Wednesday, January 7, 2009

السفير ابراهيم يسرى يكتب الوضع القانوني لمعبر رفح


· أن إدارة المعابر بين مصر و غزة شان مصري و فلسطيني طالما تخلت إسرائيل طوعا عن احتلالها للقطاع فليس لها أي مبرر قانوني لفرض إجراءات علي نظام المعابر الحدودية البرية مع مصر ، و بالتالي فإن تنظيم دخول الأفراد و البضائع لا يخضع لإملاءات إسرائيل و لا الاتحاد الأوروبي و لا أمريكا .
· و بصرف النظر عن مدي مشروعية حكومة حماس في غزة ، فإن مصر من حقها أن تنظم الدخول إلي إقليمها و الخروج منه وفقا للقانون المصري الذي يحكم كافة المعابر و لا تترتب علي مصر في ذلك أي مسئولية دولية. وهنا نقول إلي أن أي معبر علي حدودنا سواء مع ليبيا او السودان هو في حقيقته منفذين أحدهما عربي او فلسطيني و الثاني مصري ، و نحن لنا كل الحق و السلطة لإدارة منافذنا وفقا للقانون المصري الذي يتطلب أن يكون الوافد علي معابرنا حائزا لجواز أو وثيقة سفر صالحة ، و تأشيرة دخول و غير مدرج علي قوائم الممنوعين من الدخول دون تدخل من أي طرف ، و أي تخاذل عن تنفيذ القانون المصري علي معبر رفح أو إخضاع معابرنا لإرادة طرف أجنبي ، يعتبر تنزلا من مصر علي حقوق سيادتها علي إقليمها .
· إن مصر بصفتها طرفا في اتفاقية الأمم المتحدة للاجئين ملزمة بقبول أي لاجيء أجنبي يفر غليها هربا من خطر محدق كالموت و الجوع ، و عليه لا يجوز منع دخول الرجال و الأطفال و النساء و المرضي من الفلسطينيين
· أنه لا معني لإقحام سيادة مصر في تقويم دخول أهل غزة للإقليم الشرقي المصري لآن في ذلك تحميل لهذا العمل فوق ما يحتمل فالموضوع في مجمله تحركه دوافع إنسانية بحتة و علي من يتشدقون بالسيادة المصرية أن يهاجموا إسرائيل التي تنتهك سيادتنا يوميا سواء في سيناء أو لعدم تنفيذ تعهداتها الثنائية بموجب اتفاقية السلام و التزاماتها الدولية وفق قرارات الأمم المتحدة و حكم محكمة العدل الدولية في قضية جدار الفصل العنصري.
· أنه ليس في مصلحة مصر الانحياز لأي طرف فلسطيني ولا الحكم علي مشروعية أي منهما بقبول ادعاء محمود عباس بان لديه المشروعية دون غيره ، و الأولي أن نستمر في مساعينا للتوفيق بينهما لن في ذلك مصلحة لنا و حماية لاستقرارنا .
· يضاف إلي ذلك أن من مصلحة مصر أن تواصل تسهيل حصول أهالي غزة علي الغذاء و الكساء و الكهرباء و مصادر الطاقة الضرورية ، و أن تؤمن لهم السفر إلي الخارج عبر الحدود المصرية و في إطار القانون المصري ،و ألا تخضع في ذلك لأية ضغوط .
الســــــــفير
( إبراهيم يســــري )

No comments: