Thursday, May 13, 2010

نداء إلى كل القوى الشعبية وإلى الصحافة والإعلام من أطباء بلا حقوق ولجنة الدفاع عن الحق فى الصحة

اجتمعت الأربعاءالماضى الموافق 12 مايو عام 2010 لجنة الدفاع عن الحق فى الصحة مع لجنة أطباء بلا حقوق للتباحث فى أثر الموازنة العامة للدولة للعام القادم 2010-2011 التى دخلت حاليا إلى مجلس الشعب على وضع الصحة وأوضاع الأطباء ومختلف العاملين فى القطاع الصحى.

ورغم الزيادة المتواضعة التى طرأت على موازنة الصحة من 16.5 مليار جنية إلى 19.2 مليار جنية إلا أن نسبة الإنفاق على الصحة ظلت على مستواها المتدنى من إجمالى الإنفاق العام بالموازنة (4.6%) ومن الناتج المحلى الإجمالى (1.4%) دون تغيير.

ولا تعكس تلك السياسة إلا استمرار سياسة إهمال صحة شعبنا ووضعها فى ذيل الاهتمامات الحكومية. إن مقررات قمة الألفية للأمم المتحدة توصى بألا يقل الإنفاق على الصحة عن 15% من إجمالى الإنفاق الحكومى. وقد تبنى القادة الأفارقة تلك المقررات ووقعت مصر معهم عليها عند التوقيع على إعلان أبوجا بنيجيريا عام 2001 مما يلزم الحكومة بذلك التعهد. ولكن فى العام الماضى كما فى العام الحالى تقل النسبة عن ثلث ما يجب إنفاقه على الصحة. ونلاحظ هنا أن الإنفاق مقدر كنسبة من إجمالى الإنفاق الحكومى لا يتأثر بما إذا كانت الدولة فقيرة أم غنية.

لكل هذا قرر المجتمعون تنظيم وقفة احتجاجية أمام مجلس الشعب يوم الثلاثاء القادم 18 مايو الساعة 12 ظهرا للمطالبة بمضاعفة ميزانية الصحة إلى 10% من إجمالى الإنفاق الحكومى تمهيدا لرفعها تدريجيا إلى نسبة 15% التى اتفق عليها العالم ووقعت الحكومة المصرية على الالتزام بها.

إننا نرى أن مضاعفة ميزانية إلى 10% من الإنفاق الحكومى هذا العام هو المفتاح الرئيسى لجودة الخدمات الصحية لأنها تسمح بزيادة حقيقية لمرتبات الأطباء والعاملين فى الحقل الطبى الذين يقل دخل الأغلبية الساحقة منهم عن حد الفقر، كما تسمح بتوفير المستلزمات للمستشفيات والمراكز الطبية وتسمح بصيانة حقيقية للأجهزة وتحديثها. إن حديث الوزير المتكرر عن الجودة المزعومة دون أى حديث عن التواضع الشديد لميزانية الصحة هو عبث لا يصلح أى شيئ فى المنظومة الصحية بل يفيده فقط فى ترويج الخصخصة والتخلص من المنشآت الطبية. وقد دخل وزير الصحة الحالى التاريخ باعتباره أول وأبرز وزير يقلص هيكل الخدمات الطبية بإغلاق ثلثى مستشفيات الحميات (70 من أصل 102 مستشفى) ويحول 397 مستشفى تكامل إلى عيادات خارجية وبالتالى يقلص عدد أسرة وزارة الصحة بدلا من حل المشاكل التى تعيق تشغيلها.

إننا ندعو أعضاء مجلس الشعب للتضامن معنا فى تلك الوقفة وفى الإصرار على مضاعفة ميزانية الصحة أثناء مناقشة الميزانية بهدف إقناع أو إجبار الحكومة على وقف احتقارها لصحة الشعب وتوفير مقومات الصحة، أو فضح تواطؤ الحزب الوطنى على هذا الاحتقار المهين. كما ندعو كل القوى الشعبية وكل وسائل الإعلام للتضامن معنا فى تلك الوقفة لتوصيل رسالتنا الواضحة للجميع، فالحق فى الصحة هو الحق فى الحياة ويستأهل منا كل سعى لتأمينه

No comments: