اتفاقية الحرية النقابية وحماية حق التنظيم رقم 87 واتقاقية حق التنظيم والمفاوضات الجماعية رقم 98.ففيما يخص اتفاقية الحرية النقابية وحماية حق التنظيم رقم 87 لسنة 1948 والتي صدقت عليها مصر عام 1957 أكدت اللجنة علي ملاحظاتها أوجه التعارض بين الاتفاقية وقانون النقابات العمالية رقم 35 لسنة 1976 المعدل بالقانون رقم 12 لسنة 1995، وقانون العمل رقم 12 لسنة 2003.وأشار التقرير إلي أن القانون رقم 35 لسنة 1976، خاصة المواد أرقام 7 و 13 و 14 و 17 و 52 تناقض المادة رقم 2 من الاتفاقية، لأن الوحدة النقابية التي يفرضها القانون بشكل مباشر أو غير مباشر تتنافي مع المعايير المحددة صراحة في الاتفاقية ،وطالبت اللجنة من الحكومة المصرية بتعديل هذه المواد بما يكفل حق العمال في تكوين والانضمام إلي المنظمات التي يختارونها بأنفسهم علي جميع المستويات خارج الهيكل النقابي القائم حالياً.وفيما يتعلق بالمادة رقم 3 من الاتفاقية يشير التقرير إلي أن السلطات التي يمنحها القانون للمستويات الأعلي من التنظيمات النقابية،خاصة الاتحاد العام علي إجراءات الترشيح والانتخاب لأعضاء المجالس التنفيذية لنقابات العمال يجب أن تكون محددة بقواعد المنظمة المعنية دون أي تدخل من السلطات العامة أو من المنظمة النقابية المركزية الوحيدة التي حددها القانون..ويمكن للأحكام التشريعية أن تحدد المنظمات في قواعدها ولوائحها الداخلية إجراءات اختيار مجالس إداراتها والقواعد التي تضمن حسن سير العملية الانتخابية. إضافة إلي أنه إذا كان الإشراف علي الانتخابات ضرورياً، فإنه يتوجب أن تتولاه السلطة القضائية وأشارت اللجنة إلي أن أي حل أو إيقاف للمجالس التنفيذية للنقابات لا يتم اتخاذه بناءً علي قرار داخلي للنقابة بناء علي تصويت أعضائها، أو نتيجة لإجراءات قضائية عادية، ويعتبر تدخلا خطيرا في أعمال الهيئة التنفيذية للنقابة، وأشارت إلي أن الأحكام القانونية التي تسمح للتنظيم المركزي الأوحد بتعيين إدارة مؤقتة، هي أحكام غير متوافقة مع الاتفاقية.وأشار التقرير إلي أن نظام التمويل الحالي لا يتعارض مع أي اتفاقية دولية أو قانون دولي، وشددت اللجنة علي أهمية تمتع المنظمات النقابية بالإدارة الذاتية والاستقلال المالي.ولفت التقرير إلي أن السيطرة التي منحها القانون للمنظمة النقابية تعتبر تدخلا في حرية عمل المنظمات النقابية مما يؤدي إلي التعارض مع المادة رقم 3 من الاتفاقية. وطالبت اللجنة الحكومة بتعديل المادة رقم 62 التي تنص علي أن الاتحاد العام يجب أن يضع القواعد المالية للنقابات وأن يلزم التنظيمات الأدني أن تدفع للمستويات التنظيمية الأعلي نسبة مئوية معينة من إيراداتها وكذا تعديل المادة رقم 65 التي تنص علي أن يراقب الاتحاد العام جميع أنشطة النقابات لضمان حق المنظمات النقابية في تنظيم شئونها الإدارية.وأوضح التقرير أن القيود التي يفرضها القانون علي الحق في الإضراب ليست سوي تدابير تستهدف كفالة الأمن العام والمصالح الاقتصادية للدولة.