Monday, March 26, 2012

والد اخر شهداء احداث الداخلية: رجال شرطة بزى مدنى قتلوا ابنى ولا اثق فى القضاء


كتب: حسن الهتهوتى

أكد محمود رشدي والد الشهيد "رشدي" الطالب بكلية التجارة جامعة القاهرة وآخر قتلى أحداث الداخلية الأخيرة، أنه تمكن من حل لغز مقتل نجله وكشف أكاذيب الداخلية بشأن المتهم الحقيقي في ضحايا تلك الأحداث.

وأضاف والد الشهيد : نشأتي الصعيدية جعلتني في أشد الحاجة لمعرفة المتسبب في مقتل أبني حتى أعرف ممن سأثأر له، ولا أعلم مدى رد فعلي إذا ما تأكد لي ما قالته محاضر الشرطة بأن الجاني من أهالي عابدين أثناء الاشتباكات التي وقعت بينهم وبين المتظاهرين، فأي شئ محتمل أن يحدث وقتها، ولو أدعى الأمر إلى تفجير نفسي في شارع بأكمله لفعلت لكي تهدأ ناري على مقتل أبني.

ويتابع: منذ أن انتهيت من أخذ واجب العزاء في رشدي وأنا أبحث عن القاتل، وأحاول أن اصل إليه، وربما كان الخيط الوحيد وقتها هو من كان يحمل الهاتف المحمول الخاص بإبني وسعيت وراؤه وقال لي أن نجلي قُتل برصاصة أثناء نظره من نافذة مبنى الضرائب حيث كان ضمن المجموعة التي خرجت لكي تبحث عن مجهول ألقى بشاب من فوق المبنى في نفس الليلة، وأعتقدت أنه يحاول تضليلي لإبعاد التهمة عن الداخلية، وزاد شكوكي نحوه بعد أن أغلق الهاتف المحمول.

ويتابع والد الشهيد: لم يكن أمامي سوى البحث والتحري لكشف هذا اللغز.. ظللت أياماً أجالس المعتصمين بالتحرير وأتقصى منهم دون أن يعرفونني، وأجمع معلومات من هنا وهناك، وبحثت بمنطقة الأحداث حتى وصلت لمجموعة من الشباب يجلسون بشارع محمد محمود.. وجلست معهم وتحدثنا معاً حتى ووثقوا بي وأصبحت صديقاً لهم وتحدثنا حول تلك الليلة التي لفظ بها نجلي أنفاسه الأخيرة، وأكدوا أنهم من أهالي المنطقة وشهدوا الأحداث، وفجروا لي مفاجآت مثيرة..

ويُضيف: قالوا لي أنه لاصحة لما أُشيع حول أن الداخلية لم تكن بعيدة عن الأحداث كما أدعت ولكن كانو يرتدون زي مدني ويدخلون بين اهالي عابدين وبحوزتهم أسلحة شخصية أتوا بها من منازلهم غير الأسلحة الميري حتى لاتُتهم الشرطة فيما ينتج من إصابات، بالإضافة إلى قيامهم بالصعود للمنازل المحيطة بزي مدني أيضاً وكانت هناك كميات كبيرة من الحجارة ينقلونها لأعلى الطوابق وكانت تأتي تلك الحجارة عن طريق سيارات نقل.

ويؤكد: الآن أكتشفت الحقيقة ومن قتل نجلي ولماذا كانو يحاولون التعيم على القضية ويتهمون أهالي عابدين بقتل نجلي لابعاد التهمة عنهم، ولكن الآن لا أعرف ممن أنتقم، فكل الأفراد موظفين ويتلقون أوامر من الكبار.. وأثق أن القانون لن يُعطيني حقي فكل قضايا القتل تنتهي بالبراءة.. وليس حق أبني وحده الذي ضاع.. فكل من قُتلوا منذ بداية الثورة ضاعت حقوقهم.

المصدر موقع حقوق