Saturday, October 27, 2007

رغم تعليمات رئيس الوزراء وأحّكام القضاء 650 أسرة تهددهم "غزل المحلة".. بالطرد من مساكنهم


تحقيق : ناصر رجب
رغم تصريحات رئيس الوزراء والوزراء وأحكام القضاء الإداري بعدم طرد العمال المحالين للمعاش من مساكنهم الإدارية والزام جهة عملهم بتوفير مساكن بديلة لهم إلا أن شركة مصر للغزل والنسيج بالمحلة الكبري لا تزال تهدد اكثر من 650 عاملا بالمعاش وأسرهم بالطرد من مساكنهم.. قامت بالفعل باقتحام كثير من الشقق أثناء غياب أصحابها وألقت محتويات شققهم بالشارع ووضعت يدها علي هذه الشقق ولجأت إلي حيلة قطع المرافق عن هذه المساكن لاجبارهم علي تركها ثم لجأت أخيرا إلي إقامة دعاوي قضائية لطردهم أمام المحاكم! "الجمهورية" انتقلت إلي مساكن العمال بالمحلة الكبري وسجلت مآسيهم قالوا لنا.. خدمنا الشركة أكثر من 40 عاماً وأصبنا بأمراض كثيرة بحكم السن ومشقة العمل في الماضي وبدلا من مد يد العون لهم مع كبر سنهم تهددهم الشركة بالطرد ليصبحوا بلا مأوي. محمد طه أبونار بالمعاش يقول كان من المعتاد ان تقوم الشركة باعداد مساكن بديلة لاصحاب المعاشات تتبع الوحدة المحلية لاسترداد مساكنهم وظل هذا النظام سائدا حتي عام 1991 ثم توقف بدون اسباب معروفة رغم انه يتم خصم 15% من أرباح العاملين سنويا منذ الستينيات لاسكان المحالين إلي المعاش يوجد الان 128 مليون جنيه كمبلغ متجمد ببنك الاستثمار القومي لهذا المشروع إلا أن احداً لا يعرف أين ذهب هذا المبلغ ولماذا توقف المشروع حتي أصبحت الشركة تتنكر لحقوق العمال في السكن البديل وبدأت تتعامل مع أصحاب المعاشات بألاعيب مكشوفة لاجبارهم علي ترك السكن فتارة تقطع عن مساكنهم المرافق وتاره أخري تعلق مجموعة من أمن الشركة والخفراء باقتحام الشقق والقاء المنقولات في الشارع دون سابق إنذار وتشميع الشقق. يقول محمد بيومي علي وصلاح الصواف وإبراهيم الجندي أنه تم الاستغاثة بالمسئولين سواء وزيرة القوي العاملة ووزير الاستثمار ومحافظ الغربية لوقف هذه المآساة حتي صرح رئيس الوزراء في زيارته للاسكندرية بعدم طرد أي عامل من معاشات غزل المحلة من مسكنه إلا بعد توفير مسكن بديل إلا أن المسئولين بالشركة ضربوا عرض الحائط بهذه التعليمات واستعملت أعنف الاساليب لطردهم ولجأت لرفع قضايا وتعويضات ضخمة أمام المحاكم تصل إلي 500 ألف جنيه ضد كل عامل بادعاء أن العمال المحالين للمعاش مغتصبون لهذه المساكن مستندين أن العمال ليس معهم أي أوراق أو عقود تمليك أو إيجار لها وان كل ما معهم هو عقود حق انتفاع فقط. عمرها الافتراضي انتهي يقول شمس الدين المغربي بالمعاش إن هذه المساكن تم انشاؤها عام 1939 وأن عمرها الافتراضي انتهي وبها تشققات وتصدعات ومياه المطر تتساقط عليهم من الاسقف وأن الشركة استرددت ثمنها وزيادة وليس لها الحق بزيادة الايجار أو ريع أو أي تعويضات عن هذه المساكن. 50 جنيها نظافة وتجميل أضاف إن الشركة زيادة في التنكيل باصحاب المعاشات قامت بدون سند من القانون بزيادة الايجار 50 جنيها شهريا تحت مسميات حراسة ونظافة وتجميل في حين أن أصحاب المعاشات لا يكفيهم معاشاتهم وينفقون اكثر من نصفها علي شراء الادوية لعلاج أمراض الشيخوخة التي أصابتهم. أغرونا.. ثم تركونا يقول صلاح القاضي بالمعاش إنه في بداية عملهم بالشركة كان المسئولون بها يلحون عليهم ويرغبونهم بالسكن في مساكن الشركة فاضطروا تحت الحاحهم لترك شققهم القديمة والتي كانت بايجار دائم بمبالغ لا تزيد علي 10 جنيهات شهرياً وأصبحنا الآن مطالبين بالبحث عن شقق جديدة للسكن فيها بقانون الايجارات الجديد المؤقت بأسعار بين 600 و800 جنيه شهريا في حين أن اكبر معاش يتقاضاه العامل 900 جنيه فأني لهم هذا!! يطالب مصطفي محمد بركة 80 سنة والذي خدم الشركة 47 عاماً وأصيب بشلل نصفي بعد إصابته بجلطة بالمخ وتم بتر احدي ساقيه بسبب مرض السكر بأن يتركوه في شقته حتي يموت فيها وبعدها تسترد الشركة الشقة لانه لم يعد في حاجة إليها بعد وفاة زوجته وزواج أولاده. أزالت 100 منزل أضاف أن الشركة تدعي بأنها تريد توفير مساكن للعاملين الحاليين بدلا من أصحاب المعاشات فلماذا قامت بهدم اكثر من 100 منزل بمدينة العمال بحجة تصدعها ولم تقم باعادة انشائها بل أنها قامت بانشاء مساكن بكفر حجازي ومازال بها اكثر من 120 شقة خالية منذ سنوات بدون سكن بعد أن رفض العمال السكن الإداري بعد علمهم بأنه سيتم طردهم منها بعد بلوغهم سن التقاعد. استغاثات.. لعل وعسي ومن ناحية أخري.. أرسل اصحاب المعاشات مذكرات بابعاد المشكلة إلي كل من رئيس الوزراء ورئيس مجلس الشعب وأمين السياسات بالحزب الوطني ووزيرة القوي العاملة مطالبين فيها بوقف أحكام الطرد نهائيا وسحب قضايا الريع والتعويضات الضخمة من المحاكم والغاء الخمسين جنيها الزيادة في القيمة الايجارية والزام المسئولين عن الشركة بعدم اثارة المتاعب ووقف التسلط ضد أصحاب المعاشات كالتوقف عن قطع المرافق وانهم علي استعداد لقبول أي حلول يراها المسئولون لحل المشكلة ومنها التمليك أو بناء مساكن بديلة لهم أو تحرير عقود ايجار دائمة لهم وأنهم علي استعداد لقبول أي تكاليف أو ثمن لهذه الحلول

No comments: