اخبار عمالية من الكويت


مجلس الوزراء يبحث تداعياته غداً
الكويت : 3000 عامل نفط ينفذون اليوم إضراباً في المصافي الثلاثاء
الكندري: مزاجية الزنكي سبب تأجيج الساحة النفطية العمالية
كتب - خالد الهاجري ورائد يوسف وعايد العنزي وعبدالله عثمان:
وسط حالة من الغضب النيابي والنقابي العارم من قيام وزارة الداخلية باحتجاز اثني عشر عضوا في نقابة عمال شركة البترول الكويتية أول من امس, ينفذ نحو ثلاثة آلاف عامل في الشركة اضرابا عاما عن العمل اليوم في مصافي الاحمدي والشعيبة وميناء عبدالله بعد ما نفدت المهلة الممنوحة لوزير النفط وزير الكهرباء والماء محمد العليم في الثانية عشرة من ليل امس السبت للرد على العرض الذي قدمته النقابة عبر وسطاء من النواب للتوقيع على اتفاق بين شركة البترول الوطنية والاتحاد العام للبترول ومؤسسة البترول الوطنية لانهاء الاضراب مقابل الالتزام بمعالجة ملف الكادر الوظيفي بصورة جذرية.التحركات والمساعي الحثيثة نشطت حتى ساعة متأخرة من ليل امس لوقف الاضراب الذي حذر خبراء نفطيون من انه سيصيب قطاع النفط في البلاد بشلل شبه كامل, وسيتسبب بخسائر يومية تقدر بنحو 22 مليون دينار كما سيفاقم من الاثار والتداعيات الناجمة عن انخفاض اسعار النفط الكويتي الى ما دون ال¯ 60 دولارا للبرميل.الوزير العليم اكد ل¯ "السياسة" "ان مطالب العاملين في الشركات النفطية امر قد حسم وعلى رأسها توحيد الدرجات المتشابهة في الطبيعة", مبديا استغرابه من اصرار نقابة العاملين في شركة البترول الوطنية على التصعيد وقال: "لقد اكدنا مرارا ان توحيد الدرجات المتشابهة في الطبيعة ومطالب العاملين في الشركات النفطية امر تم حسمه, والباقي وضع آلية التنفيذ التي تحتاج 8 اسابيع فقط", واشار الى ان منسوبي القطاع النفطي يعلمون من واقع التجارب السابقة مدى حرص الوزارة عليهم", متسائلا: "لماذا الاضراب?! وما مبرراته?!".اما وزارة الداخلية التي تعرضت لهجوم نيابي عنيف فقد استنفرت قواها للرد على ما اثير بشأن "احتجاز" 12 من قياديي واعضاء نقابة شركة البترول الوطنية في مبنى مباحث امن منشآت الاحمدي. وقال مدير ادارة الاعلام الامني والناطق الرسمي باسم وزارة الداخلية العقيد محمد الصبر في بيان صدر امس: ان "ما حصل كان لضمان أمن المنشأة الحيوية" مصفاة ميناء الأحمدي, وخوفا من اندساس احد ليست له صفة التواجد فيها, مشيرا الى ان "الضابط المناوب الذي كان متواجدا في موقع الحدث دعا الاشخاص الذين يوزعون الاوراق الى التفاهم معه في مكتبه, وعليه ركب معه شخصان ولحق الباقون به بكل رحابة صدر وتعاون".في المقابل لم يمهل نائب رئيس نقابة عمال شركة البترول الوطنية محمد الهملان "الداخلية" طويلا, اذ سرعان ما اكد في تصريح صحافي له ان "ما جاء في بيان الوزارة عار عن الصحة تماما", مجددا التأكيد على انه - الهملان - وزملاءه من اعضاء النقابة احتجزوا لساعات عدة في مبنى مباحث امن منشآت الأحمدي.في الاطار نفسه أكد قطب حكومي على صحة "رواية الداخلية" لواقعة الاحتجاز, معبرا عن استيائه من التصعيد النيابي ضد وزارة الداخلية قبل التحقق من الامر.