Thursday, January 15, 2009

الدستور : 100 عالم وداعية مسلم: غلق معبر رفح من «نواقض» الإسلام

إغلاق المعبر رغم القصف الإسرائيلي الذي قتل المئات وجرح الآلاف تعاون صريح مع العدو الصهيوني في قتل إخواننا في غزة > الموقعون علي البيان علماء من مصر والسعودية والكويت والبحرين وقطر واليمن والسودان وموريتانيا ولبنان وفلسطين وسوريا و دول غير عربية
كتب - عبد المنعم منيب
في واحد من أهم المواقف قسوة وحدة التي اتخذها التيار الإسلامي، أصدر أكثر من مائة من علماء المسلمين وعدد من الدعاة من جميع دول العالم بيانا أمس أدان غلق معبر رفح كما أدان تسليم المعابر لقوات دولية، واعتبر أن ذلك كله تعاونا مع الصهاينة ومع أعداء الاسلام وأنه يدخل في نواقض الإسلام وقال البيان: «إن الظلم العظيم الذي لحق بإخواننا المسلمين في غزة بالحصار الخانق بمنع الغذاء والدواء وجميع الإمدادات الضرورية،
والذي زاد علي السنتين بفرض من العدو اليهودي، وتآمر من دول الكفر، وتعاون من بعض الدول العربية بإغلاق معبر رفح وتتبع الأنفاق الأهلية وهدمها حتي لا يصل الغذاء والدواء والسلاح لأهلنا في غزة، واستمرار الإصرار علي إغلاق المعبر حتي بعد هجوم اليهود العسكري علي إخواننا في غزة وقتل المئات وجرح الآلاف وانقطاع الماء والكهرباء والوقود، كل ذلك مع إلحاح وصراخ المسلمين كافة بطلب فتح المعبر.كل هذا تعاون صريح مع العدو اليهودي في قتل إخواننا في غزة، وما كان ليتم هذا الحصار، ولا استنزاف قوة المجاهدين وخنقهم في غزة وعدم قدرتهم علي الدفاع عن أنفسهم إلا بإغلاق المعبر والأنفاق. فهو من أعظم الخيانات الصريحة التي مرت علي الأمة عبر التاريخ، وقد اتفق العلماء علي أن مظاهرة الكفار علي المسلمين كفر وردة عن الإسلام، وقد عدها الإمام محمد بن عبدالوهاب رحمه الله تعالي الناقض الثامن من نواقض الإسلام العشرة المتفق عليها».و اعتبر البيان أن أصحاب عدد من التصرفات يدخلون في هذا الحكم الشرعي مثل:1- من تعاون علي إغلاق المعبر أو الأنفاق أو الدلالة عليها أو منع دخول المساعدات إليهم، ويتحمل كل شخص شارك في ذلك إثم كل قتيل وجريح وإثم هدم المساجد والدور بغزة، ولا حجة لمن قال من الجنود: إنه عبد مأمور ؛ لأن العبودية لله وحده، ولا طاعة لمخلوق في معصية الخالق.2- تسليم المعابر لليهود أو القوات الدولية الموالية لهم.3- الأفراد والمنظمات والوسائل الإعلامية التي تمالأت مع اليهود علي المجاهدين في سبيل الله في غزة.واعتبر البيان أن «الجهاد في فلسطين كلها جهاد شرعي يجب دعمه بالمال والنفس والسلاح. واليهود في فلسطين حربيون: تحل دماؤهم وأموالهم ؛ يجوز للمسلمين قتل رجالهم وأخذ أموالهم وتدمير منشآتهم داخل فلسطين».وقال البيان إن «مستند إجماع العلماء علي كفر المتعاون مع الكافرين علي المسلمين أدلته كثيرة....» وذكر البيان العديد من آيات سور آل عمران والنساء والمائدة التي استدل بها علي ما ساقه من رأي ديني، كما استدل البيان بفتاوي لكل من العلامة عبدالعزيز بن باز مفتي السعودية السابق والشيخ أحمد شاكر وهو من أبرز علماء الحديث في الأزهر الشريف في القرن العشرين، بالإضافة لفتوي للفقيه الأزهري المشهور الشيخ محمود شلتوت شيخ الأزهر الأسبق كانت قد نشرت في مجلة الأزهر في ربيع الأول عام 1380هـ بالمجلد الثاني والثلاثين الجزءان الثالث والرابع (ص263).ورد البيان علي الذين يتهمون حماس بالتسبب في العدوان الإسرائيلي فقال «نذكر الذين تأثروا بكلام المنافقين في تحميل المجاهدين في سبيل الله بغزة تبعة ما يحدث من قتل وهدم بقول الله تعالي:«الَّذِينَ قَالُواْ لإِخْوَانِهِمْ وَقَعَدُواْ لَوْ أَطَاعُونَا مَا قُتِلُوا قُلْ فَادْرَؤُوا عَنْ أَنفُسِكُمُ الْمَوْتَ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ» (آل عمران 168).وفي النهاية حذرالبيان «من جريمة غلق المعبر وجريمة التعاون مع اليهود ضد المسلمين».واختتم البيان بنداء عام لمساعدة الجهاد في غزة وإن خص فيه الرئيس مبارك بالاسم طالبًا منه فتح معبر رفح والسماح بتهريب السلاح عبر الأنفاق، فقال «كل من وقف ضد الجهاد في سبيل الله تعالي سياسياً أو إعلامياً أو عملياً، أو منع دخول الإمداد والسلاح للمجاهدين بغزة، ندعوهم جميعاً إلي إعلان التوبة إلي الله تعالي، ونخص الرئيس المصري بفتح معبر رفح عاجلا بلا شرط أو قيد، ونطالبه بترك الأنفاق الأهلية وعدم تتبعها».وقد وقع علي البيان علماء ودعاة من دول عربية كمصر والسعودية والكويت والبحرين وقطر واليمن والسودان وموريتانيا ولبنان وفلسطين وسوريا، و دول غير عربية كباكستان وألبانيا والدانمارك والنرويج، و غاب عنه علماء بعض الدول العربية كالعراق والأردن والجزائر وتونس والمغرب وليبيا، و أغلب الموقعين عليه هم من علماء ودعاة السعودية يليهم مصر، و من أبرز من وقع عليه من مصر الدكتور جمال المراكبي رئيس جماعة أنصار السنة المحمدية والدكتور: عبدالباسط حامد محمد هاشم. عضو هيئة التدريس بجامعة الأزهر والشيخ: جمال سعد حاتم رئيس تحرير مجلة التوحيد والدكتور: محمد جمال حشمت. أستاذ كلية الطب في جامعة الإسكندرية وعضو البرلمان المصري سابقاً، و الدكتور: أحمد المهدي عبد الحليم. عضو هيئة التدريس بجامعتي حلوان والأزهر. ومن أشهر الموقعين عليه من السعودية الدكتور: عبدالله بن حمود التويجري، كما وقع عليه العديد من علماء ودعاة الكويت وهم الأكثر عددا ضمن الموقعين علي البيان بعد السعوديين والمصريين ومنهم الشيخ: بدر بن ناصر الشبيب الأمين العام للحركة السلفية، و الشيخ: فهيد الهيلم الظفيري رئيس المكتب السياسي للحركة السلفية والدكتور: طارق بن محمد الطواري عضو رابطة علماء الشريعة بدول مجلس التعاون الخليجي وعضو هيئة التدريس في كلية الشريعة بجامعة الكويت والشيخ: عبدالرحمن عبدالله الجميعان والشيخ: نادر النوري رئيس جمعية عبدالله النوري بالكويت.ومن الملاحظ أن أغلب الموقعين علي البيان هم من علماء ودعاة التيار السلفي، وهو التيار غير الممثل في الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين الذي يقوده الشيخ يوسف القرضاوي، وكان كل من القرضاوي والتيار السلفي قد قادا تحركات وفاعليات عديدة في الأسابيع الماضية من أجل دعم غزة في وجه العدوان الصهيوني وصدر عن السلفيين وعن اتحاد علماء المسلمين تصريحات وفتاوي وبيانات عدة في هذا المجال لكن هذا البيان الأخير يعتبر أكثرها حدة وصراحة وبعدا عن لغة الدبلوماسية ان جاز التعبير، و ربما يرجع ذلك لشدة العدوان الصهيوني وامتداده للأسبوع الثالث علي التوالي فضلا عن بروز المبادرة المصرية الفرنسية التي تقضي بتسليم الإشراف علي المعابر إلي قوات دولية بما يمنع إعادة تسليح المقاومة

No comments: