مد أجل قضية رؤساء التحرير إلى 6 ديسمبر القادم



كتبت- هند محسن:

أجلت محكمة جنح مستأنف العجوزة بمجمع محاكم شمال الجيزة برئاسة المستشار محمد سمير قضية رؤساء التحرير الأربعة إلى 6 ديسمبر القادم، وتم حجز الدعوى للحكم فيها.

صدر قرار المحكمة بعد مرافعة هيئة الدفاع والتي جاوزت الـ6 ساعات تخللتها استراحة واحدة؛ جاءت المرافعة لتفنيد مرافعة المدعين بالحق المدني؛ حيث قال عصام الإسلامبولي عضو هيئة الدفاع إنه شرف كبير لهم أن يترافعوا عن صحفيين شرفاء؛ أقلاهم حرة نظيفة تعبر عن الشعب، معبرًا عن استيائه الشديد من تحوُّل ساحات القضاء إلى النظر في قضايا هي "سبوبة"- على حد تعبيره- لمن ينافق الحاكم حتى يمن عليه بجوده.

وأشار للعفو الرئاسي الذي شمل إبراهيم عيسى أنه لا بد أن يكون له أثر في هذه الدعوى؛ حيث إن معنى العفو أنه أسقط صفة التجريم عن هذا الفعل.

وأكد الإسلامبولي أن هذه الدعوى كانت خصومتُها مستقيمةً عندما كانت تُعرَض في محكمة الجمالية، ثم اختلفت تمامًا عندما رحلت مقيَّدةً بالسلاسل لمحكمة العجوزة، مشيرًا إلى التلاعب والعبث والطبخة التي تمَّت على حدِّ قوله.

وانفعل الإسلامبولي عندما قال إن إنجازات الحزب الوطني كبيرة؛ من نهب وتزوير واعتداءات وقتل المواطنين.. برًّا وبحرًا وجوًّا.. حرقًا وغرقًا وقتلاً في أقسام الشرطة!.

وأضاف حسين حلمي عضو هيئة الدفاع في ترافعه أمام هيئة القضاء أن هذه القضية حلقة مشئومة لكل صاحب رأي تريد أن تكسره؛ بل إنها رسالة إرهاب لكل صحفي يريد حريته، موضحًا أن النظام يستخدم نهجًا عجيبًا وشاذًّا للتعامل مع من يعارضه، وطالب بتبرئة موكله إبراهيم عيسى مما نُسِبَ إليه وإلغاء حكم حبسه.

واتهم محمد الدماطي عضو هيئة الدفاع رجال النظام بأنهم ترزية القوانين والتشريعات؛ يفصِّلونها على هوى الحاكم، مشيرًا إلى أن الأكثر سخريةً هم ترزية القضايا؛ يفصِّلونها حسب مزاج الحاكم وهواه، مؤكدًا أن هذه القضية لم تستهدف رؤساء التحرير فقط؛ بل كل صحفي وصاحب رأي حر؛ فكما تم إجهاض الأحزاب يتم الآن إجهاض الصحفيين والحركات الثورية، معربًا عن شعوره بالغثيان عندما وصف المدعي الأول الرئيس بالمقدَّس؛ فذلك يعود بنا لعصور الحكم الإلهي.

وأثناء المرافعة حدثت مشادَّة بين إبراهيم عبد الرسول المدعي الأول وبين محمد الدماطي وحافظ أبو سعدة عضوي هيئة الدفاع؛ لأن المدعي يريد رد العفو الرئاسي ومعاقبة إبراهيم عيسى، معربين عن استيائهم من كونه يفترض نفسه يفوق الرئيس، وأكد الدماطي أنه عندما نطلب من الصحفيين عدم المعارضة فإن علينا إقامة لحد للشعب المصري كله.

وأضاف حافظ أبو سعدة عضو هيئة الدفاع أن الحل الوحيد للنقد الصحفي إما أن الرئيس ينسحب من الحزب الذي أساء له أو يكتب مقالات ترد على ما نُشِر في حقه وليس رفع قضايا حرية رأي.

وفي سياق متصل لقضايا الرأي التي تنظرها جنح مستأنف العجوزة؛ قرَّرت المحكمة تأجيل قضية عبد الحليم قنديل مع أحمد عز لجلسة 6 نوفمبر القادم

Comments