Sunday, May 6, 2012

قيادات عمالية تفتح "النار" علي اتحاد النقابات العمالية

كتب - زكي القاضي 
 
"يا واخد قوتى ياناوى على موتى " هكذا كان هتاف عمال غزل المحلة فى 2007 , كان المشهد مؤثرا فى وضح النهار إضراب عمال شركة غزل المحلة للغزل والنسيج الأمر الذى جرى علية التعتيم إعلاميا وقتها ولم يمر العام حتى كان يوم 6 إبريل عنوانا لإضراب عام فى الدولة إحتجاجا على الوضع العام برمته وكان إيذانا بميلاد ثورة فى مهد الطفولة وصلت لطور الشباب يوم 25 يناير من العام الماضى

بعد كل تلك السنوات نقوم برصد أهم مطالب العمال ومشاكلهم فى زمن الثورة .

أحمد حرك نائب رئيس إتحاد العمل السابق يشير إلى أن العمال عانوا كثيرا فى ظل النظام البائد الذى كان ينتهج سياسة قمعية مع العمال ويحاول إجهاضهم وعدم تحقيق المطالب التى كانت تعتبر وقتها حدا أدنى لمطالبهم المعيشية , مشيرا إلى أن أهم مطالب العمال تتمثل فى الحد الأدنى والأقصى للأجور وأيضا يجب تغيير قانون العمل وقانون التأمينات وقانون العاملين بالدولة فلا يعقل أنه إلى الأن أن تكون علاوة الموظف 1.25 جنية وعلاوة وكيل وزارة ست جنيهات كما أن قانون التأمينات يجب أن يشمل على حقوق عادلة للعمال وتأمينات ضد البطالة ويعبر عن العمال لأنهم شريحة من المجتمع ظلموا كما ظلم غيرهم حيث كان تزاوج السلطة والمال الذى ساعد على إزدياد الأغنياء غنا وزيادة الفقير فقرا وحاول رجال الأعمال من خلال ذلك الإستحواذ على الثروات الطائلة فى وقت كان العمال لايجدون الأكل وعن مشاركة العمال فى حزب خاص بهم أشار إلى أن العمال ضد فكرة الأحزاب الفئوية والأحزاب الدينية لأن كل ذلك أثبت فشلة كما أن الحزب يجب أن يستند إلى قاعدة شعبية تضم كافة طوائف الشعب .

وعن طبيعة العلاقة بين الرأسمالية والعمال أكد أن الرأسمالية متحكمة ومتوغلة بشكل سئ فى المجتمع رغم ان النظام الرأسمالى فى إنجلترا على سبيل المثال نظام ناجح لأن الرأسماليين هناك وطنيين ويهتمون بالصناعة الوطنية والإعتماد على المنافسة فى الإنتاج العالمى مؤكدا أن الثورة جاءت لتحقق لهم جزءا من مطالبهم التى طالما إضطهدوا بسببها ولكن مازال أمامهم كثيرا من الوقت حتى تتحقق كافة مطالبهم.

ويقول " تامر وجية" مركز الدراسات الإشتراكية أن العمال هما عصب الدولة وهم كيانها الذى مازال يعانى كل يوم من الضربات التى يتلقاها فى الوجه , خاصة أن العمال كانوا من المشاركين الأوائل فى صناعة الثورة المصرية فمصر كلها تتذكر إضرابات المحلة وكفر الدوار وعمال القطاع العام وكل ذلك كان ممهدا لقيام الثورة فى مصر الأمر الذى أدى إلى زيادة الضغط الشديد على العمال فى القطاعات المختلفة وعن مطالب العمال يؤكد أنهم طالبوا ومازالوا بعدة مطالب لم يتحقق معظمها حتى الأن فلقد طالب الجميع بحد ادنى للأجور لايقل عن 1200 جنيه وفق حكم المحكمة بذلك فقامت الحكومة بإقرار حد أدنى 750 جنيه وطالبنا بحد أقصى 20 ضعف فجاء الحد الأقصى 36 ضعفا وزاد ذلك تعنتا بما يتقاضاة المستشارين والخبراء فى الحكومة .