وطالبت اللجنة الحكومة باتخاذ الإجراءات اللازمة لتعديل القانون فيما يتعلق بحل مجلس إدارة المنظمة النقابية الذي يحرض علي التوقف عن العمل أو التغيب عنه في مرفق عام أو خدمات مجتمعية، واشتراط الحصول علي موافقة مسبقة من الاتحاد العام لنقابات العمال لتنظيم الإضراب وتقييد الحق في الإضراب واللجوء الإجباري إلي التحكيم في الخدمات غير الجوهرية بالمعني الضيق للمصطلح. ولفتت اللجنة إلي ادعاء الاتحاد الدولي لنقابات العمال ITUC) ) عام 2006 بشأن أحكام القانون الصادر عام 2002 عن المناطق الاقتصادية الخاصة الذي يعفي شركات الاستثمار حديثة النشأة في المناطق الاستثمارية من الأحكام القانونية المتعلقة بتنظيم العمل، وكذلك بشأن بعض الأعمال المعادية للنقابات في عدد من المنشآت في هذه المناطق بما في ذلك ممارسة الضغوط علي أعضاء النقابات لتركها.وأخذت اللجنة علي الحكومة أنها لم تقدم أي معلومات عن تحقيقات تم إجراؤها في وقائع التمييز ضد النقابات التي ادعي بها الاتحاد الدولي لنقابات العمال، وقالت إن وجود أحكام قانونية عامة تحظر التمييز ضد النقابات، لا يكون كافياً ما لم تصاحبه إجراءات سريعة وفعالة تكفل التطبيق العملي لهذه الأحكام، وشددت علي أهمية اتخاذ الحكومة التدابير اللازمة لإجراء تحقيق غير متحيز في الأوضاع التي أشار إليها الاتحاد الدولي لنقابات العمال.وأوضحت أن الحكومة لم تقدم ردا كافيا علي ملاحظاتها، والتي أشارت إلي العديد من القيود المفروضة علي المفاوضة الجماعية.وفيما يتعلق بالمادة 154 من قانون العمل الجديد، التي تنص علي أن أي بند في الاتفاقية الجماعية يخالف النظام العام أو الأخلاق العامة يعتبر لاغيا، فإن اللجنة تلتمس من الحكومة تقديم معلومات عن نطاق هذه المادة وما يترتب علي الصياغة الفضفاضة لهذه المادة من تأثير علي مبادئ المفاوضة الجماعية. الطوعية، وأخذت اللجنة علي المادة 154 أنها أشارت إلي قانون مازال في طور الإعداد، وطلبت من الحكومة تقديم نسخة من مواد القانون ذي الصلة بمجرد اعتماده، لتقييم مدي تماشيها مع مبادئ المفاوضة الطوعية المنصوص عليها في المادة رقم 4 من الاتفاقية، كما طلبت من الحكومة اتخاذ التدابير اللازمة لإلغاء المادتين 148و 153 من قانون العمل لكونهما تمنحان المستويات التنظيمية الأعلي في التنظيم النقابي سلطات التدخل في عملية التفاوض التي تجريها المستويات الأدني من التنظيم، كما كانت قد طلبت من الحكومة اتخاذ التدابير اللازمة لتعديل قانون العمل لتمكين الأطراف من اللجوء إلي التحكيم بالاتفاق المتبادل فقط.وأعربت اللجنة عن أملها في اتخاذ الحكومة التدابير اللازمة لكي تتطابق التشريعات مع الاتفاقية، كما طالبت الحكومة إخطارها بالتقدم الذي يتم إحرازه في هذا الشأن. ولاحظت اللجنة أن اختصاصات المجلس الاستشاري للعمل تتضمن إبداء الرأي في القوانين ذات الصلة بعلاقات العمل، والتعليق علي اتفاقيات العمل الدولية قبل التوقيع عليها. فإنها تعرب عن أملها في مشاركة هذا المجلس في عملية الإصلاح التشريعي
Comments