شكوي 10 آلاف عامل أمام نقابة التشييد والبناء: شركات المقاولات استغنت عنا بعد ارتفاع أسعار الحديد والصلب

أمين عام النقابة: إفلاس10 آلاف مقاول وخروج 30 ألفا من السوق وخسائر الشركات تتجاوز مليار جنيه ووزارة الإسكان ترفض صرف التعويضات
كتبت: ولاء عبد الرحمن
تقدم 10 آلاف عامل مسجلون بنقابة التشييد والبناء بشكاوي لنقابتهم ضد منتجي الحديد والأسمنت، وشركات المقاولات بسبب البطالة التي يتعرضون لها بعد استغناء الشركات عنهم بسبب توقفها عن تنفيذ أعمالها نتيجة الارتفاعات غير المبررة في أسعار مواد البناء
وقال محمد بهاء الدين، أمين عام نقابة التشييد والبناء، إن عدد العاملين المسجلين بالنقابة يتجاوز نصف مليون عامل من إجمالي 2 مليون عامل يعملون في قطاع التشييد والبناء، وإن زيادة الأسعار الخاصة بقطاع مواد البناء أدت إلي توقف هذه الشركات عن تنفيذ مشروعاتها، مما ترتب عليه حدوث حالة من البطالة بين العمال الحرفيين العاملين بالقطاع.
وانتقد أحمد السيد، رئيس اتحاد مقاولي التشييد والبناء، وزارة الإسكان لعدم تنفيذ قرار أحمد المغربي، وزير الإسكان، الخاص بتشكيل لجان فنية بكل الهيئات التابعة لوزارة الإسكان الخاضعة لأحكام قانون تنظيم المناقصات والمزايدات، للنظر في فروق الأسعار بين سعر التعاقد وسعر البناء الفعلي الناتجة عن الزيادات في أسعار مواد البناء وقال: «لم تصرف الوزارة تعويضات لهذه الشركات بالمخالفة لما أوصي به الوزير من صرف نسبة مؤقتة وفورية للشركات تقدر بنحو 10% من التعويض المستحق، وأضاف لـ«البديل» أنه عند إقبال الشركات لتسجيل أسمائها في قائمة المستحقين للتعويض، فوجئت برفض محمد الدمرداش، مساعد وزير الإسكان، بصفته رئيس لجنة التعويضات، صرف نسبة الـ 10% المقررة من التعويض.
وأكد أن عدم التزام الوزارة بصرف هذه التعويضات أحدث خلافا بين اتحاد مقاولي التشييد والبناء والوزارة مما ترتب عليه إحجام الشركات عن الاستمرار في عمليات البناء وتكبدها خسائر تقدر بمليار جنيه قيمة الشروط الجزائية وفقا للعقود المبرمة.
وقال السيد إن نسبة التعويض المقررة ضعيفة لكن عدم صرفها للأعمال التي تم تسليمها ابتدائيا أو التي تم عمل ختاميات لها يمثل عبئا علي المقاولين، وبالتالي فالنتيجة المنطقية لهذا أن وزارة الإسكان صارت تتلاعب بالمقاولين حتي الملتزمين منهم بدلاً من تعويضهم عن الخسائر التي تكبدوها لزيادة أسعار مواد البناء بصورة غير مبررة.
وقال: «شهدت السوق خروج 30 ألف مقاول وإفلاس أكثر من 10 آلاف آخرين علي مستوي الجمهورية نتيجة الخسائر التي تحملوها مؤخراً.
وقال محمد الدمرداش، مساعد وزير الإسكان ورئيس لجنة التعويضات، إن الوزارة لم ترفض صرف التعويضات وإنما تنتظر وضع الأسس والضوابط لمراعاة قرار مجلس الوزارة رقم 1864 لسنة 2003 لتعويض المقاولين، وأضاف لـ«البديل»: يجري حالياً تحديد نسب التعويضات المستحقة وسيتم صرف نسبة الـ 10% المقررة من التعويض المستحق لكل شركة فور انتهاء اللجان الفنية من أعمالها، ومراجعة وتحديد حجم التعويضات المستحقة.
وتابع: «رفضت الوزارة صرف نسبة التعويض لبعض الشركات والمقاولين لأنهم يطالبون بصرف تعويضات عن عقود الأعمال التي يتم تسليمها ابتدائيا أو التي يتم تنفيذها بالمخالفة لقرار التعويض، حيث ينص القرار علي العقود المبرمة بالاتفاق المباشر فقط»

Comments