واذ كشف ان مجلس الوزراء سيناقش الموضوع خلال اجتماعه الاسبوعي غدا الاثنين قال القطب الحكومي" اتحدى من يقول بأن وزارة الداخلية ألقت القبض على النقابيين الاثني عشر ان يثبت صحة ذلك", مشيرا الى "ان رجال أمن المنشآت بينوا لاعضاء النقابة ان لديهم اوامر من وزير النفط بمنعهم من دخول المصفاة... وهذا ما جرى بالفعل من دون ان يتم حجزهم او اعتقالهم" كما ادعى البعض.وعلى صعيد الجهود الحكومية الرامية الى الحد من اثار وتداعيات الاضراب عقدت شركة البترول الوطنية "اجتماعا ماراثونيا" في مقرها بمنطقة الأحمدي برئاسة رئيس مجلس الادارة سعد شويب استغرق نحو ثلاث ساعات وعلمت "السياسة" ان الاجتماع اسفر عن وضع "خطة طوارئ" لمواجهة الاضراب وضمان تشغيل آمن للمصافي الثلاث يقلل قدر الامكان من الاثار المتوقعة للاضراب, فيما اشار مصدر في القطاع النفطي الى ان الكلفة الاجمالية للدرجات الوظيفية التي يطالب المضربون بتوحيدها لا تتجاوز مليونا و400 الف دينار سنويا, معتبرا اياها "قليلة جدا ولا تكاد تذكر" قياسا الى الخسائر المتوقعة بسبب الاضراب.على المستوى النيابي كشف النائب محمد العبيد انه اجتمع وزميله حسين قويعان - مع نقابة شركة البترول والاتحاد العام للبترول مساء اول من امس في مبنى الاتحاد, وقال ان "النقابة فوضته للاتصال بوزير النفط وانهاء الاضراب, لاسيما ان العليم كان قد اكد انه لا يرى داعيا للاضراب, لان الدراسة الخاصة بالدرجات ستنتهي خلال 8 اسابيع". واضاف العبيد في تصريح صحافي له امس: ان "اعضاء نقابة البترول على استعداد ان تكون المهلة 16 اسبوعا, شريطة التوقيع على اتفاق بين شركة البترول الوطنية والاتحاد العام للبترول ومؤسسة البترول قبل الساعة الثانية عشرة من مساء السبت, وقد تم نقل هذا المطلب لوزير النفط".ووصف العبيد اسلوب وزارة الداخلية في التعامل مع اعضاء نقابة شركة البترول بأنه "انتكاسة للديمقراطية ومخالفة لحق النقابات ودعوة لسياسة تكميم الافواه".نقابيا اعلن رئيس نقابة العاملين في مؤسسة البترول عبدالوهاب الكندري رفضه وشجبه للتصرفات القمعية والاستفزازية التي مورست ضد اعضاء نقابة البترول وحمل الكندري في بيان اصدره امس رئيس مجلس ادارة شركة البترول فاروق الزنكي كامل المسؤولية عن تأجيج الساحة العمالية النفطية, خصوصا انه شخصيا كان على رأس شركة نفط الكويت في شهر اغسطس الماضي حين تمت الموافقة على الانطلاق في عملية اعادة تقييم الوظائف وتسكين الاف الموظفين في شركة نفط الكويت من دون اي محاولة للتنسيق مع بقية الشركات للحيلولة دون المساس بما يسمى سلم الدرجات الموحد في القطاع.واتهم الكندري الزنكي بأنه هو الذي وقف وراء القرار النفطي الذي ادى الى خلق فروقات غير عادلة بين موظفي شركات النفط التابعة, وهو حاليا من يرفض تارة ويماطل تارة اخرى في تسكين موظفي شركة البترول الوطنية ممن يحملون المسميات والمهام الوظيفية نفسها.وذهب الكندري الى ان "مزاجية فاروق الزنكي هي الفتيل الذي اشعل نيران الاضرابات العمالية بعد مساهمته في وأد سلم الدرجات الموحد", داعيا الوزير والرئيس التنفيذي لمؤسسة البترول الى الافصاح عن الموقف الرسمي تجاه القرارات القمعية والانتهاكات السافرة بحق الحركة النقابية

Comments