مضيفا أن العمال كان يمثلهم مجلس مزور يسمى الإتحاد العام لنقابات عمال مصر وهؤلاء كان همهم الأول والأخير منافقة السلطة حتى يحوذوا أكبر المكاسب السياسية فقط ولذا خرجت إضرابات بعد الثورة حتى إسقاط جزءا من نظام متغلغل فى جسد الحركة العمالية مؤكدا أنه من الطبيعى أن عمال الشركات التى يرأس مجلس إداراتها رجال محسوبين على النظام السابق لايدينون بالولاء لهم ومعتبرا أن الحركة العمالية تمتاز بمواكبة الثورة ولاسيما أنهم أحد صانعيها

ويذهب النائب " صبرى أبو الفتح" رئيس لجنة القوى العاملة بمجلس الشعب أن عيد العمال يأتى هذا العام بعد حل الإتحاد العام لعمال مصر الذى جاء بالتزوير والذى كان يأتى على غير إرادة العاملين وكان مرتعا للمحاباة للقيادة الحاكمة وجاء أيضا بعد إقرار بعض مطالب العمال مثل قانون تثبيت العمالة المؤقتة والذى سيستفيد منه قطاع عريض داخل الدولة و أيضا تم ضم الصناديق الخاصة والتى اثارت جدلا واسعا لميزانية الدولة كما أن لجنة القوى العاملة يناقش فيها حاليا قانون الحريات النقابية والذى يتيح إنشاء النقابات بالإخطار ويتيح لكل 50 فرد بإنشاء لجنة نقابية والجمعية العمومية هى المسئولة الأولى والأخيرة على العمال وهذا القانون يتضمن أيضا إعتبار النقابات الفرعية مستقلة تماما .

مضيفا أن العيد هذا العام جاء بعد إقرار الحد الأدنى للأجور وهو 750 جنيها والحد الأقصى للأجور والبالغ 36 ضعفا ويناقش حاليا فى مجلس الشعب ضخ إستثمارات جديدة فى قطاع الغزل والنسيج والذى يضم 33 % من العمالة فى مصر وسيناقش أيضا قانون الإحتكار والمآخذ علية كما سيتم قواعد تنظيمية لعمل الخبراء والمستشارين الذين يعتبروا الباب الخلفى للمواءمات السياسية وفتح باب الرشاوى والذين كانوا يعينوا نظرا لخدماتهم لصالح النظام السابق معتبرا أن العمال شاركوا فى صناعة الثورة منذ عام 2007 عقب التعديلات الدستورية ووقتها كان للعمال دورا فى الإعتراض على سياسة الحكومة وكان النواب الحاليين جزءا منهم ومؤكدا أن الإضرابات ليست الداعى لتحقيق المطالب لأن الإضرابات والإعتصامات تتسبب فى توقف عجلة الإنتاج ومتمنيا أن يحقق العمال القدر المناسب من المشاركة السياسية والأ يلتفوا حول زعامات مختلقة ورايات تفتت جهودهم ولايعتدوا بمجلس إدارة إتحاد العمال لأنه غير ممثل لهم ووجوده لإدارة مرحلة فقط وسيزولون بالقانون الذى لن يعطيهم فرص عودة مرة أخرى للعمل النقابى حيث سيشترط القانون على ألا يتجاوز السن 60 عاما لأعضاء مجلس إدارة النقابة وهو مالايتوافر فى جميع الأعضاء الحاليين ولأنهم لاينتمون للعمال ويمثلون وضعا مؤقتا

وبسؤال المهندس يحي حسين صاحب قضية عمر أفندى الشهيرة أكد أن العمال فى مصر مظلومون ولا يأخذون جزءا ضئيلا مما يجدوة من تعب وجهد مقابل مشيرا إلى أن الحركة العمالية فى مصر تتميز بالثراء والعطاء على طول الخط ولاسيما إذ كان العمال من طليعة من قاموا بالثورة ومشيرا أنه من غير المعقول أن يتقيد العمال بتوجهات الإدارات التابعين لها ولكن هناك حرية إختيار هى ماتحتم على الجميع الإنصياع وراء الصالح العام طالما لم تتدخل مؤثرات أخرى تعرقل ذلك الأمر ومشيرا فى الوقت نفسه أن إنشغاله بتوليه إدارة مركز إعداد القادة أبعدة عن كثيرا من القرارات العمالية والتى من شأنها أن تفيد فى الفترة القادمة.
 

No comments: