انفراد : بيان تضامن حزب التجمع بالمحلة الكبرى مع عمال غزل المحلة

حزب التجمع الوطني التقدمي الوحدوى
المحلة الكبرى
اعتصامكم خطوة لاسترداد حقوق فقراء الوطن
بالرغم من موجة غلاء الأسعار الأخيرة، و بالرغم من استقبالنا لثلاث مناسبات (رمضان، المدارس و عيد الفطر) كل منها يتطلب من رب الأسرة توفير الكثير من الاحتياجات لأبنائه و أسرته، بالرغم من كل ذلك إلا أن حكومتنا "المباركة" مازالت تماطل في تنفيذ وعودها لجموع العمال و تنفيذ ما تم الاتفاق عليه بين قيادات غزل المحلة و ممثلي النقابة العامة للغزل و النسيج و وزارة القوى العاملة و الاتحاد العام لعمال مصر.
و لأنهم لا يقفون في طابور العيش مثلنا كل صباح، و لأنهم لا يأكلون من طعامنا الذي طعموه بالسرطان، و لأنهم لا يشربون من مياهنا التي أصابتنا بالفشل الكلوي، هذا إن وجدناها، و لأنهم لا يقفون بالطوابير في انتظار وسيلة مواصلات تنقلهم، و لأنهم لا يعرفون أن المصري لم يعد حتى يجد طبق الفول بعد زيادة الأسعار، و ذلك لأن طعامهم يأتيهم ساخنا بالطائرات من العواصم الأوربية، و يدفعون ثمنه من أموالنا، و لأنهم ليسوا مثلنا في أي شيء، فقد كان من الطبيعي ألا يحسوا بمعاناتنا، و معاناة العمال الفقراء الذين لا يطلبون شيئا سوى حقوقهم.
إن حكومة رجال الأعمال الحاكمة و المتحكمة في مصر لا يهمها أرواح الملايين من العمال و لا أرواح الملايين من المصريين، بقدر ما يهمها أرباح تجاوزت المليارات، كلها جاءت نتيجة تعب و كد و عرق عمال مصر الشرفاء، ليسرقه من ليسوا هم بأهل به، لتنقسم مصر إلى طبقتين بعد انهيار طبقتها الوسطى، انقسمت مصر إلى طبقة تضم الغالبية العظمى من شعب مصر و هي طبقة المنتجين الذين لم يعودوا يملكون أي شيء، في مقابل طبقة أخرى لا تضم سوى هؤلاء الذين لا يعرف أحدا مصدر ثرواتهم، و الذين يعيشون على عرق و دماء عمال مصر الشرفاء، لتتضخم ثرواتهم .. ليس لأنهم ينتجون و إنما فقط لأنهم يسرقون.
إن اعتصام عمال غزل المحلة اليوم، و اعتبار اليوم يوما للحسم، لهو يوم تاريخي في تاريخ شعب مصر و في القلب منه شعب المحلة الكبرى، و إن هذه الوقفة التي أعلن العمال أنه لا تراجع فيها إلا بعد استردادهم كافة حقوقهم، لهي الخطوة الأولى في سبيل تغيير هذا النظام الذي أذاقنا الويلات طوال سنين حكمه، و لهذا فإننا نرى أن دعم عمال غزل المحلة و التضامن معهم واجبا على كل منا، فلا يخلو بيت في مدينتنا إلا و به عامل داخل أسوار شركة غزل المحلة.
أما أنتم يا عمال المحلة الشرفاء .. يا فخر مصر و طبقتها العاملة، فاستمراركم في نضالكم من أجل تحقيق مطالبكم العمالية العادلة، هو جزء أصيل من الحركة الوطنية المصرية المطالبة بالخبز و الحرية، و لهذا فإننا نعلن تضامننا الكامل و دعمنا غير المحدود لكافة أشكال النضال التي تحددونها أنتم لا سواكم، من أجل استرداد حقوقكم العمالية، كخطوة أولى لاسترداد كافة حقوق فقراء هذا الوطن، و لاسترداد حرية وطننا العزيز الغالي مصر.
و عاشت مصر وطنا للحرية و الاشتراكية و الوحدة.
أمانة الإعلام
اتحاد الشباب التقدمي

Comments