Tuesday, November 18, 2014

صحفيو "مجلة الإذاعة" يبدأون حملة ضد الفساد في ماسبيرو

بيان يطالب باسترداد الملايين المهدرة من أموال الدولة لصالح صندوق "تحيا مصر"
القاهرة : كريم البحيري
أعلن عدد من صحفيي مجلة "الإذاعة والتليفزيون" بدء حملة للتصدي لأجواء الفساد، التي تسيطر على "مبنى ماسبيرو"، والتي باتت مصحوبة بأجواء "تكميم الأفواه"، وقرروا التقدم ببلاغ إلى النائب العام، مطالبين بالتحقيق مع زملاء لهم تقاضوا أموالاً من دون وجه حق، وتسديد المدان منهم ما تقاضاه من أموال ـ تصل إلى نصف مليون جنيه في بعض الحالات ـ لصالح صندوق "تحيا مصر".
وأعلن الصحفيون، رفضهم قرار رئيس اتحاد الإذاعة والتليفزيون، عصام الأمير الصادر الأسبوع الماضي، بتوقيع الجزاء بالخصم "5 أيام" من راتب نائب رئيس تحرير مجلة "الإذاعة والتليفزيون"، محمود خيرالله، من دون إجراء أي تحقيق معه، ومن دون حضور عضو مجلس نقابة الصحفيين للتحقيق، وفقاً للقواعد الثابتة والمستقرّة منذ سنوات، مطالبين "الأمير" بفتح التحقيق الفوري في واقعة تقاضي زملاء لمبالغ طائلة من دون وجه حق، بينهم أحد أصدقائه.
وقرَّر عدد من الصحفيين، التقدم ببلاغ إلى النائب العام، يطالب بفتح التحقيق مع زملاء بينهم قيادات في المجلة، لم يعملوا ولم يكتبوا ولم يُنشر لهم حرف، خلال السنوات الخمس السابقة، أحدهم "خ . ح" نائب رئيس التحرير، الصديق الشخصي لعصام الأمير، بالمخالفة للائحة المنظمة للعمل، على أن يقوم المدان منهم بسداد المبالغ التي تقاضاها، وتقدر بالملايين، من دون وجه حق، لصالح صندوق "تحيا مصر".
الزميل، نائب رئيس التحرير محمود خيرالله، اعتبر حصوله على خصم 5 أيام من راتبه من دون إجراء تحقيق معه، فرصة ذهبية يجب استثمارها لمصلحة البلد، الذي يخوض حرباً شرسة ضد الإرهاب، وأضاف: "لا يصح أن نكون دولة فقيرة، تواجه الإرهاب الأسود كل صباح، وهناك من يتقاضى نصف مليون جنيه، لأنه صديق رئيس الاتحاد ـ مثلاً ـ  أو لأنه يكسل عن العمل 5 سنوات متواصلة، هذه الأموال المُهدرة أولى بها صندوق "تحيا مصر".
من جانبه، شدَّد نائب رئيس تحرير المجلة، عضو لجنة مديري الإدارات، أحمد الحضري، على أن استرداد حقوق الدولة لا يجب أن يقتصر فقط على حيتان الأراضي أو تجار بيع شركات القطاع العام، بل يجب أن يتخطى ذلك إلى استرداد كل جنيه حصل عليه من لا يستحقه، مشيراً إلى أن الأمير لن يتستر على أي فساد باتحاد الإذاعة والتليفزيون، مطالباً الأمير بإحالة الأمر برمته إلى التحقيق الفوري ووضع آلية لتحصيل الملايين المهدرة في هذا الصدد.
 يُذكر أن مجلة الإذاعة ـ التي ستحتفل بعيد ميلادها الثمانين مارس المقبل ـ نجحت في احتلال المرتبة الأولى في توزيع المجلات في الوطن العربي، قبل 5 أعوام، حيث تراوح توزيعها (من 20 إلى 40 ألف نسخة أسبوعياً)، وهو ما تراجع في عهد رئيسة التحرير السابقة، حالة البدري، إلى توزيع 4 آلاف نسخة فقط أسبوعياً