Friday, September 19, 2014

صحفيو مجلة الإذاعة يحذرون من اختيار "مشبوه" لمنصب رئيس التحرير




 محمود خيرالله نائب رئيس تحرير مجلة الاذاعة والتلفزيون

ـ اتهام ياسر رزق بتمرير قيادات متواضعة في الإذاعة ليحافظ على تفوق "آخر ساعة" و"أخبار النجوم"


حذر عددٌ من صحافيي مجلة الإذاعة والتليفزيون، كل السلطات المعنية، بأمر اختيار المناصب القيادية في المجلة، الشاغرة خلال أيام، من اختيار "مشبوه" يفتقر إلى معايير مهنية نزيهة، ملوِّحين بالتحرك ـ يداً واحدة ـ ضد أي قرار يصدر في هذا الشأن، بالمخالفة للقواعد والأسس.
الصحافيون قالوا في بيان لهم أمس، إنهم سيرسلون تليغرافات عاجلة إلى مؤسسة الرئاسة ورئيس مجلس الوزراء، إبراهيم محلب ورئيس اتحاد الإذاعة والتليفزيون، المكلف بأعمال وزير الإعلام عصام الأمير، تذكرهم بضرورة اختيار شخصيات مشهود لها بالنزاهة وحسن السير والسلوك وحسن السمعة، مهددين بالاعتصام داخل مقر المجلة في مبنى التليفزيون، والدخول في إجراءات تصعيدية أخرى، في حال اتُخذ قرار مُخالف لذلك.
يأتي ذلك، بعد تسريبات قوية ترددت مؤخراً، تفيد باختيار أحد الصحافيين "خ .ح"، في منصب رئيس التحرير، دون أي سند من كفاءة أو مهنية أو لائحة، فقط هو من بين جيش  الموالين لعصام الأمير ومن قائمة أصدقائه المقربين، حيث تعارفا في مقهى بلدي وسط القاهرة، منذ زمن طويل.
وعبر الصحافيون عن رفضهم لاختيار أي قيادة في منصب رئيس مجلس الإدارة، من بين هؤلاء المشبوهين، حيث ترددت الشائعات باختيار نائب رئيس التحرير "س. أ" لهذا المنصب، وهي نفسها التي سبق اتهامها بالتزوير، بإضافة عدد من السنوات إلى أقدميتها الصحافية، على الرغم من عدم اشتغالها بالصحافة، خلال هذه السنوات.
ولفت الصحافيون النظر إلى أن أغلبية الأسماء المطروحة من تسريبات مكتب عصام الأمير نفسه، هم ممن كانوا يتمتعون بعلاقات قوية مع رموز "الحزب الوطني المنحل" ولجنة سياساته، منوّهين إلى أنه آن الأوان لمجلة عريقة أن يتولى قياداتها أبناؤها المخلصون الشرفاء.
واعترض عدد من نواب رئيس التحرير، على الآلية التي تتيح لوزير الإعلام أو من ينوب عنه، اختيار رئيس تحرير المجلة، من دائرة صحفييها المرضي عنهم أمنياً، في عودة غير محمودة إلى إجراءات ما قبل 25 يناير، مشددين على أنه في حال اتخاذ هذا القرار "الشبوه"، لن يكون أمامهم سوى الدفاع بأجسادهم عن المجلة، ضد مفاهيم المحسوبية التي يؤمن بها عصام الأمير، وهي الآلية التي كرَّست نمط رؤساء التحرير "العبيد" الذين ملأوا، مؤسسات الصحافة المصرية، وعلى رأسها مجلة الإذاعة، طوال العقود السابقة.
من جانبه، طالب أحمد الحضري، عضو لجنة مديري الإدارات نائب رئيس التحرير، من ياسر رزق رئيس مجلس إدارة وتحرير الأخبار، بالإجابة عن سؤال واضح ومحدد، عن مدى تدخله لفرض أسماء بعينها في هذه المناصب الشاغرة في المجلة، وحقيقة تعرضه لضغوط شديدة من جانب المشتاقين لتولي هذه المناصب، من بين غير الأكفاء ليضمن ـ من ناحية آخرى ـ عدم وجود منافسة قوية لمجلتيه "آخر ساعة" و"أخبار النجوم".
محمود خيرالله ـ نائب رئيس تحرير المجلة، قال إن حالة هذه المجلة تؤكد أن مصر بعد 30 يونيو لا تزال تتحكم فيها "دولة الفساد والإفساد"، وإلا فليقل لي أي مسئول كبير في الدولة لماذا لم يتم تغيير عصام الأمير وتأسيس "المجلس الوطني للإعلام" حتى الآن، بعد 8 شهور من إقراره في الدستور الجديد، الذي ألغى وجود وزارة الإعلام من الأصل، لكنه ترك لنا هذا العصام، الذي ينتوي تعيين أحد أصدقائه من الفاشلين في إدارة بعض الصحف الصفراء، رئيساً لتحرير مجلة الاذاعة لكي يعجل بإغلاقها، بعدما تنفجر الأوضاع، لكن أبناء المجلة سيتصدون لأية قرارات يشتم منها الاستهزاء بتاريخ المجلة أوعراقتها كواحدة من أقدم مجلات الشرق الأوسط الأسبوعية.
وأضاف محمود خيرالله، أن تجربة الاعتماد على غير الأكفاء من المزورين والمتهمين بالتزوير و"العواطلية" في المناصب القيادية، أثبتت أنها الطريق الأمثل أمام إدارة ماسبيرو، لإفشال المجلة، حيث تراجعت معدلات توزيعها من 40 ألف نسخة إلى 4 آلاف فقط، في 4 سنوات، وهذا ـ على حد قول خيرالله ـ "لم يعد مقبولاً"، لافتاً إلى أنهم سيبدأون التحرك ضد القرار المتوقع أن يصدر ليلة "عيد الأضحى" المقبل، ليكون "عيدية الأمير لأصدقائه"، مؤكداً أنهم سيتجمعون في مقر المجلة ليلتها، لأنهم قد يبدأون إجراءات الاعتصام فعلياً ليلة العيد.