Sunday, June 20, 2010

الأمن يعتقل نشطاء في مظاهرة احتجاج لمقتل خالد سعيد

كتب : كريم البحيرى

ألقت قوات الأمن القبض على نشطاء سياسيين وحقوقيين، لم نعلم عددهم حتى كتابة السطور، بميدان التحرير كانوا في مظاهرة للاحتجاج على مقتل الشاب خالد سعيد، المعروف إعلاميا بشهيد الطوارئ، والذي يؤكد الناشطون أنه قتل جراء التعذيب على أيدي عناصر من أفراد الشرطة.

كان المتظاهرون قد دعوا الخميس الماضي إلى تنظيم مظاهرة في ميدان التحرير، لكن التواجد الأمني المكثف جعلهم ينقلون احتجاجهم إلى شارع شريف أمام مقر حزب الغد.

كان النشطاء قد نظموا وقفة حداد بالملابس السوداء على كورنيش الإسكندرية احتجاجًا على مقتل الشاب خالد سعيد ، فيما أعلن نواب برلمانيون خلال مؤتمر صحفي عقد بمقر كتلة نواب الإخوان بالإسكندرية، تدشين حملة لجمع مائة ألف توقيع من أهالي المدينة للمطالبة بإقالة مدير أمن الإسكندرية لاتهامه بالمسئولية عن حادث مقتل الشاب، بوصفه الرئيس الأعلى لجهاز الشرطة بالمدينة، قائلين: إن هذه التوقيعات ستكون "وثيقة سوف يقوم عدد من النواب بتقديمها إلى رئاسة كل من البرلمانين الدولي والأورومتوسطي".

وقال النائب صابر أبو الفتوح: "لقد اضطررنا لاتخاذ هذه الخطوة بعد رفض البرلمان المصري السماح لنا بمناقشة الأمر بداخله". وأعلن محمد عبد العزيز، أحد أعضاء هيئة الدفاع عن أسرة الشاب، عن وصول عدد المتضامنين مع أسرة القتيل إلى 250 ألف شخص في الصفحة التي خصصتها الأسرة لهذا الغرض على الموقع الاجتماعي فيس بوك.

وفي السياق ذاته واصلت النيابة العامة بالإسكندرية تحقيقاتها في الواقعة، حيث استمعت أمس إلى أقوال عامل المشرحة الذي تسلم جثة الشاب.

ويترقب الشارع المصري تقرير اللجنة الثلاثية للطبّ الشرعي، لحسم الجدل الذي أحاط بوفاة الشاب خالد سعيد بالإسكندرية، لبيان صحة أي من الروايتين حول سبب وفاته، حيث تؤكد أسرته، ومعها العديد من الشهود،‏ تعرضه للضرب حتى الموت، علي يد أمين شرطة ومندوب شرطة، بينما تفيد الرواية الرسمية لوزارة الداخلية بأنّه ابتلع "لفافة بانجو"، أدت إلى اختناقه ووفاته.

وقال رئيس مجلس الوزراء المصري، في مقابلة مع إحدى القنوات الفضائية، بثّ التلفزيون الرسمي مقتطفات منها أمس السبت : "لو ثبت فعلاً أن الشرطة أخطأت في قضية قتل الشاب خالد سعيد بالإسكندرية، فسيحاسب المسئول عن ذلك بالدرجة الأولي، ولا يوجد في هذا أي شك"، وأضاف أنه كرئيس للحكومة يعد بأن "الحقيقة ستظهر كما هي، وإن كان هناك تقصير فسيتم التعامل معه بمنتهى الوضوح."

وأكد أن موضوع الشاب القتيل محل اهتمام، وذلك لتوضيح الحقائق، وأن الأمر تحول إلى النائب العام في مصر، وشكل لجنة ثلاثية من الأطباء الشرعيين لمراجعة الجثة مرة أخرى، وتم استخراجها ومراجعتها، مشيرًا إلى أن التقرير سوف يظهر خلال الأيام القليلة القادمة، وسيتضح الأمر بالكامل.


No comments: